جرانة آخر حلقة في مسلسل «براءات وزراء مبارك»

جاء حكم محكمة النقض أمس، ببراءة زهير جرانة، وزير السياحة الأسبق، في قضية فساد، ليسدل الستار على مسلسل «براءات وزراء مبارك»، حتى الغرامات التي دفعوها سيستردونها.

وكانت محكمة الجنايات عاقبت جرانة بالسجن 5 سنوات بعد إدانته في تهمتي التربح وتربيح الغير، وألزمته بغرامات مالية جاوزت 293 مليون جنيه، لكنه طعن على الحكم مرتين، حتى جاء حكم البراءة بالأمس، ليكون جميع رموز نظام مبارك خارج السجون، وإغلاق ملف المحاكمة نهائيا بعد حصول كل المتهمين علي أحكام نهائية لا يجوز الطعن عليها، فيما ستنظر غدا المحكمة إعادة محاكمة مبارك للمرة الثانية بتهمة قتل متظاهرين إبان ثورة 2011.

على الجانب الآخر، مازال هناك العشرات من شباب ثورة 25 يناير داخل السجون بموجب عدد من القوانين، أبرزها قانون تنظيم التظاهر، الذي حبس موجبه العشرات، من بينهم محمد عادل وأحمد ماهر، أعضاء حركة 6 أبريل، وأفراج عنهم بعد سجنهم 3 سنوات، فضلا عن استمرار علاء عبد الفتاح وأحمد دومة وغيرهما داخل السجون.

وأكدت بعض القوى السياسية أن أحكام البراءات تعكس القضايا الهشة التي تمت محاكمة نظام مبارك بموجبها، رغم وجود عشرات الجرائم السياسية والجنائية، كان لابد محاكمتهم عليها بسبب تدمير مؤسسات الدولة وانتشار الفساد ودخول المنتجات المسرطنة وغيرها من مئات الجرائم التي ارتكبت علي مدار 30 سنة قضها مبارك في الحكم.  

زكريا عزمي

وقضت محكمة جنايات القاهرة، قبل أيام، براءة زكريا عزمي، رئيس ديوان رئاسة الجمهورية الأسبق، وجمال عبد المنعم حلاوة، شقيق زوجته في اتهامهما بالكسب غير المشروع، لانتفاء الشبهة الجنائية في حصوله على شقة سان ستيفانو.

وكانت محكمة النقض قضت بإلغاء الحكم الصادر بمعاقبة عزمي بالسجن 7 سنوات وتغريمه 36 مليون جنيه، وإلزامه برد نفس المبلغ، في قضية الكسب غير المشروع، في مبالغ قُدرت بـ42 مليونًا و598 ألفًا و514 جنيهًا، تنوعت بين الهدايا العينية والمالية من بعض المؤسسات الصحفية القومية والتحف الأثرية التي عُثر عليها داخل منزل المتهم.

 حبيب العادلي

في شهر ديسمبر الماضي، قضت المحكمة ببراءة اللواء حبيب العادلي، وزير داخلية المخلوع حسني مبارك، من آخر تهمة مواجهة إليه فيما يخص عدم تنفيذ حكم قضائي، كما سبق قضت محكمة جنايات الجيزة، منتصف العام الماضي، ببرائته من تهمة الكسب غير المشروع، كما قضت بإلغاء قرار التحفظ على أمواله، واستغلال النفوذ والتربح بما قيمته 181 مليون جنيه، وإلغاء قرار التحفظ على أمواله وأولاده وزوجته.

التصالح مع رشيد وحسين سالم

 وفي شهر ديسمبر الماضي أيضا، قضت المحكمة ببراءة رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة الأسبق، بالتصالح ووقف التدابير الاحترازية، فى 3 قضايا هي “الكسب غير المشروع، والاستيلاء على أموال صندوق دعم الصادرات، وإهدار المال العام فى صندوق تحديث الصناعة، كما تصالحت الدولة مع حسين سالم، رجل الأعمال الهارب، بعدما تنازل عن 75% من ثروته لصالح الدولة، مقابل انقضاء الدعاوى الجنائية ضده في قضايا الكسب غير المشروع وتصدير الغاز إلى إسرائيل.

وقال أحمد فوزي، القيادي بحزب المصري الديمقراطي، إن تبرئة وزراء مبارك من كل التهم، أمر طبيعي، في ظل القضايا الهشة التي تمت محاكمتهم بناء عليها، مؤكدا أن أدلة الاتهام في كل القضايا قدمت بشكل معين بحيث تنتهي بالبراءة، ومازال أتباع النظام البائد تحكم حتى اليوم.

واختتم فوزي لـ”البديل”: “يوجد حالة من العداء غير المبرر لكل من له علاقة بثورة يناير، والدليل أن مئات الشباب المحسوبين على الثورة مسجونين حاليا بموجب قوانين غير دستوري”.