حزمة تسهيلات مصرية غير مسبوقة لقطاع غزة

تدور الأحداث في الأروقة السياسية مؤخرًا عن حزمة من التسهيلات التي لم تشهدها العلاقات بين قطاع غزة الذي تحكمه حركة حماس ومصر برئاسة عبد الفتاح السيسي من قبل، ما بين بعثات سياحية مصرية تشمل وفودًا متخصصة في جميع المجالات السياسية والتجارية والطبية، وإنشاء مستشفى في المنطقة الحدودية بين مصر وقطاع غزة، بمدينة رفح، التي طالما طالب أهلها بإنشاء مستشفى بها؛ للعجز الشديد في الخدمات الطبية.

ورحبت حماس بالنية المصرية لافتتاح مستشفى داخل القطاع، بكوادر وأطباء مصريين، كاشفة أن هذا الأمر تم مناقشته في الزيارة الأمنية التي حدثت الشهر الماضي بين الوفود الأمنية من الحركة مع مسؤولين في المخابرات المصرية، حيث جرى الاتفاق على عدة تسهيلات، من ضمنها المستشفى وإقامة منطقة تجارية بين قطاع غزة ومصر.

وأكد عبد اللطيف القانوع، المتحدث باسم حركة حماس، أن هذه الخطوة تأتي ضمن الاتفاقات السابقة بين حركته والقاهرة وفقًا للقاءات الأمنية السابقة، مشيرًا لوجود عدد من التسهيلات التي تنوي القاهرة تنفيذها بقطاع غزة، إلا أن الحركة لم تُبلغ رسميًّا بموعد محدد للبدء في تنفيذ هذه التسهيلات، معبرًا عن آمال الحركة في البدء بأسرع وقت ممكن، للتخفيف عن المواطنين في القطاع.

ويحاول عدد كبير من المرضى بغزة السفر لمصر في كل مرة يتم الإعلان فيها عن تشغيل معبر رفح لأيام معدودة من الشهر، ولا يتمكن جميعهم من السفر، وتنتظر أعداد كبيرة لإعادة فتح المعبر، ما ينتج عنه معاناة لأعداد من المرضى، وقد يصل في بعض الحالات للموت انتظارًا للعلاج بالخارج.

وقال عاكف المصري، مسؤول العلاقات الوطنية والعامة لشؤون العشائر في غزة، إنه سيتم تجهيز مستشفى ميداني مصري بقطاع غزة، يضم عددًا من الكوادر والأطباء المصريين المختصين لإجراء عمليات كبرى، ويهدف هذا المستشفى للتقليل من معاناة المرضى بالقطاع والتخفيف من التحويلات الطبية للخارج. وأضاف أن ملف العمرة المتجمد منذ عامين سيطرأ عليه تغيير إيجابي خلال الفترة القادمة.

من جانبه قال عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية المصرية، عادل عبد الرازق، إن هناك برنامجًا لديهم لتسهيل رحلات سياسية متخصصة في العديد من المجالات لقطاع غزة خلال الأيام القادمة.

ويفسر مراقبون على الساحة الفلسطينية هذا التقارب بين حركة حماس والقاهرة بعد اللقاءات الأمنية للطرفين، بأنه تمهيد لإقامة دولة غزة على أراضي القطاع وجزء من سيناء، حيث تتنازل مصر عن 1600 كيلومتر مربع من أقصى الشمال الشرقي لسيناء، ويتم توطين الفلسطينيين فيها، وفي المقابل تحصل مصر على مساحة مساوية لها في النقب بمحاذاة الحدود.