الموسم الرمضاني والمستحقات الخارجية.. أبرز أسباب صعود الدولار

عاد الدولار إلى الصعود في البنوك مجددا، بعدما شهد انخفاضًا على مدار الأسابيع الماضية، ليسجل سعر صرفه أمام الجنيه اليوم، في البنك المركزي 17.40 جنيه للشراء، و17.51 للبيع، فيما سجل في بنك مصر والأهلي والقاهرة، 17.55 للشراء و 17.65 للبيع، وسجل في البنك التجاري الدولي 17.60للشراء، و17.70 للبيع.

مع اقتراب الموسم الرمضاني، عكف عدد كبير من التجار على تحصيل الدولار لاستيراد السلع، في ظل ثبات الدولار الجمركي الذي أعلنت وزارة المالية عن تثبيته عند 15.75 جنيه، حتى منتصف شهر مارس الحالي، ومع القيود التي تضعها البنوك على سحب الدولار بشكل مستمر، لجأ المستوردون إلى السوق السوداء لتوفير الدولار، حتى تراوح سعره ما بين 18.10 جنيه للشراء و18.20 للبيع، وفي ظل قانون العرض والطلب وتحويل الدولار من عملة إلى سلعة يتم الاتجار فيها، ارتفع سعره، خاصة مع نهاية الإجازة السنوية للشركات الصينية.

وقال الدكتور صلاح الدين فهمي، الخبير الاقتصادي: “لا يوجد سبب حقيقي وراء انخفاض الدولار خلال الأسابيع الماضية، أو ارتفاعه حاليا، وكل الذي يقال مجرد تكهنات لا أكثر؛ لأن المسؤولين لم يعلنوا عن سبب الانخفاض ولن يعلنوا عن سبب الارتفاع”.

وأضاف فهمي لـ«البديل» أنه مع اقتراب شهر رمضان، وزيادة أعداد المعتمرين، وفتح تسهيلات ائتمانية بالبنوك للاستيراد، بالتأكيد سيزيد الطلب علي الدولار، لذلك ارتفع سعره مجددا؛ لأنه مثل أي سلعة قابلة للصعود والهبوط في أي وقت، على حسب العرض والطلب.

وأرجع مصطفى السلماوي، الخبير الاقتصادي، سبب ارتفاع سعر الدولار إلى: “منذ أيام، سددت مصر 55 مليون دولار ثمنا لنحو 300 ألف طن من القمح، وعرضت مجددا مناقصة ثانية لاستيراد نفس الكمية، وارتفعت أسعار النفط إلى مستوى 55 دولار، مع استيراد نحو مليون برميل شهريا من العراق”.

وأوضح السلماوي، أن ضمن الأسباب التي أدت إلى صعود الدولار مرة أخرى، تدبير البنك المركزي مبالغ لسداد مستحقات عاجلة 540 مليون دولار للسعودية، و700 مليون دولار قسط نادي باريس، والوديعة التركية بقيمة مليار دولار، مضيفا أن تحريك سعر صرف الدولار صعودا في البنوك جاء للقضاء على السوق السوداء، التي تجاوز فيها مستوى 18 جنيها.