تعديلات قانون سجل المستوردين تصب في صالح حيتان الاستيراد

حالة من الغضب أثارتها تعديلات قانون سجل المستوردين، الذي صدق عليه الرئيس السيسي، قبل أيام، واعتبر عدد كبير من التجار أن القانون سيتسبب في مشاكل وأزمات عديدة لصغار المستوردين بما يصب في صالح الشركات الكبرى، وخلق كيانات احتكارية.

طبقا لتعديلات قانون سجل المستوردين الجديد، ستوقع عقوبة الحبس مدة لا تجاوز عامًا والغرامة بما لا يقل عن 50 ألف جنيه ولا يزيد عن مليون جنيه، أو إحدى العقوبتين، على كل من استورد سلعًا بقصد الاتجار دون القيد في سجل المستوردين، أو قدم بسوء قصد بيانات غير صحيحة، سواء كانت متعلقة بالقيد في السجل أو بتجديد القيد فيه أو تعديل بياناته.

 وبحسب القانون، سيعاقب بنفس هذه العقوبة كل من امتنع عن موافاة الجهة الإدارية بالبيانات التي تطلبها بشأن التصرف في الرسالة المستوردة وأماكن توزيعها أو تخزينها، أو امتنع عن تقديم فواتير البيع والتوزيع، أو قدم فواتير وهمية، وأيضًا شطب قيد المستورد من سجل المستوردين، وإسقاط حقه في استرداد قيمة تأمين القيد في حالة صدور حكم نهائي على المستورد بعقوبة جنائية، أو بعقوبة في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة.

ويلزم القانون الشركات التي تريد القيد على رفع الحد الأدنى لرأس المال اللازم للقيد  للأشخاص الطبيعيين من 10 آلاف جنيه فى القانون الحالى إلى ما لا يقل عن 500 ألف جنيه في التعديل الجديد ومن 15 ألف جنيه في القانون الحالي للشركات ذات المسؤولية المحدودة إلى ما لا يقل عن 2 مليون جنيه في التعديل المقترح وتحديد ما لا يقل عن 5 ملايين بالنسبة للشركات المساهمة أو بالأسهم، وكذلك رفع قيمة التأمين النقدي الذي يشترط إيداعه عند القيد من 3 آلاف إلى 50 ألف جنيه للأشخاص الطبيعيين و200 ألف جنيه للأشخاص الاعتباريين.

أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين بالغرفة التجارية بالقاهرة، قال إن مشروع القانون الجديد يعمل على إخراج صغار المستوردين لصالح حيتان الاستيراد، الأمر الذي يضرب فكرة المشروعات المتوسطة والصغيرة التي نسعى إليها، مما قد يهدد الأمن القومي.

وأضاف شيحة لـ”البديل” أن القانون الجديد سوف يؤدي إلى قصر الاستيراد على عدد معين من المستوردين مما قد يفتح باب الاحتكار، مؤكدا أنه يجب إعادة النظر في القانون والتشاور قبل تطبيقه.

وأبدى المحامي خالد علي، اعتراضه على القانون بقوله إن تعديلات القانون 7 لسنة 2017، بشأن القيد في سجل المستوردين، تعدم صغار المستوردين لحساب الشركات الكبرى، وتسهل خلق كيانات احتكارية.

ودون على صفحته الشخصية على الفيسبوك: لا خلاف على أهمية تنظيم قواعد الاستيراد، لكن لا يجب أن ترتكز تلك القواعد فقط على حجم رأس مال الشركة، أو حجم النشاط كما انحازت التعديلات الأخيرة، بل يجب أن ترتكز إلى شروط التنظيم الموضوعية، التي تسمح بضبط السوق دون أن تعتدي على التنافسية، وتكافؤ الفرص بين العاملين في هذا السوق.