السعودية وبريطانيا تقودان عقابا وحشيا لليمنيين (مترجم)

 

غطت إعلاميا، قضية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على المجاعات باليمن، في حين أن المملكة المتحدة تشارك في الكارثة الإنسانية التي حلت بالبلد العربي؛ نظرا لسياستها غير المتناسقة والمتواطئة في العدوان عليه، الذي تقوده السعودية، ومع وجود أربعة مجاعات، تظهر آفاق غير معقولة للأطفال الذين يموتون يوميا، ويقدر عددهم بعشرات الآلاف.

وتحاول منظمات التنمية الإنسانية البريطانية الحصول على المساعدات والأدوية، من خلال أموال دافعي الضرائب، وإيصالها لليمن، في الوقت الذي يقود فيه التحالف السعودي ضربات ضد اليمن تشارك فيها بريطانيا، ما دفع منظمة إنقاذ الطفولة مؤخرا إلى انتقاد التكتيكات السعودية التي منعت بشكل مباشر شحنات الإمدادات الطبية، بالهجوم على الخطوط الأمامية للصراع نحو ميناء هويدي الرئيسي في اليمن.

وتحذر جماعات الإغاثة وكبار الشخصيات في الأمم المتحدة بشكل يومي من خروج الميناء بأكمله عن العمل، ما يترتب عليه نتائج مدمرة، ففي الأوقات العادية، يأتي 80% من واردات اليمن عبره، ويتم استيراد 90% من الأغذية من خلاله.

دخول اليمن في مجاعة ليس من مصلحة السعودية أو بريطانيا، فالعقاب الجماعي الوحشي للسكان اليمنيين لم يفعل شيئا يذكر لإسقاط الحوثيين، وكلا الجانبين تورط في مقتل الأرواح البشرية البريئة، وكلما استمر الصراع، كلما أصبح الطوفان أكثر رسوخا، وكلما زاد الفضاء الذي نشأ من أجل التطرف وسيعود في نهاية المطاف ليلدغنا جميعا.

باختصار، حرب اليمن غير ناجحة، وتضر بمكانة بريطانيا في العالم، كما أنها تعمل على تطرف أعدائنا، ويجب أن يكون هذا التقرير بمثابة دعوة للاستيقاظ، ويطالب بحرية الوصول إلى ميناء هويدي، وإعادة فتح المجال الجوي التجاري الذي يؤدي إلى تفادي وقوع كارثة أكبر.

الإصرار على التقيد بالقانون الإنساني الدولي والجهود الرامية إلى إخراج المسار السياسي من التجمد العميق الحالي هو السبيل الوحيد لمساعدة حلفائنا السعوديين على الخروج من الفوضى التي تتحول سريعا إلى مستنقع، لم يفت الأوان، وعلى المملكة المتحدة اغتنام الفرصة لتكون على الجانب الأيمن من التاريخ من خلال منع المجاعة في اليمن.

الإندبندنت