مفاجأة.. مُورد الوجبات الفاسدة يسمم طلاب سوهاج منذ عامين

كميات هائلة من جبن المثلثات الجافة مُلقاة على الأرض داخل أحد المخازن الكائنة بمدينة المنشأة في محافظة سوهاج، تعاني من سوء تخزين أو تغليف وتهوية؛ استعدادًا لتوزيعها على 40 ألف طالب في المدارس الحكومية المجاورة، ويتم نقلها في عربات نقل مكشوفة، بدلا من حفظها في ثلاجة ونقلها بطريقة صحية صحيحة.

طريقة التخزين السيئة للمواد الغذائية تسببت في كارثة تسمم ما يقرب من 3 آلاف و353 طالبا وطالبة من 9 مدارس ابتدائية تابعة لإدارتي أخميم وساقلته في محافظة سوهاج أمس الثلاثاء، عقب تناول الوجبة المدرسية، وتم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم.

وكشف تقرير مراقبة الأغذية – حصلت “البديل” على نسخة منه- أن المورد الرئيسي للمدارس الحكومية، مخزن في منطقة نائية بمدينة أخميم يقع بعيدًا عن أعين الرقابة، وغير مرخص، وبالتنسيق مع مباحث التموين، تم الوصول إليه وتم التحفظ على جميع المواد الغذائية الخاصة بالتغذية المدرسية، وتم سحب عينات منها للتحليل.

وقال زكريا سرور، مفتش الأغذية بإدارة أخميم الصحية، إن المخزن يعمل منذ عامين ويديره إبراهيم رجب بدوي ووالده، اللذين حاولا الحصول قبل عامين، على ترخيص بمزاولة العمل، لكن الإدارة الصحية بأخميم رفضت؛ نظرًا لوجود ماسورة صرف صحي أعلى المخزن، ولم يلتزم بمعايير التخزين الصحية، خاصة أن الجبن الجاف يحتاج إلى درجة حرارة تتراوح من صفر إلى 5 درجة مئوية خلال فترة التخزين، ووضعه في أكياس مغلفة قبل نقله في ثلاجات مُجهزة قبيل توزيعه على طلبة المدارس.

وأضاف سرور لـ”البديل” أن المصادفة وحدها كشفت لهم واقعة تخزين وجبة الجبن الجافة “المثلثات” لـ40 ألف طالب بالمدارس الحكومية يوميًا، في هذا المكان السيئ، لافتا إلى سحب 45 عينة من المخزن وإرسالهم إلى معامل القاهرة المركزية للتحليل.

والمفاجأة التي توصلت إليها “البديل”، أن صاحب المخزن غير المرخص والمتحفظ على نجله من قبل النيابة العامة، هو المتعهد الوحيد للوجبات المدرسية بالمدارس الحكومية بأخميم وسوهاج، والمتعاقد مع أفران الخبز التابعة لوزارة التموين والذي يمتلك مخزنين آخرين مرخصين ومطابقين للمواصفات القياسية لـ(البسكويت والحلاوة الطحينية) في مدينة المنشأة ويتم توريدها إلى المدارس الحكومية ذاتها.