بالصور.. أكبر مركز للأقطان بالدلتا يصارع من أجل البقاء

يعد شارع “حلقة القطن” بمدينة طنطا أكبر مركز لتجارة الأقطان والأقمشة بوسط الدلتا، كما ضم بين جنباته العديد من المهن والحرف التي تتجه الآن للاندثار، ويحاول أصحابها مقاومة الزمن؛ حتى لا تنتهي إلى الزوال.

ففي قلب الشارع سوق قديمة لبيع الأقطان بأنواعها المختلفة، ووسط المباني القديمة المتهالكة تلمع محلات الذهب الأبيض بالواجهات الرخامية أو الزجاجية والإضاءة واللافتات الأنيقة، وسط  مهن أخرى، يكاد يكون بعضها مقصورًا على عدة عائلات، سواء من التجار أو الصناع، وأشهر هذه المهن التنجيد وحلج الأقطان.

%d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b7%d9%86-2

الآن الشارع الذي كان الأكثر زحامًا وبيعًا، أصبح الأكثر فقرًا وإهمالًا، حيث تنتشر المياه الراكدة في وسط الطريق، وتنبعث الروائح التي تزكم الأنوف، ورغم ذلك يقاوم أصحاب المحلات والمهن من بيع أقطان وتجنيد وتجارة أقمشة وكي ملابس وغيرها من أجل البقاء.

يقول المؤرخ محمد عاصم: شارع حلقة القطن أحد معالم مدينة طنطا، والتي تضم عديدًا من الأماكن الأثرية، وأشهرها سبيل علي بك الكبير والحديقة المتحفية ومسجد السيد البدوي، ويزخر هذا الشارع  بأهم الحرف اليدوية، ومن أشهرها حرفة التنجيد، التي ارتبطت بالقطن؛ على اعتبار أن الشارع كان مركزًا كبيرًا لتجارة الأقطان والأقمشة، وقد تضاءل عدد الصناع والعاملين بها، والذين تجمعهم الهموم والمخاوف من اندثار تلك الحرفة التاريخية، في ظل عدم اهتمام المسؤولين بتلك الصناعة الهامة، التي ترتبط بالتاريخ، وتحتاج إلى من ينقذها من الانقراض.

%d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b7%d9%86-3

وقال نجيب النويهي، تاجر أقطان: الناس كانت تنتظر القطن من السنة للسنة، وكان الشارع عبارة عن وكالة كبيرة لتجارة القطن، لكن الآن الوضع لا يسر عدوًّا ولا حبيبًا، ومعظم المحلات القديمة تم إغلاقها، وتحول بعضها من بيع الأقطان إلى محلات أمن غذائي.

وقال طارق برغوت، صاحب محل لبيع الأقطان: ورثت المهنة أبًا عن جد، وتعمل العائلة منذ 90 عامًا في تجارة الأقطان والتنجيد، ولكن الآن هجرها الكثيرون بسبب ضيق الحال وعزوف المواطنين عن التنجيد وإقبالهم على شراء المراتب الإسفنجية الجاهزة.

%d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b7%d9%86-100

وأشار رشاد عبد الحميد، تاجر، إلى أن الشارع كان يعج بعشرات المنجدين والعاملين فى تجهيز مراتب العرائس وإعادة تنجيد المراتب التالفة، وحاليًّا معظم أصحاب محلات  التنجيد هجروها لمهن أخرى؛ بسبب الكساد، وتقلص عدد العاملين، حتى باتت المهنة مهددة بالانقراض كما هو الحال مع محلات القطن، التي تعاني الكساد وشبح الإغلاق، مرجعًا انهيار صناعة القطن ومهنة التنجيد وغلق المحالج للزراعة التي استوردت تقاوي بذرة قطن فاسدة، جعلت أن القطن المصري قصير التيلة، وأصبح الإنتاج ضئيلًا جدًّا، حتى اضطر المزارعون لتركه في الحقول؛ لعدم تكبد مصروفات باهظة في جني محصول وهمي، ومعظم المحالج الحكومية أغلقت بفعل فاعل لصالح الخاصة،  التي استولت على القطن المصري، وتحكمت في سعره، وصدرت الأجود منه للدول الأوروبية والعربية، وتركت الفرز الثاني والثالث للسوق المصرية.

  %d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b7%d9%86-4

%d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b7%d9%86-11  %d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b7%d9%865

%d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b7%d9%866

%d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b7%d9%867

%d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b7%d9%868

%d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b7%d9%869