ارتفاع التضخم إلى 32.5%.. وسقوط الملايين تحت خط الفقر

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن ارتفاع معدل التضخم ليبلغ 32.5%، بعد أن سجل خلال شهر فبراير الماضي 31.7%. وبقياس معدل التضخم في عام (من مارس 2016 إلى مارس 2017) يتبين أنه ارتفع من 9.02% إلى 32.5%، بنسبة زيادة 23.4% في عام واحد فقط منها 11.7% منذ شهر نوفمبر 2016 وحتى الآن، أي عقب تعويم البنك المركزي لسعر صرف العملة المحلية أمام العملات الأجنبية.

نمو معدل التضخم بهذه الطريقة وهذه النسبة يعني أنه باقتراب نهاية العام يتخطي معدل التضخم نسبة 45% إن لم تتدخل الدولة لتحد من تزايد التضخم وارتفاع الأسعار الجنوني الذي تشهده السوق المصرية خلال الفترة الأخيرة وخاصة بعد تعويم الجنيه منذ 5 أشهر.

قال إلهامي الميرغني، الخبير الاقتصادي، إن انفجار التضخم مشكلة حذرنا منها ونتجت هذه المشكلة وهذا النمو المتزايد نتيجة تعويم الجنيه في نوفمبر من العام الماضي وترك الأسواق بلا ضوابط وإطلاق يد القطاع الخاص في تحديد هامش الربح بلا ضوابط وتخلي الدولة عن دورها وإغلاق وبيع القطاع العام الذي كان يوازن الأسعار.

وأضاف الميرغني لـ«البديل» أن هذا هو الشهر الثالث الذي يستمر فيه ارتفاع التضخم وترك أصحاب الدخول المحدودة من موظفين وعمال وأصحاب معاشات إضافة إلى ١٢ مليون مواطن يعملون في الاقتصاد غير الرسمي بدون أي حماية اجتماعية.

وأكد أن التضخم يصاحبه رفع الدعم ورفع أسعار الطاقة والمياه ومترو الأنفاق والأدوية بما يعني سقوط ملايين المصريين تحت خط الفقر، مشيرا إلى أن المستثمرين لن يأتوا إلى بلد انفلت فيها معدل التضخم بهذه النسبة.

وأوضح أنه يجب سرعة اتخاذ خطوات واضحة لوقف التضخم الجامح وحماية أصحاب الدخول الثابتة التي تآكلت قيمة أجورهم ومعاشاتهم في ظل هذا التضخم، ولكن الحكومة تصر على عدم صرف علاوة غلاء معيشة لمواجهة التضخم.