رئيس «الإحصاء» لـ«البديل»: غرفة عمليات لتأمين عمل 43 ألف مندوب تعداد

28 ألف مندوب يغطون نحو 4 آلاف و600 قرية و3 آلاف مدينة

دربنا حوالي 7 آلاف معاون.. تغيب منهم 800

الترويج للتعداد في 14 قناة تليفزيونية و7 محطات إذاعية

شبكة اتصالات تربط العاملين بالميدان لمواجهة المشاكل

نعمل في طوارئ منذ 4 أشهر من 9 صباحا حتى 11 ليلا

قال اللواء أبو بكر الجندي، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إن أكثر من 40 ألف شاب يعملون بصورة أشبه بالطوارئ من أجل تسجيل بيانات المواطنين إلكترونيا بمختلف المحافظات؛ للانتهاء من المشروع القومي للتعداد السكاني، الذي بدأت المرحلة الأولى منه للمباني السكنية وغير السكنية منتصف الشهر الماضي، بعد انتهاء فترة التدريب، وتم الانتهاء من أكثر من 90% منه.

وأضاف الجندي أنهم يشكلون غرفة عمليات مركزية داخل وزارة الداخلية، تعمل منذ التاسعة صباحا حتى الحادية عشر ليلا بصورة طارئة؛ في سبيل توفير شبكة اتصالات محمول داخلية مغلقة تربط كل العاملين بالميدان حتى يستطيع المندوب إبلاغ المفتش والمنسق والمراقب فور حدوث أي مشكلة ليتوجهوا إليها فورًا لحلها، حتى ينجزون مهامهم على أكمل وجه دون مضايقات، فضلا عن الإعداد الجيد لذلك على مدار 4 سنوات كاملة من خلال تكثيف الحملات الدعائية في مختلف وسائل الإعلام وتدريس نصوص عن التعداد بالمناهج الدراسية لـ20 مليون طالب، وغيرها من القضايا التي تناولناها عبر الحوار..

ما قيمة التعداد السكاني لمصر ولماذا تأخر الحصر؟

نحن نعمل ضمن منظومة متكاملة وفريق عمل وغرفة عمليات على مدار الساعة بصورة لم تحدث في الشرق الأوسط والتعداد يجري كل 10 سنوات، لدراسة نمو السكان والوقوف على التغير الدوري في أعدادهم وخصائصهم ومن ثم ضمان التوزيع العادل للثروة والخدمات الحكومية، فضلا عن استخدام نتائج التعداد لأغراض البحث العلمي كبيانات في الأبحاث والتحليلات ومساعدة الجهات التنفيذية على اتخاذ قرارات سليمة ووضع خطط فعالة للارتقاء بالمجتمع بصورة جيدة، أما تأخر الحصر ما يقرب من 6 أشهر، بسبب طول فترة الإعداد التي استغرقت مدة طويلة لتدريب الشباب على آليات العمل وكيفية إقناع المواطنين بالتسجيل إلكترونيا.

كم عدد العاملين في مشروع “تعداد مصر”؟

احنا بنصرف مكافآت شهرية لـ28 ألف مندوب يغطون نحو 4 آلاف و600 قرية و3 آلاف مدينة، منهم من يحضر وجزء كبير يتغيب ويختفي، وسوف ينضم إليهم نحو 15 ألف آخرين خلال أيام.

هل تم الانتهاء من المرحلة الأولى لحصر المباني؟

تم مد فترة العمل الميداني للمرحلة الأولى للتعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت لعـام 2017 حتى 20 مارس الجاري، وذلك في ضوء أهمية المرحلة الحالية لحصر المباني ومكوناتها من وحدات سكنية وغير سكنية باعتبارها الأساس الذي سيتم عليه حصر السكان في المرحلة الثانية، والمنشآت في المرحلة الثالثة، وستبدأ مرحلة حصر وعد السكان في العاشر من أبريل المقبل.

إلى أي نسبة تم الانتهاء من التعداد السكاني؟

نسبة الإنجاز العامة تعدت 90% من المخطط، وانتهت العديد من المحافظات المخطط لها في هذه المرحلة، خاصة محافظات الصعيد، لكن عدم استكمال الحصر في بعض المحافظات المحددة، أهمها القاهرة، بسبب عدم تعاون المواطنين مع مندوبي التعداد خلال المرحلة الحالية، وتعد محافظات القاهرة الكبرى “القاهرة، الجيزة والقليوبية” من أقل المحافظات في تسجيل بيانات المواطنين والمعاونين الذين لم ينجزوا حتى الآن غير 65% من المطلوب منهم وهي نسبة ضئيلة للغاية مقارنة بمحافظات الصعيد.

عدد كبير من المندوبين يشتكون من خصم مكافآتهم رغم الاتفاق على 2 ألفي جنيه شهريا؟

لم يكن لدى الجهاز نية في صرف مكافآت لهم خلال فترة التدريب التي امتدت من أسبوع لأسبوعين على أن تمنح لهم مكافأة تشجيعية مع راتب فبراير، ورغم ذلك صرفنا لكل متدرب ومعاون ميداني 800 جنيه بعد أسبوع و1000 جنيه لكل مفتش في أسبوعين.

