سلسلة غارات على غزة.. والاحتلال غير مستعد للحرب

استهدفت الطائرات الحربية التابعة لجيش الاحتلال عدة مواقع متفرقة في قطاع غزة بعدد من الصواريخ حيث قصفت الليلة الماضية موقعا تابعا للشرطة البحرية شمال القطاع بثلاثة صواريخ. واستهدفت المدفعية في وقت سابق نقاط تابعة لرصد المقاومة الفلسطينية في شمال غزة، فيما قصفت الطائرات الموقع مرة ثانية، وذكر شهود عيان وجود إصابات طفيفة جراء قصف الموقع القريب من مناطق مأهولة بالسكان.

وأعلن جيش الاحتلال أن هذه الصواريخ تأتي في إطار الرد على استهداف سواحل عسقلان بصاروخ من قطاع غزة، وقال الجيش إنه لم ينتهِ بعد من عملية الرد الخاصة به، ودوت صافرات الإنذار صباح اليوم في سواحل عسقلان وعدد من مستوطنات غلاف غزة.

ولم يتبنَ أي فصيل مقاوم في قطاع غزة عملية إطلاق الصاروخ، ما يثير شكوك حول المسؤول عن إطلاق الصواريخ، حيث يعرف أن بداية الحرب تكون بسلسلة استهدافات لمواقع عسكرية ومن ثم تتوسع الاستهدافات لتصل لحرب بين المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة والاحتلال الإسرائيلي.

وقالت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية إن صافرات الإنذار دوت بعد سقوط حوالي 3 صواريخ تم إطلاقها من قطاع غزة باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، سقط أحدهم في المجلس الإقليمي بساحل عسقلان ولم يسفر عن أي إصابات.

من جانبه قال وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمال إن حماس إذا تخلت عن الأنفاق والصواريخ، وسلمت المختطفين لديها من الجنود الإسرائيليين، فإن إسرائيل ستصل لتفاهمات معها وتساعد في بناء ميناء ومطار ومنطقة صناعية في معبر كرم أبو سالم وإيرز، وتوفر 40 ألف فرصة عمل لسكان القطاع داخل إسرائيل، وهذا كله منطوي تحت تخلي حماس عن مبدأها الذي يدعو إلى تدمير إسرائيل.

وأكد في لقاء مع صحيفة يسرائيل هيوم، أن إسرائيل ليس لديها أي نوايا في خطوات عسكرية في قطاع غزة، إلا أنها سترد على أي خرق أو إطلاق صواريخ باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة بشدة.

وذكرت مصادر إسرائيلية بحسب معلومات لديها أن المسؤولين عن إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل خلايا تابعة لتنظيم داعش تمتلك إمكانيات بسيطة، مشيرين إلى أن رد إسرائيل قد يعمل على نفاد صبر حماس ويؤدي إلى مواجهة جديدة، حيث ترد إسرائيل باستهداف مواقع وبنية تحتية في قطاع غزة.

وتوقعت صحيفة يديعوت أحرنوت، أن استمرار القصف لقطاع غزة بهذا الشكل المؤذي، سيضطر حركة حماس للرد بقوة على هذه الاعتداءات، ما يؤدي إلى وقوع مواجهة جديدة، وهو ما يحاول الطرفين الابتعاد عنه، ودعا محللون إسرائيليون إلى أن تتأنى إسرائيل في الرد على قذائف غزة، حتى لا تكسر حماس قواعد اللعب معها، بحسب تصريحاتهم.