استجوابات لوزير التموين بشأن غلاء الأسعار والاستعداد لرمضان

مع اقتراب دخول شهر رمضان المبارك، سارع عدد من النواب بسؤال وزير التموين حول استعدادات الوزارة لهذا الشهر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار، الذي شمل السلع الاستراتيجية، فيما صرح الدكتور علي المصيلحي وزير التموين والتجارة الداخلية منذ عدة أيام، عن قيام الوزارة حاليًّا بإعداد دراسة بشأن زيادة الدعم المخصص على بطاقات التموين 50% خلال شهر رمضان المقبل، وأنه جار الاتفاق مع وزارة المالية لمعرفة التكلفة لزيادة الدعم خلال الشهر المبارك.

وقال النائب محمود الصعيدي، عضو اللجنة الاقتصادية، إنه ينتظر تقرير وزارة التموين حول استعداداتها لشهر رمضان، حيث كانت هناك اتصالات مكثفة خلال الأيام الماضية لاستمرار زيارة الـ 50% التي أعلنت عنها الوزارة حتى بعد انتهاء شهر رمضان، مشيرًا إلى أن المواطن المصري تحمل الكثير من الضغوط الاقتصادية خلال الفترة الماضية، وعلى الحكومة رفع المعاناة عنه.

وأضاف الصعيدي، في تصريحات خاصة لـ “البديل”، أن اللجنة الاقتصادية تناقش عدة مقترحات حول استعدادات الوزارة، منها تفعيل الدور الرقابي وزيادة الدعم وانتشار منافذ البيع بسعر الجملة، بالإضافة إلى انتهاء ملف تحديث بطاقات التموين ووصول الدعم لمستحقيه.

واعتبر النائب علاء عبد النبي، عضو اللجنة التشريعية بالبرلمان، قيام وزارة التموين بزيادة الدعم المخصص على بطاقات التموين 50% خلال شهر رمضان المقبل قرارًا جيدًا، وسيخدم الفئة الحائزة على بطاقات تموينية، لكنه في ذات الوقت لن يشمل الفئات الأخرى من غير الحائزين على هذه البطاقات، في ظل ثبات الأجور، خاصة في الهيئات ومنظمات القطاع الخاص.

وأكد عضو البرلمان أن هذه الزيادة ستكون مؤقتة خلال شهر واحد فقط، وليست دائمة، وتأتي في ظل الحديث الدائم للحكومة عن تنقية البطاقات التموينية واستبعاد غير المستحقين، دون وضع معايير معلنة وشفافة في هذا الأمر.

ودعا عضو اللجنة التشريعية إلى ضرورة وضع حل شامل، يشارك فيه كافة أطراف المنظومة من حكومة وقطاع خاص وممثلي المجتمع؛ لإنهاء أزمة انفلات الأسعار غير المبررة ووضع إجراءات صارمة لضبط الأسواق.

فيما تقدم النائب أحمد عبده الجزار، عضو مجلس النواب عن دائرة البساتين، بطلب إحاطة عاجل للمهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، والدكتور على مصيلحي وزير التموين، بشأن ارتفاع أسعار السلع الغذائية الأساسية كاللحوم والأسماك والأرز وغيرها على محدودي الدخل، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.

وأكد الجزار أن الحكومة لم تستطع حتى الآن أن تتصدى لحالة التضخم الشديد في كل السلع الأساسية، ولم تتخذ أي إجراءات استثنائية لحماية محدودي الدخل والمواطنين البسطاء من ارتفاع الأسعار، مضيفًا “الناس بتموت بالبطيء بسبب زيادة أسعار الغذاء والكهرباء والمواصلات، والطبقة المتوسطة اقتربت من الانقراض”.

وأشار نائب البساتين إلى أن هناك تلاعبًا كبيرًا في الأسواق؛ نظرًا لاختفاء الرقابة الحكومية، مثل أزمة اختفاء السكر لشهور وظهوره في الأسواق بعد مضاعفة سعره، وهو ما يؤكد وجود تلاعب في السوق لصالح المحتكرين الكبار للسلع الأساسية، مطالبًا بضرورة وجود حلول إبداعية لمواجهة الارتفاع الشديد في أسعار السلع؛ لتخفيف حالة السخط المتزايدة بين الشعب يومًا بعد يوم.

وطالب الجزار وزير التموين بضرورة تنظيم المجمعات الاستهلاكية وتوفير جميع السلع الأساسية للمواطن البسيط قبل شهر رمضان المبارك، والذي يشهد إقبالًا كبيرًا على السلع الغذائية.

كما تقدم النائب عمر وطني، عضو مجلس النواب عن دائرة الشرابية والزاوية الحمراء، بطلب إحاطة عاجل موجه للمهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور علي المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، بشأن عدم قدرة الحكومة على مواجهة مسلسل ارتفاع الأسعار للسلع والمنتجات التي تمس محدودي الدخل.

وقال وطني إن السياسة المتخبطة التي تتبعها الحكومة أدت إلى ارتفاع جنوني في الأسعار، بجانب غياب الرقابة الحقيقية على الأسواق والمحال التجارية، متابعًا “الأسعار نار ومحدودي الدخل وغير القادرين مش لاقيين الأكل”.

وطالب وطني بضرورة وضع حلول لرفع المعاناة عن محدودي الدخل واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضبط الأسواق خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع قرب حلول شهر رمضان، بالإضافة إلى تفعيل دور المجمعات الاستهلاكية التابعة لوزارة التموين في القرى والنجوع والمراكز على مستوى الجمهورية، والتخلي عن سياسة الصمت التي تتبعها الحكومة.