زيادة أسعار المحاصيل الاستراتيجية على طاولة البرلمان

تقدم 21 نائبا برلمانيا بطلب مناقشة عامة مع رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن زيادة أسعار توريد محصولي بنجر السكر والقمح، بعد المعاناة التي شهدها الفلاح بسبب زيادة تكاليف الإنتاج من أسمدة ومستلزمات زراعية بعد تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية وزيادة أسعار البنزين.

زيادة أسعار توريد المحاصيل الزراعية بدأت مع مطالب زيادة توريد محصول قصب السكر إلى 800 جنيه، لكن بعد التفاوض مع الحكومة، تم رفع سعر طن محصول قصب السكر من 500 جنيه التي أقرتها وزارة التموين في وقت سابق، إلى 620 جنيها للطن بعد اعتراض الفلاحين علي السعر القديم.

نقابة الفلاحين طالبت برفع قيمة سعر توريد بنجر السكر من 375 جنيها للطن إلى 600 جنيه، أسوه بقصب السكر لأنه لا يتوازى مع تكاليف الإنتاج الزراعي بعد زيادة أسعار المحروقات، وفى مقدمتها السولار وتعويم الجنيه الذي أثر على تكاليف الإنتاج.

الأمر أيضا ينطبق علي سعر توريد القمح بعد أن أوصت لجنة الزراعة بالبرلمان برفع سعر توريد القمح من 420 جنيها في الموسم الماضي، إلى 650 جنيها للأردب، لكن الحكومة أعلنت أن سعر توريد القمح المحلي، سيكون بمالا يقل عن 50 جنيها فوق السعر العالمي للقمح.

وقال النائب علي بدر، عضو مجلس النواب، إنه حتى الآن لا توجد رؤية واضحة من الحكومة حول السلع الاستراتيجية التي تعتبر أمنا قوميا، مثل القمح والبنجر؛ فلم يتم تحديد أسعار التوريد، ما سيؤدي إلى إحجام الفلاحين عن الزراعة، ووقتها ندخل في مشكلة جديدة، مثلما حدث في الأرز والسكر، ولجئنا إلى الاستيراد، بدلا من وضع خطة لتفادي حدوث أزمات.

وأضاف بدر لـ«البديل» أن ربط سعر القمح بالسعر العالمي ليس منطقيا لأن الفلاح لا يضارب في البورصة لكي يزرع، وينتظر السعر العالمي إذا وجده مرتفعا يكسب، وإذا وجده منخفضا يخسر، ولذا لابد من تحديد سعر توريد معروف للفلاح حتى يقدم على الزراعة.

وأوضح النائب محمد سعد تمراز، عضو لجنة الزراعة بالبرلمان، أن طلبات المناقشة التي تم تقديمها بشأن زيادة أسعار توريد محصولي بنجر السكر والقمح، جاءت في ظل سقطة الحكومة بعدم تحدد سعر توريد المحاصيل الاستراتيجية قبل زراعتها من الأساس حتى يتثني للفلاح تحديد سعر تكلفته وهامش ربحه قبل الزراعة.

وأكد تمراز لـ«البديل»: ما حدث أن الحكومة تركت الفلاح يزرع ويصرف تكلفة إنتاجه للمحصول، ولم تحدد له السعر الذي سيورد به، ما سينتج عنه عدم توريد للحكومة، ويتم تصريف المحصول بمعرفة الفلاح للتجار بأسعار أعلى لتحقيق ربح، وتضطر الحكومة إلى الاستيراد من الخارج محاصيل أقل جودة من التي يتم زراعتها في مصر.