بالمستندات.. دمياط بوابة مهربي الآثار.. ورجال الجمارك بالمرصاد

تحولت محافظة دمياط لبوابة لمنفذ لتهريب الآثار، فخلال الـ 7 سنوات الأخيرة شهد الميناء ما يزيد على 20 محاولة تهريب لقطع أثرية، حيث اتخذ البعض من شحنات الأثاث الخشبي وسيلة لإخفاء القطع الأثرية.

وخلال الأعوام 2014 -2015 -2016 شهدت المحافظة أكبر وقائع تهريب آثار أحبطها رجال الجمارك، ومحاولات غيرها كثيرة.

وقال مصدر قضائي بدمياط – رفض ذكر اسمه – لـ “البديل” إن النيابة العامة أحالت إحدى قضايا تهريب الآثار لمحكمة الجنايات، وأمرت بضبط وإحضار ثلاثة متهمين رئيسيين فى جرائم تهريب  الآثار، وأخطرت الإنتربول لضبطهم، خاصة بعد هروبهم مع تهريب مقتنيات المعبد اليهودي لفرنسا، حيث كانوا يخططون لتهريب المقتنيات لبلجيكا، ومنها لفرنسا، ثم إسرائيل، كما طلبنا بسرعة ضبط وإحضار المدعو “محمد ع. ا.” المتهم بتهريب شحنة آثار علوية لنيوزلندا في القضية رقم 5963 لسنة 2014م إداري مركز دمياط والهارب لأستراليا.

وتابع المصدر أن المتهم السالف ذكره “محمد ع. ا.” سبق تورطه في قضية تهريب آثار عام 2005، وصدر بشأنه حكم حبس 7 سنوات، ولكنه حصل على عفو رئاسي عام 2009، ولم يستكمل مدة حبسه.

1

وأفاد المصدر أن المتورط الأول في شحنة تهريب الآثار اليهودية لإسرائيل رجل أعمال شهير، ويعد أحد المساهمين في أكبر فنادق رأس البر السياحية، كما أنه يعمل بتجارة التحف والأنتيكات بمصر وفرنسا، خاصة وأنه حاصل على الإقامة الفرنسية، ولديه أحد معارض الأنتيكات بها.

وكشف المصدر عن اهتمام الصحف الإسرائيلية بتلك القضية، حيث خاطب عدد من المسؤولين الإسرائيليين جهات مسؤولة بالدولة للإفراج عن شحنة الآثار المحبط تهريبها؛ بدعوى أن تلك المقتنيات إسرائيلية وممثلة لدولة إسرائيل، كما تقدموا بشكاوى لعدد من المنظمات الدولية  المهتمة بالحفاظ على التراث؛ للتدخل والإفراج عن تلك الآثار.

2

وأكد مصدر مسؤول بمصلحة الجمارك – رفض ذكر اسمه -لـ “البديل” أن هناك عدة محاولات لتهريب مقتنيات أثرية نادرة، ترجع للعصرين العثماني والإسلامي وآثار المعبد اليهودي المصري، وتمكن رجال مصلحة الجمارك بدمياط من إحباط كافة محاولات التهريب، والتي بلغت ذروتها عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير، في ظل الانفلات الأمني، وفشلت كل محاولات تهريب أي قطعة أثرية خارج البلاد عبر ميناء دمياط.

وتابع المصدر أنه خلال 4 شهور فقط تم إحباط 5 محاولات تهريب كبرى للآثار، مشيرًا إلى استخدام الموبيليات الخشبية هي الوسيلة الأولى لمهربي الآثار؛ نظرًا لطبيعة المحافظة التي تعمل في صناعة وتجارة الأخشاب، خاصة وأن الموبيليا الخشبية بها تجاويف عدة يسهل للمهربين إخفاء مقتنايتهم بداخلها.

وقال محمد عتمان، مدير المنافذ الأثرية بالموانئ البحرية لـ “البديل” إنه تم إحباط 23 محاولة تهريب آثار خلال 7 سنوات، منها قطع أثرية تخص إحدى السفارات، وأشهرها قضية التهريب الكبرى، التي كانت تضم 1024 قطعة أثرية أحبط تهريبها لدولة تايلاند، وتمثل الآثار الفرعونية والتي تخص المعابد اليهودية المصرية منها نحو 10%، و80% تعود للعصر الحديث، و10% آثار لصالح وزارة البيئة متمثلة في أشجار متحجرة وشعاب مرجانية، وكانت أغلب محاولات التهريب خلال عامي 2014و2015.

3

فيما أكد محمد الزيني، رئيس الغرفة التجارية بدمياط، أن تهريب الآثار ليس سمة في دمياط، خاصة أنها ليست بها آثار، مشيرًا إلى أن صناع وتجار دمياط يمتهنون مهنة من أشرف المهن، وتاريخهم الطويل لا علاقة له بالانحراف التجارى والاستثماري؛ لأنهم شعب تعود على العمل والاجتهاد وتطوير مهنته.

وعن قيام بعض مهربي الآثار بإخفائها داخل الموبيليا أرجع الزيني ذلك لكون دمياط ميناء محوريًّا ومفتوحًا على الدول الأوروبية، وأن المشتركين في عملية التهريب من أبناء دمياط عبارة عن مكاتب تصدير لا تعلم ما بداخل الموبيليا من آثار مهربة، على حد قوله، خاصة وأن وظيفتهم لا تتطلب البحث والتحري عما بداخل الأثاث.

وطالب الزينى بتشديد الرقابة على الجمارك وفحص كافة الشحنات المصدرة بالإشعاع.

4

6

5