خبراء: منتدى تطوير التعليم الجامعي «زفة بلدي»

وضع قبل يومين، منتدى الحوار الأول للجامعات حول تطوير التعليم العالي الذي حمل شعار “نحو تعليم أفضل” وترأسه وزير التعليم العالي، عدة توصيات، أكد خبراء أنها “لم تأت بجديد”، واصفين المنتدي بـ”الزفة البلدي”.

وخرج المنتدى الذي أقيم بجامعة بنها، بعدة توصيات منها، تطوير سياسة القبول بالجامعات، بحيث لا يقتصر التنسيق علي مجموع الثانوية العامة فقط؛ بإضافة توصية لعمل مجموع اعتباري لكل قطاع من قطاعات التخصص المختلفة مع إجراء اختبار قدرات موحد لكل قطاع من القطاعات المختلفة، مع وضع ضوابط للرقابة عليها بما يحقق الجدية لدى الطلاب والقضاء على ظاهرة الدروس الخصوصية، وضرورة زيادة نسبة المقبولين بالجامعات من خريجي التعليم الثانوي الفني لحث أكبر عدد من الطلاب على الالتحاق به مع تأهيلهم للدراسة بالجامعات، علاوة على تقليل أعداد الطلاب بالكليات ذات الكثافة العالية، وربط سياسة تحديد الأعداد بالكليات فى القطاعات المختلفة بالاحتياجات الفعلية للخريجين منها في سوق العمل.

وفيما يخص الطلاب وبرنامج الدراسة بالجامعات، أكدت التوصيات على ضرورة تحديث اللوائح الدراسية والبرامج الأكاديمية بشكل دوري مع تزويدها بمقررات وأنشطة دراسية تكـسب الطلاب مهارات اللغات الأجنبية المختلفة ومهارات استخدام الحاسب الآلي وبرامجه، ومهارات تنمية القدرات الذاتية لدى الطالب، مثل مهارات التواصل، والمقابلات الشخصية، وتطوير اللوائح الدراسية في جميع التخصصات بإدراج مقرر مشروع التخرج لتعميق التواصل مع قطاعات الإنتاج والخدمات وإكساب الطالب الخبرات اللازمة لسوق العمل.

وفيما يخص الجامعات وأعضاء الهيئة التدريسية ومعاونيهم، جاءت 26 توصية، أهمها العمل علي تهيئة بيئة العمل المناسبة لأعضاء هيئة التدريس، وزيادة المخصصات المالية للجامعات بما يتناسب مع أعداد الطلاب المتزايدة واحتياجاتهم من مبان وقاعات دراسية ومعامل ومختبرات وورش، ونماذج تدريبية..إلخ، مع مراعاة تعظيم الاستفادة من المنشآت الجامعية الموجودة بالفعل، ومن بين التوصيات أيضا، العمل على تشجيع المجتمع المدني والشركات الإنتاجية والخدمية على دعم موازنات الجامعات ووضع المحفزات والقوانين الداعمة لذلك، وتحديد الاحتياجات التدريبية لأعضاء هيئة التدريس ووضع البرامج التي تخدم هذه الاحتياجات مع التأكيد على جدية دورات تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس والبعد عن النمطية والتكرار والمحتويات الموحدة في البرامج التدريبية لكل الدارسين على اختلاف تخصصاتهم، وزيادة الدعم المخصص لتمويل البحث العلمي بالكليات والجامعة.

ووصف الدكتور عبدالله سرور، وكيل نقابة علماء مصر، توصيات المؤتمر بـ”نوع من العبث والتهريج”، وتعكس الحالة المتردية التي وصلت إليها الجامعات بسبب القيادات التي لا تعرف قيمة الجامعة، قائلا: “منتدى الحوار الذي حدث في بنها كان أشبه بزفة بلدي، كل معازيمه القادمين من جامعات مصر جاءوا ومعهم بيان مطبوع من جامعاتهم”.

وأضاف سرور لـ”البديل”: “ما يؤكد المنتدى كان سد خانة، أن التوصيات التي خرجت لم تأت بأي جديد فيما يخص أزمات الجامعات”، موضحا أن مشكلات التعليم العالي والبحث العلمي معروفة ومحددة وعلاجها معروف أيضا، ويتطلب وجود إرادة حقيقية للإصلاح، مؤكدا أن بعض أصحاب المصالح يستفيدون من بقاء الوضع الحالي للجامعات، خاصة أن آليات قدوم رؤساء الجامعات جاءت بطريقة معطوبة وفاسدة، وبالتالي لايمكن انتظار من ورائهم إصلاح.

وقال الدكتور وائل كامل، الأستاذ بجامعة حلوان، إن التوصيات أغلبها جاءت رائعة، لكن الأزمة أن الموكل إليهم حل المشكلة هم أنفسهم سببها.