«أوبر وكريم» تثير احتجاجات سائقي التاكسي الأصفر بالإسكندرية

احتجاجات واسعة شهدها ميدان فيكتور عمونيل بمنطقة سموحة بجوار مديرية أمن الإسكندرية في الأيام الماضية من قِبَل أصحاب سيارات التاكسي الأصفر الأجرة، بسبب انتشار سيارات «كريم وأوبر» بالإسكندرية بشكل كبير، مما سبب لهم خسائر مادية فادحة، على حد قولهم، رغم أن سيارات الأجرة تدفع ضرائب وتأمينات وتجدد الرخصة سنويًّا، ويتم عمل كشف طبي وفيش وتشبيه للسائقين كل عام، مع تجديد الرخصة، وهذا لا يتم مع سائقي كريم وأوبر بالمخالفة لقانون المرور.

قال محمد صلاح، أحد سائقي التاكسي بالإسكندرية: شركات أوبر وكريم تسببت في «وقف حالنا»، حيث يعمل بها الآن أصحاب السيارات الملاكي في أوقات الفراغ، أو بعد خروجهم من أعمالهم لتحسين حالتهم المعيشية، مقابل تحصيل أسعار التوصيل أرخص من التاكسي الأصفر، فيقبل عليه الكثير من المواطنين الذين يستخدمون الهواتف الذكية.

وأضاف صلاح: نحن سائقو التاكسي الأصفر نعمل من خلال «العداد» بحسب ما أوصت به إدارة المرور، ونحن ملتزمون بذلك، كما أننا كل عام أثناء تجديد الرخصة ندفع ما يزيد عن ألفي جنيه ضرائب وتأمينات، ويتم إجراء الكشف الطبي الشامل لنا، وخاصة إجراء تحليل تعاطي المخدرات، ولا تجدد الرخصة إلَّا بعد التأكد من سلامة السائق، أما شركتا أوبر وكريم لا تدفع أي مستحقات أو ضرائب للدولة، وتعمل بشكل غير قانوني بالمرة.

وأوضح شريف عبد الرحمن، سائق تاكسي: وزارة الداخلية المنوط بها تنفيذ القانون وحمايته تكيل بمكيالين، فكيف لها أن تترك من يعمل بصورة مخالفة، في تعد صارخ للقانون تحت عينيها وحمايتها، فكيف للمواطن أن يثق في قيادات تناقد نفسها، وتصدر قانون المرور ولا تلتزم به، ولما تترك الحكومة مثل تلك الشركات التي تعمل عبر تطبيق إلكتروني؟! فالحكومة تستطيع غلق هذا التطبيق في ثوان معدودة، فكيف لها أن تترك شركات تعمل ضد قانون الدولة، وتجني أرباحًا طائلة دون أن تدفع ضريبة أو تأمينات.

وأضاف عبد الرحمن: نحن بصدد إقامة وقفة احتجاجية أخرى في الأيام المقبلة، بعد تأجيل وقفة اليوم بسبب فرض حالة الطوارئ التي صاحبت تفجير الكنيسة المرقسية، وحتى لا يتم اتهامنا بإفساد فرحة العيد على الأخوة المسيحيين، ونناشد في الوقفة المقبلة رئيس الوزراء بضرورة الحد من تلك الظاهرة التي تسببت في غلق بيوتنا وخفض قيمة سيارات التاكسي وأرقام اللوحات المعدنية، فقد اشتريت التاكسي ونمر اللوحة المعدنية بـ280 ألف جنيه تقسيط، والآن لا استطيع دفع القسط الشهري للبنك، وعندما أردت بيع التاكسي لم يأت بنصف ثمنه، فقد انخفض الثمن بشكل كبير بعد انتشار أوبر وكريم.

وقال سامح أبو اليزيد، ضابط مرور بالإسكندرية: استخدام المركبات الملاكي بتحميل ركاب بالأجرة مخالف للقانون، ويتم سحب التراخيص وإلغاء رخصة القيادة، وبالنسبة لشركتي أوبر وكريم فالدولة حاليًا تعد قانونًا من أجل ذلك، وتتم مناقشته بمجلس النواب الآن لتشريع قانون ينظم عمل تلك الشركات وتحصيل الضرائب اللازمة.

وعن تنفيذ القانون الخاص بالمادة 32 حاليًا، يصعب على ضابط المرور أن يثبت في الوقت الحاضر أن المركبة أوبر وكريم أو غير ذلك؛ لأنها سيارة ملاكي، ومن غير المعقول أن يتم إيقاف السيارات الملاكي كلها لسؤالها، بينما إذا تبين لنا عمل سيارة ملاكي كأجرة نسحب الرخصة على الفور اوننفذ القانون.

يذكر أن شركتي أوبر وكريم تعمل في مصر منذ عام ونصف، ولاقت إقبالًا كبيرًا من المواطنين، وتعمل من خلال تطبيقات الهواتف الذكية، التي يحدد من خلالها المستخدم مكانه والوجهة التي يود الذهاب إليها، ويتم بعدها تقييم المسافة وتحديد المبلغ المقابل لعملية التوصيل، واختيار الدفع إما تسديد المبلغ مباشرة، أو عن طريق الكروت الائتمانية، فضلًا عن السيارات الفاخرة التي تستخدمها الشركة لجذب عملائها.