رغم انتهاء الترميمات.. متحف طنطا مازال مغلقًا

في الوقت الذي تسعى فيه الدولة بكل أجهزتها المعنية لتنشيط السياحة الخارجية والداخلية، يواجه متحف آثار مدينة طنطا، مصيرا مجهولا بعدما فشلت محاولات إعادته للحياة مرة أخرى، وتتعرض مقتنياته الثمينة للضياع بعد تشوينها داخل المخازن، منذ إعلان غلقه بحجة تطويره عام 2000.

والمتحف يوصد أبوابه أمام الزائرين رغم إعلان وزير الآثار انتهاء أعمال الترميم وافتتاح المتحف  للجمهور، لكنها تصريحات على الورق، فمازال مغلقا ومقتنياته مهملة تقتلها يد الإهمال، كما فشل عدد من المحافظين السابقين في إعادة المتحف إلى الحياة، ولم تسفر لقاءاتهم مع وزراء الثقافة والآثار في التعجيل بافتتاحه.

وقال مصدر بالمتحف، طلب عدم ذكر اسمه، أن المتحف تم غلقه خوفا من عمليات السرقة التي انتشرت في الصعيد وغيرها، لافتا إلى أن المتحف يتكون من 5 طوابق، يضم الأول منها الآثار الفرعونية، والثاني الرومانية واليونانية، والثالث الإسلامية والمسيحية، والرابع قاعة للمؤتمرات والمحاضرات ومكتبة، والخامس مكتبا إداريا للموظفين والإداريين.

وأكد الباحث الأثري علاء جبر، أنه أرسل العديد من المذكرات والشكاوى لمكتب الرئاسة وجميع المسؤولين  لمعرفة أسباب إغلاق متحف آثار طنطا وعدم افتتاحه حتى الآن رغم تجهيزه والانتهاء من عمليات التجديدات التي بدأت عام 2000 لأرضية المتحف وحوائطه وجدرانه وأعمال الدهانات والسباكة، لكن دون جدوى.

%d9%85%d8%aa%d8%ad%d9%81-%d8%a7%d8%ab%d8%a7%d8%b1-%d8%b7%d9%86%d8%b7%d8%a7-3

%d9%85%d8%aa%d8%ad%d9%81-%d8%a7%d8%ab%d8%a7%d8%b1-%d8%b7%d9%86%d8%b7%d8%a7-3

وأوضح الدكتور عادل زين العابدين، رئيس قسم الآثار بكلية الآداب جامعة طنطا، أن مدينة طنطا شهدت حقبة تاريخية وحضارية فريدة في العهود الفرعونية القديمة، حيث كانت مقرا للأسرة الثلاثين من ملوك مملكة الوجه البحري، الذين تركوا ثروة أثرية نادرة، ربما لا يعلم عنها الكثيرين شيئا نظرًا لتجاهل الحكومة لها؛ فلم تضع وزارتي السياحة والآثار أي من تلك المعالم الأثرية النادرة على خريطتهما، مثل متحف طنطا، الذي يضم ما لا يقل 880 قطعة أثرية نادرة لا توجد مثلها في شتى المتاحف الأخرى.

وأشار زين العابدين إلى أن المتحف أنشئ عام 1913، وتم اختيار مبنى بلدية طنطا ليكون مقرًا متحفيا، وتم تخزين آثاره، ثم أغلق وأعيد افتتاحه عام 1935، وتم إغلاقه مرة أخرى وبعد سنوات طويلة أعيد تجهيزه وبنائه وافتتح للجمهور في أكتوبر 1990، ثم أعيد غلقه في 2000، ومنذ هذا التوقيت والمتحف لا يعمل، ما يدعو للدهشة.

وقال إلهام صلاح الدين، رئيس قطاع المتاحف، إن متحف آثار طنطا يضم  قطعا أثرية نادرة وغير موجودة في متاحف أخرى، مثل تماثيل أفروديت والمصارعين القدماء، بالإضافة إلى 880 من القطع النادرة، ومازال يحتاج  لترميم أحد أعمدته الخرسانية وصيانة للأرضيات وإعداد فتارين عرض المقتنيات، ووزارة الآثار تحاول جاهدة توفير 2 مليون جنيه لإنهاء الأعمال من أجل إعادة فتحه من جديد، متوقعة افتتاحه بشكل رسمي نهاية العام الجاري.