مطار النزهة الدولي وأحلام تجار الأراضي

بعد الإعلان عن موعد إعادة افتتاح وتشغيل مطار النزهة الدولي بالإسكندرية، والذي كان مقررا في أبريل المقبل، ترددت أنباء تفيد بأن شريف فتحي، وزير الطيران المدني، أحال ملف المطار لجهات سيادية عليا لتقرير مصيره.

وذكرت مصادر أن سبب الإحالة هو ظهور اعتراضات لبعض الجهات بوجود عوائق حول المطار تمنع الأمن والسلامة الجوية، وذلك بسبب انتشار المباني العشوائية عقب الانفلات الأمني عقب ثورة ٢٥ يناير، إلا أنمعلومات أخرى تم تداولها أرجعت سبب الإحالة إلى رغبة بعض رجال الأعمال وبعض الشخصيات النافذة في شراء أرض المطار بهدف إنشاء مدينة ترفيهية ومولات تجارية.

الطمع في أرض مطار النزهة ليس جديدا، والحديث عنه يعود إلى الوراء سنوات عديدة حيث تكررت محاولات الاستحواذ على الأرض وإقامة مشروعات استثمارات عقارية بها، وتم تعطيل العمل به لهذا الغرض، حيث توقفت الرحلات الدولية بمطار النزهة في نهايه عام 2011، وظل يستخدم فقط  لنقل العاملين في شركات الخدمات البترولية وأيضا بعض الطائرات الخاصة، وتم تحويل كل الرحلات إلى مطار برج العرب للبدء في خطة التطوير في يناير 2012.

أعيد تجديد مطار النزهة بعد ثورة ٢٥ يناير، وعالجت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة تسرب المياه بأرض المهبط التي تتراكم بفعل المياه الجوفية، خاصة مع انخفاض الأرض عن سطح البحر مما استلزم خفض منسوب المياه الجوفية وصرف المياه على مصرف الأملاك خارج المطار، وضخّت وزارة الطيران المدني مبلغ ٣٢٠ مليون جنيه، لتجديد وتحديث المباني وتزويدها بالطاقة الشمسية، وزيادة القدرة الاستيعابية من ٣٠٠ ألف إلى مليون راكب سنويا، وتم إعادة رصف الممر الرئيسى رقم22/4 وأماكن انتظار الطائرات، بالإضافة لتوسيع الحقل الجوي.

فى أغسطس 2016، صرح شريف فتحي، وزير الطيران، بأن المسؤول الذي اتخذ قرار تطوير مطار النزهة لم يكن موفقا، قائلا “مطار النزهة محتاج نزهة”، مضيفا أنه من المقترح أن يتم هدمه واستبداله بمنطقة تجارية.

وقال مصدر بهيئة الملاحة البحرية لـ”البديل”، إن هناك رغبة من  رجال الأعمال في شراء أرض المطار بهدف إنشاء مدينة ترفيهية ومولات تجارية، وإن الحديث عن وجود عوائق لعمل المطار حديث عار تماما من الصحة، حيث قرار التطوير بحساب حجم الركاب حتى عام 2025 كانت أعلى من معدلات مطار برج العرب بعد التطوير المزمع خلال الفترة المقبلة، ولذلك فلابد من تشغيل المطارين معا والتنسيق فيما بينهما حيث يتحمل مطار الإسكندرية الطائرات الخاصة والصغيرة ومتوسطة الحجم، وكذلك الخطوط الداخلية.

وأضاف المصدر أن المشكلة كانت تتمثل في المباني المقابلة للمطار بسبب فساد رؤساء الأحياء على مدار السنوات السابقة، فالممر الرئيسى تم إغلاقه منذ 16 عاما، ولا تمر به أي طائرات حاليا.

الجدير بالذكر أن عدد الرحلات التي كانت تقلع وتهبط في مطار النزهة قبل خطة التطوير كانت تقارب الـ7800 رحلة سنوياً، وتنقل 300 ألف راكب، وبعد تطوير المطار أصبح قادرا على استيعاب مليون راكب سنويا.