كيف يمكن لإفريقيا الاستفادة من مياه المحيطات؟

في ظل المشكلات التي تواجه القارة الإفريقية والتي تتضافر مع بعضها بعضًا لتسبب كوارث هائلة كندرة المياه، وزيادة نسبة البطالة، وقلة فرص العمل، وتعثر اقتصادات، تتجه إفريقيا حاليا من خلال الاتحاد الإفريقي إلى الاهتمام بدراسة المحيطات التي تطل عليها إفريقيا وكيفية استخدامها كمورد لخلق فرص العمل وتحفيز اقتصاداتها.

قال موقع نيوز 24 إنه في الوقت الذي يكتب عن الأفارقة في الوسائل الإعلامية العالمية أنهم يخافون البحر، ويهربون بعيدا عنه لأنه يذكرهم بعهد العبيد، عندما كان يتم أخذهم إلى بلاد الغرب مسلسلين على ظهر السفن، كانت دلاميني زوما تتحدث في مكاتب الشراكة الجديدة لتنمية إفريقيا في جوهانسبرج بعد أن أقامت رابطة النساء في المؤتمر الوطني الإفريقي وعصبة شباب حزب المؤتمر الوطني الإفريقي، عن قضايا حول المرأة في القيادة والبطالة بين الشباب. وقالت إن البلدان التي تعتمد على اقتصادات المحيطات لديها مجتمعات أكثر مساواة، وعلى سبيل المثال دولة كالنرويج يقوم اقتصادها كله على البحر، وكذلك في العديد من البلدان المزدهرة هناك مساواة تقريبا ولا يوجد فجوات بين الفقراء والأغنياء والنساء والرجال، لذا فالوقت قد حان للأفارقة للبدء في استخدام مياه المحيطات كمورد.

وتابع الموقع: إذا نظرنا إلى صورة القمر الصناعي للمحيط الأطلسي والذي يحيط ويتداخل بالقارة الإفريقية سنجد هناك الكثير من الأنشطة تقام عليه، ولكنها ليست ملك الأفارقة، حيث إن السفن العاملة في مياه القارة لا تنتمي إلى الدول الإفريقية، ورغم أن الأفارقة يصدرون الكثير، ويستوردون الكثير، ولكن عائدات الواردات والصادرات تلك لا تعود عليهم.

وأضاف الموقع أن اقتصادات المحيطات التي يتم تجاهلها لها دور كبير في مكافحة البطالة إن تم استثمارها بشكل جيد.

وذكر الموقع أن منطقة كالساحل يصل الناس إليها على سفن كبيرة، ويعودون بتلك السفن ويغادرون دون دفع أي رسوم ودون معرفة سبب مجيئهم، ويتعين على الأفارقة استعادة تلك المساحة لأنفسهم.

والجدير بالذكر أن الاهتمام بالمحيطات في إفريقيا، والنظر لها كوسيلة لحل مشكلات القارة قد يكون سببه الخريطة الجديدة لأرضية المحيط الأطلسي باستخدام بيانات الأقمار الصناعية، والتي تكشف عن شقوق هائلة تحت مياه المحيطات والآلاف من الجبال غير المعروفة في بعض أعماق المحيط التي يصعب الوصول إليها.

وكشفت الخريطة الجديدة عن وجود أخاديد وصدوع وخنادق، مثل الأخدود الذي تم الكشف عنه في وسط المحيط الأطلسي تحت مياه خليج المكسيك، والأخدود الآخر الواقع في مياه الأطلسي إلى الغرب من أنغولا في إفريقيا الذي يصل طوله إلى 800 كيلومتر والذي تكون بعد انفصال قارة أمريكا الجنوبية عن إفريقيا.

وتوفر الخريطة أيضا تفاصيل عن الآلاف من الجبال الموجودة تحت مياه المحيطات، التي يصل ارتفاع بعضها عن سطح أرضية المحيط إلى 1600 متر أو أكثر والتي تكمن أهميتها في أنها قد تكون ذات فائدة عسكرية، إضافة لاستكشاف النفط تحت المحيطات.