ترامب يبدأ تحركه باتجاه السلطة الفلسطينية

كشف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني، عن أن لقاءً قريبا سيجمع الرئيس الفلسطيني مع نظيره الأمريكي خلال الأسابيع القادمة في واشنطن، مشيرا إلى أن الزيارة تأتي بعد دعوة ترامب لعباس، خلال مكالمة هاتفية بينهما لم يتم الحديث خلالها عن تفاصيل لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكن الزيارة ستتطرق لهذا الأمر.

وبحسب مجدلاني، فإن الإدارة الأمريكية الجديدة متفهمة تماما أن الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط يبدأ بحل الصراع الفلسطيني وإنهاء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة بحقه، موضحا أن مكالمة ترامب لعباس تشير لبداية انفتاح في الموقف الأمريكي تجاه القضية الفلسطينية.

عضو المجلس الثوري لحركة فتح، نبيل عمرو، قال إن هناك مبادرة أمريكية يتم الإعداد لها من قبل إدارة ترامب، وبحسب عمرو، فإن المبادرة تسمى “حتمية التنازلات المؤلمة”، ويمكن اعتبارها فرصةً جديدة قد تحدث تغيرا فاعلا.

محللون سياسيون اعتبروا مهاتفة ترامب للرئيس عباس تحولا إيجابيا تجاه القضية الفلسطينية، مضيفين أن هذا الاتصال يعبر عن فشل تل أبيب في محاولاتها لعزل السلطة الفلسطينية عن المشهد، حيث إن التواصل مع رام الله يمثل اعترافا واقعيا بسلطة عباس وشرعيتها وضرورة التفكر بمواقفها.

وأشار محللون إلى أن هذا الموقف يحتاج التفافا فلسطينيا داخليا في المقام الأول، ومن ثم التفافا فلسطينيا عربيا وإسلاميا حتى يكون للقيادة الفلسطينية مرتكز قوي في المطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني.

جدير بالذكر أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية توقفت في أبريل 2014، دون الوصول إلى حلول مرضية لأي طرف، وكان السبب الرئيسي في وقفها رفض إسرائيل إيقاف نشاطها الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة وعدم قبولها بحود 67 وبالافراج عن الأسرى.

وكان الرئيس محمود عباس، قد تلقى مكالمة هاتفية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر قنوات أمنية وبحضور عدد من الشخصيات القيادية الفلسطينية من ضمنهم الطيب عبد الرحيم، ونبيل أبو ردينة، وصائب عريقات، وماجد فرج، وأحمد مجدلاني، ومجدي الخالدي، وزياد أبو عمرو.

فيما كان على الجانب الآخر جاريد كوشنر، مستشار ترامب لشؤون الشرق الأوسط، ومساعده ستيف بانون، ومستشار الأمن القومي، ووزير الخارجية، والناطق باسم البيت الأبيض.

وبالمجمل، فإن المكالمة الهاتفية قد تعيد بصيصا من الأمل لدى القيادة الفلسطينية بإيجاد حلول من خلال الضغط على إسرائيل بتنفيذ القرارات الدولية أو الوصول لحلول تسوية تلائم الطرفين لإنهاء الصراع.