العشوائية وجمع الثروات أسباب انفجار المناطق الحضرية بإفريقيا

 

أكد خبراء في الشأن الإفريقي أن العمارة العشوائية والتلوث، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، التي يعانيها الكثير من سكان المدن الإفريقية، سوف تؤثر على مستويات المعيشة، وستفشل في مواكبة النمو الحضري السريع بالقارة.

وقال موقع سانداي فايزون، إن منتدى باماكو، ناقش مؤخرا ظاهرة التحضر الإفريقى، على خلفية مدينة تعيش نتائج رحلة ريفية تتصادم مع التخطيط الحضري السيئ، فعلى سبيل المثال، هناك 1.8 مليون نسمة يعيشون في باماكو، التي تعتبر أكبر مدينة إفريقية، مع معدل نمو 5.5 %، يعتبر الأسرع في القارة، ما يوضح الفرق الضخم بين معدل النمو  ومعدل السكان، وتتشابه معها مدن أخرى مثل القاهرة وكينشاسا ولاجوس.

وأضاف الموقع أن التصور الغربي للبلدان الفقيرة التي تعاني من انخفاض تكاليف المعيشة، صحيح في معظم أنحاء آسيا، لكنه لا ينطبق على إفريقيا، حيث إن بعض المدن التي تعد أغلى في العالم، يسكنها فقراء، ونتيجة لذلك، فإن الصناعات التحويلية والخدمات التي يقودها الإنفاق الاستهلاكي غالبا ما تكون غائبة، وعلى سبيل المثال، هناك 23% من الأراضي في مدينة “هو شي منه” الصينية تعمل بالنشاط  الصناعي والتجاري مقارنة بـ5,9 % في نيروبي و1,1% في أديس أبابا.

وتابع “سانداي فايزون”: “يوجد في إفريقيا مشاكل عميقة الجذور في الطريقة التي تم بها شراء وبيع الأراضي وانعدام الاستثمار في البنية الأساسية وغياب اللوائح التي تقيد المدن ومحاصرة إنتاج السلع والخدمات المتداولة محلياً والمحدودة  في نموها الاقتصادي”، مضيفا: “لإحداث تغيير جوهري في الدول الإفريقية، يجب على هيئات التنمية الدولية تشجيع النمو حتى يتماشى مع زيادة السكان الرهيبة، لكن التغيير لن يحدث إلا بعد احترام القواعد الأساسية”.

وقال موقع ذي نيو إنترناشونال، إن الفوضى في الدول الإفريقية من أجل تحقيق الثروة، أبرز أسباب الانفجار في المناطق الحضرية بالقارة مثل خرق التصريحات ببناء طابق واحد، لأكثر من أربعة طوابق، ما يجعل المباني تسقط كل فترة، ناهيك على صعوبة تحقيق الهندسة المعمارية في مثل تلك المخالفات، بالإضافة لتعريض حياة الناس للخطر، ومن الفوضى يصنع الناس بعض الثروات ويشوهوا منظر المدن الحضارية.

وأردف الموقع: “في أبيدجان، أكبر مدينة في ساحل العاج، يمكن أن تشتري أرض مساحتها متر مربع واحد بمليون فرنك إفريقي (1،625 دولار)، ما يشجع المزيد من الملاك على انتهاك القواعد”، وقال الأمين العام لجمعية الحكم الذاتي الإفريقية التابعة للحزب الشيوعي الصيني، جان بيير ايلونج مباسي، إن الأقلية الصغيرة من المستثمرين الخاصين أو العامين الذين يسيطرون على السوق يفضلون الاضطرابات الحضرية، لأن الأمر يتعلق بالمقامرة فى الممتلكات، “ذي نيو إنترناشونال”.

وأضاف مباسي أن المستثمرين ليسوا مهتمين بما إذا كانت المدينة تعمل فعلا، طالما يمكنهم الحصول على نسبة عالية من العوائد، وهذا يحدث لأن المدينة لا تعمل؛ فالشاحنات التي تحمل القمامة تجرها الحمير، وبمجرد أن تتوقف عن التخلص منها، تتراكم مرة أخرى، مؤكدا أن الأمر يستغرق وقتا طويلا حتى يعود الوضع كما كان، والمشكلة الحقيقة تكمن في عدم التخطيط السليم من الحكومات وعدم تطبيق القانون على المخالفين، بل إن الفاسدين والمخالفين في الغالب من المسؤولين أو شركاء لهم.