موافقة البرلمان على القرض بعد 5 أشهر مخالف للدستور.. أم يضفي الشرعية؟

جاءت موافقة مجلس النواب بالأمس على قرض صندوق النقد الدولي بعد مرور 5 أشهر على إبرام الحكومة الاتفاقة مع الصندوق والحصول على الدفعة الأولى منه، وخلال أيام سيزود الصندوق الحكومة بالدفعة الثانية، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى قانونية موافقة البرلمان على الاتفاقية بعد انقضاء 5 أشهر.

حصلت الحكومة على الدفعة الأولى من الصندوق بقيمة 2.75 مليار دولار فى نوفمبر الماضي، من قرض قيمته 12 مليار دولار، بعد الاتفاق على برنامج للإصلاح لمدة ثلاث سنوات.

وتحصل الحكومة على الشريحة الثانية من القرض في مايو أو يونيو، والبالغ قيمتها نحو 1.25 مليار دولار، وفقًا لـ”رويترز”، ويشمل برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تقوم به حكومة شريف إسماعيل قانون ضريبة القيمة المضافة وتحرير سعر الصرف وخفض الدعم الموجه للكهرباء والمواد البترولية وخفض واردات السلع غير الأساسية؛ سعيًا لإنعاش الاقتصاد وإعادته إلى مسار النمو، حسب الصندوق.

وعن قانونية موافقة البرلمان على القرض بعد تنفيذه قال الدكتور فؤاد عبد النبي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنوفية، إن الدستور نص في المادة 127 أنه لا يجوز للسلطة التنفيذية الاقتراض أو الحصول على تمويل أو الارتباط بمشروع يترتب عليه الزيادة في الموازنة العامة بما يزيد على المتفق عليه إلا بعد موافقة البرلمان، وبالتالي الحكومة مقيدة بموافقة النواب قبل أي إجراءات للقروض، وبهذا يكون ما تم مخالفة واتتهاك للدستور، وهو ما يؤخذ على المجلس، وأوضح أنه حال رفض البرلمان للاتفاقية، فهي كأن لم تكن.

فيما أوضح الدكتور صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري، أن الدستور وإن نص على موافقة البرلمان على أي قروض تقوم الحكومة بإبرامها قبل الحصول عليها، إلا أنه توجد قاعدة قانونية تقول إن الموافقة اللاحقة تعدل الترخيص السابق.

وأكد فوزي تبني النواب في الجلسة العامة رأي اللجنة التشريعية، وحيئنذٍ يحال الأمر للرئيس للتصديق عليه، بعده ينشر في الجريدة الرسمية، مشيرًا إلى أنه بعد الانتهاء من ذلك لا توجد أي مخالفة دستورية في الاجراءات؛ استنادًا للقاعدة القانوية السابقة، وبالتالي فإن الإجراءات الدستورية تكون مكتملة.