فرص الاستثمار في قطاع الطاقة بأوغندا تتصاعد

 

قال موقع إينرجي نت البريطاني إن اقتصادات إفريقيا سجلت نموا ملحوظا في العقد الماضي، نمت معها احتياجات الطاقة في القارة أيضا، واستمرت في النمو إلى حد كبير، ومع عدم الحصول على خدمات الطاقة الكافية والمستدامة، تفاقمت المشكلة وأصبحت واحدة من المعوقات الرئيسية للتنمية الاقتصادية في القارة.

وأضاف الموقع أن الكتلة الحيوية الصلبة لا تزال المصدر الرئيسي للطاقة في كثير من البلدان، وتوفير ما يصل إلى أكثر من 80٪ من مزيج الطاقة لديها، فعلى سبيل المثال، يحصل 15% فقط من سكان إفريقيا جنوب الصحراء، على الكهرباء، ونصيب الفرد من استهلاك الطاقة بالقارة السمراء يعد الأدنى في العالم مع قدرة محدودة، وانخفاض كفاءة استخدام الطاقة ومؤسسات الحكم الناشئة في قطاع الطاقة، واليوم يوجد قلق بالغ من نقص الطاقة، يجب معالجته على الفور في جميع أنحاء القارة.

وتابع “إينرجي نت” أن الطاقة شرط أساسي للتحول الاجتماعي والاقتصادي لأوغندا، وهناك حاجة ملحة من أجل التصدي للتحديات التي تواجه قطاع الطاقة، مثل تخفيض الاستهلاك، مضيفا: “في حين تنعم إفريقيا بالكثير من موارد الطاقة، فمستوى نصيب الفرد من استهلاك الطاقة في القارة منخفضة جدا، وتصل إلى أقل من 600 كيلو وات”.

وأشار الموقع إلى أن أهم التحديات أيضا، انخفاض مستوى الوصول إلى الأشكال الحديثة للطاقة؛ فإفريقيا لديها أدنى مستويات للحصول على خدمات الطاقة الحديثة، على سبيل المثال في شرق القارة، غالبية السكان يستخدمون الأشكال التقليدية للطاقة، ومن التحديات أيضا، عدم الكفاءة في استخدام الطاقة بمعظم البلدان الإفريقية؛ فلا تزال كفاءة استخدام الطاقة منخفضة جدا، فضلا عن انعدم كفاءة البنية التحتية الحالية التي لا تسمح بتجارة الطاقة بين المناطق لتعزيز أمن إمداداتها في المنطقة.

واستطرد “إينرجي نت”: “لقد أنعم الله على إفريقيا بمجموعة متنوعة من مصادر الطاقة، بما فيها الكتلة الحيوية، والطاقة المائية، والطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والموارد والطاقة الحرارية الأرضية والبترول، لذا، فإن التحديات التي تواجه بلدان القارة، أهمها توفير فرصة عمل جيدة؛ لأن الطاقة من المتطلبات الأساسية للتنمية”.

وبالنسبة لأوغندا، أوضح الموقع: “حددت الحكومة أولويات الطاقة كمجال رئيسي للتنمية، وتنحصر الأولويات الرئيسية بقطاع الطاقة في زيادة قدرة التوليد، وتوسيع شبكات النقل والتوزيع للاندماج المحلي والإقليمي، وزيادة فرص الحصول على خدمات الطاقة الحديثة من خلال كهربة الريف وتطوير الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى تعزيز كفاءة الطاقة وضمان أمنها، وتشجيع التصنيع من خلال القدرة على تحمل تكاليف الطاقة.

وقالت وزيرة الطاقة والتنمية المعدنية الأوغندية، إن الحكومة وضعت إصلاحات ضرورية مع سياسات جيدة والقانون التنظيمي والأطر المؤسسية التي اجتذبت بالفعل الاستثمار الأجنبي المباشر والسماح بمشاركة القطاع الخاص، ويتم إنشاء أكثر من 700٪ من الكهرباء في أوغندا بإشراك القطاع الخاص، بحسب “إينرجي نت”، الذي أشار إلى ترحيب الحكومة الأوغندية بالمزيد من الشراكة بين رجال الأعمال الإفريقيين والأمريكيين في تلبية الاحتياجات المتزايدة من الطاقة.

التعاون الإقليمي وفرص الاستثمار

فيما يتعلق بالتعاون الإقليمي، تقود مجموعة شرق إفريقيا مشاريع قطاع الطاقة الفرعية التي تبحث في مشاريع تركز على الربط الإقليمي من خلال خطوط النقل ذات الجهد العالي من أجل تسهيل حيوية التجارة بين القوة الإقليمية وشرق إفريقيا مجمع الطاقة (أوغندا، كينيا، تنزانيا، رواندا، بوروندي، جمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وجنوب السودان، السودان، مصر)، وهذا ينطوي على تنفيذ المشاريع على الحدود عبر تمكن المجتمعات المحلية على الحدود على الحصول على الكهرباء من أقرب شبكة، والتي قد تكون من بلد آخر، كما يتم دعم كفاءة الطاقة من خلال تعزيز مراكز التميز والبحوث والتنمية والابتكار، وتعتبر هذه المشاريع الإقليمية مهمة جدا في تعزيز الوصول إلى الطاقة والأمن.

ولزيادة فرص الأعمال والاستثمار، وذكر الموقع: يجب زيادة فرص الحصول على الأشكال الحديثة للطاقة، التي ستكون بحاجة إلى موارد مالية وبشرية كبيرة، وسوف تشمل هذه الموارد سواء من القطاع العام والقطاع الخاص،

وأكد أن القارة الإفريقية بحاجة إلى توسيع نطاق جهودها في نهج منظم ومنسق في معالجة هذه المجالات الحيوية من أجل المضي قدما إلى الأمام، وقد وضعت أوغندا في مكان مناخ استثماري ملائم وترحب بمجتمع الأعمال للاستثمار في قطاع الطاقة مما ينبئ بمستقبل أفضل وطاقة آمنة.