هل جاءت الخصومات نتيجة الغيابات المستمرة؟

فوجئنا بقوائم غيابات طويلة وانقطاعات مفاجئة عن العمل دون إبداء أسباب بعد انتهاء فترة التدريب لدرجة أنه بعد انتهاء تدريب نحو 6 آلاف و800 شخص في 100 مقر بالقاهرة الكبرى وحدها (القاهرة والجيزة والقليوبية) خلال أسبوعين، وفوجئنا بـ800 معاون لم يحضروا بعدها، ما تسبب لنا في أزمة ووضع حرج، وحتى نسد ذلك استعنا بالاحتياطي من محافظات الصعيد التي أنهى أكثر من 95% منهم التعداد في وقت قياسي.

تحت أي بند حدث الخصم رغم أنهم غير معينين بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء؟

أي كائن بيقبض قرش من الحكومة لازم يخصم منه ضرائب، ومفيش حد ممكن يعفى من الضرائب حتى رئيس الجمهورية، ورغم ذلك خاطبنا الحكومة بإعفاء هؤلاء الشباب منها، وخرج منشور بذلك قبل أيام على أن يتم إعطاؤهم مكافآتهم كاملة ابتداء من الشهر الجاري، وصدر القرار رقم 4 الموجه من رئيس الجهاز إلى جميع الشباب العاملين في التعداد السكاني، وجاء فيه موافقة وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري على زيادة مخصصات التعداد ورفع قيمة المبلغ المخصص للمعاونين الميدانيين العاملين في مشروع تعداد مصر بالجهاز إلى 2 ألفي جنيه مكافأة شهرية دون خصومات من أجل سرعة الانتهاء من أعمالهم.

ما دور الجهاز في توعية المواطنين بشأن أهمية التسجيل في التعداد السكاني؟

بدأنا الحملات الدعائية منذ عامين، يتم إعداد المجتمع للتعاون مع مندوبي التعداد بمختلف المحافظات، بالتنسيق مع الجهات المعنية ووزارات التربية والتعليم والأوقاف والأزهر والكنيسة، ويوجد أكثر من 293 “سبوت” تبث عن التعداد في 14 قناة تليفزيونية و94 آخرين في 7 محطات إذاعية على مدار اليوم، بجانب إضافة نصوص عن “تعداد مصر” ضمن المناهج الدراسية والكتب المطبوعة لدى وزارة التربية والتعليم منذ أكثر من عامين في جميع المراحل التعليمية (ما قبل الجامعي)، لما يقرب من 20 مليون طالب في مواد اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والرياضيات واللغة الإنجليزية لتوعية ذويهم بذلك.

كيف يؤمن الجهاز طبيعة عمل المندوب في الميدان وسط تعرض المئات منهم لمضايقات تصل لحد التحرش الجنسي؟

نشكل غرفة عمليات مركزية داخل مقر وزارة الداخلية في سبيل توفير شبكة اتصالات محمول داخلية مغلقة تربط كل العاملين بالميدان حتى يستطيع المندوب إبلاغ المفتش والمنسق والمراقب فور حدوث أي مشكلة ليتوجهوا إليها فورًا لحلها واتخاذ إجراءات فورية مع المأمور في نطاق الحدث.

شكاوي عديدة وردت من مندوبي التعداد بشأن سوء تعامل بعض ضباط الشرطة معهم خلال التسجيل؟

احنا شغالين في طوارئ منذ 4 أشهر وتجهيزات منذ أكثر من 4 سنوات، وبنشتغل يوميا من 9 الصبح حتى 11 ليلا، وأذكر أن ضابط شرطة في محافظة الفيوم تصرف بصورة غير لائقة مع مندوبي التعداد ورفض إعطائهم بياناته ورقم تليفونه للتسجيل إلكترونيا، وتاني يوم كان في مكتب المحافظ ومدير الأمن يعتذر لهم.

وماذا عن ضعف الجهاز المستخدم في عملية الحصر؟

من يشتكي من ضعف شبكة التابلت المستخدم في تسجيل البيانات بيتدلعوا وبيبوظوا الأجهزة من سوء الاستخدام، وهذا الشباب الجميل كانوا تايهين خلال التدريب، بينما يوجد أكثر من 5 آلاف مندوب آخرين من بين الـ25 ألف أنهوا مهمتهم بنجاح.

ما مصير هؤلاء الشباب عقب انتهاء فترة التعداد وهل سيكون لهم الأولوية في التعيين بالجهاز؟

هذا عمل مؤقت وفي أي دولة بالعالم يقوم به متطوعون لخدمة بلادهم حتى لا يشكلون علينا أي ضغوط لاحقا ومحدش ينكر أن إمكانياتهم اختلفت وقدراتهم تطورت وخبراتهم كذلك.