تحفظات على تشكيل لجان لـ «الدواء».. وخبراء: لا غنى عن الهيئة العليا

أثار قرار مجلس الوزراء الخاص بتشكيل لجنة لتطوير منظومة الصحة والتوسع في صناعة الدواء، واللجنة التي شكلها الدكتور أحمد عماد الدين، وزير الصحة، من أجل مراجعة أسعار جميع الأدوية في الصيدليات للقضاء على التفاوت الكبير في الأسعار، تحفظات لدى قطاع الدواء من إلغاء مشروع الهيئة العليا للدواء المزمع تأسيسها الفترة المقبلة، وتأثير اللجان على صناعة الدواء في مصر خلال الفترة القادمة.

وينص القرار على تنفيذ خطة طويلة الأمد لتطوير منظومة الصحة فى مصر والتوسع في صناعات الدواء خلال فترة تتراوح ما بين 12 إلى 24 شهرًا وتنفيذ خطة متوسطة الأمد خلال تسعة أشهر، كما ينص القرار على أن تعد اللجنة تقريرا دوريا عما قامت به من أعمال وإجراءات وما خلصت إليه من توصيات ودراسات في تقرير يتم عرضه على رئيس الوزراء.

لجنة مجلس الوزراء أثارت الجدل لتشكيلها برئاسة اللواء طبيب بهاء الدين أحمد زيدان مدير مجمع الجلاء الطبي بالقوات المسلحة، إضافة إلى عضوية 13 ممثلًا عن قطاع الأدوية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وضمت في عضويتها كلا من الدكتورة ألفت غراب، رئيس مجلس إدارة شركة أكديما للصناعات الطبية، والدكتور أحمد الكيلاني، رئيس مجلس إدارة شركة المهن الطبية، والدكتور جلال غراب، رئيس الشركة القابضة للأدوية الأسبق، وعدد من من أساتذة الجامعات وعمداء كليات الصيدلة ورؤساء الشركات التابعة للشركة القابضة وللأدوية ورئيس جامعة قناة السويس.

محمود فؤاد المدير التنفيذي للمركز المصري للحق في الدواء رأي أن القرار في جوهره صحيح، ويشوبه عدة عيوب في مضمونه، لافتًا إلى أن القرار كان بسبب المشاكل والكوارث التي حدثت من وزير الصحة في شؤون الدواء. وأضاف “فؤاد” لـ”البديل” أن القرار ضم عددًا كبيرًا من صناع الدواء المحسوبين على غرفة صناعة الدواء، وهو أمر يدعو للتشكك، مشيرًا إلى أن الغرفة قامت بلي ذراع الحكومة مرتين خلال سنة واحدة لرفع الأسعار.

وتابع أن القرار أعاد مرة أخرى أربع قيادات خرجوا للمعاش منذ عدة سنوات، ولم يضم أي ممثل للمجتمع المدني لا من نقابة الصيادلة ولا ممثلين عن الدفاع عن حقوق المستهلكين، إضافة إلى عدم وجود الكثير منهم في مطبخ سوق الدواء، متسائلًا عن معايير اختيار اللجنة.

ورأى الدكتور جورج عطا الله، عضو مجلس نقابة الصيادلة، أنها خطوة جيدة وبداية في حل منظومة أزمة الدواء، لكنها لا تغني عن هيئة الدواء المصرية، معتبرًا أن هذه اللجنة سترسم خطة للمنظومة، ولن تكون صاحبة قرار بشأن الأزمة.

وطالب “عطا الله” الدولة باتخاذ نفس الطريق الذي سارت عليه دول كبرى من خلال هيئة مستقلة بعيدة عن وزارة الصحة تتحكم في منظومة الدواء، منتقدًا عدم تمثيل نقابة الصيادلة داخل اللجنة.

فيما قال النائب مصطفى أبو زيد عضو لجنة الصحة بالبرلمان إنه لا غنى عن تشكيل مجلس أعلى للدواء، معتبرًا أن قرار رئيس الوزراء بتشكيل لجنة لبحث ملف الدواء إداري، وأوضح النائب، في تصريحات صحفية، أن هناك انفلاتا في أسعار الدواء بشكل عام وهناك أدوية لا تستحق رفع الأسعار وصلت لضعف ثمنها وتلاعبًا في الأسعار، وغيرها من أزمات، يجب متابعتها لوقف الظلم الذي يتعرض المواطن له.