البنك الدولي ينافق الحكومة.. والدولار يكشف ادعاءات زيادة الصادرات

«إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي اتخذتها الحكومة المصرية الفترة الأخيرة جيدة، وقرار تحرير سعر الصرف أمر إيجابي؛ لأنه محفز للاستثمار وداعم للصادرات المصرية، كما ساهم في تقليص حجم الواردات، الأمر الذي يخدم خطة الحكومة لاستبدال المنتج المستورد بالمنتج محلي الصنع».. هكذا صرح أسعد علام، مدير المكتب الإقليمي للبنك الدولي بالقاهرة، خلال مشاركته في منتدى الأعمال المصري الإسباني.

وأضاف علام أنه من بين القرارات المهمة التي اتخذتها الحكومة المصرية قرار تخفيض الدعم، خاصة فيما يتعلق بمواد الطاقة، حيث ساعد القرار الحكومة على تقليص عجز الموازنة وأعطى دفعة قوية للشركات الأجنبية العاملة في مجال الطاقة للعمل في مصر، مشيرا إلى أن مجال الطاقة يعد أحد مجالات الاهتمام المشترك بين مصر وإسبانيا.

وفي الوقت الذي يشيد فيه البنك الدولي بقرارات الحكومة الاقتصادية لدعم الصادرات المصرية وتشجيع المنتج المحلي، تشهد مصر عجزا في السكر بقيمة مليون طن، مقارنة بحجم الاستهلاك المطلوب وحجم الاستهلاك المحلي المقدر بـ3.2 مليون طن، في حين ننتج منه حوالي 2.2 مليون طن.

وقال رضا عيسي، الخبير الاقتصادي، إن البنك الدولي يشيد بدعم الصادرات المصرية والاستثمار وفقا لبيانات الحكومة التي أكدت على لسان الدكتور طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، في يناير الماضي، أن الواردات انخفضت بقيمة 7 مليارات دولار، وارتفعت الصادرات بقيمة مليار دولار، خلال عام 2016.

وأضاف عيسي لـ«البديل» أنه لا يوجد إنتاج يسمح بزيادة الصادرات من الأساس، وتعجب من هذه البيانات والتصريحات التي ليس لها علاقة بالواقع، متسائلا: إذا حدث زيادة في الصادرات وقلة في الاستيراد، فلماذا لم ينخفض الدولار الذي يعتمد على العرض والطلب بعد قرار التعويم، ولماذا عادت الأسواق السوداء التي كان الهدف الرئيسي من التعويم هو القضاء عليها؟

وأكد الدكتور يسري طاحون، الخبير الاقتصادي، أن البنك الدولي وغيره مستفيدون من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة؛ فخفض سعر الجنيه وارتفاع الدولار، يصب في صالح الدول الأجنبية، وإشادة البنك طبيعية، لأنه لا بديل لدينا سوى الاستيراد لأن الإنتاج ضعيف، وبالتالي هم مستفيدون من زيادة الدولار وانخفاض الجنيه.

وأوضح طاحون لـ«البديل» أن أزمة السكر كان من الممكن حلها من البداية قبل ارتفاع السعر إلي 14 و15 جنيه في الأسواق، لكن الحكومة أصرت علي إنكار وجود أزمة حتى تفاقمت، مشيرا إلى أن الدخول الحقيقية للمصريين انخفضت قيمتها، وهذا لا يقيمه البنك الدولي، لكنه يقيم العلاقات الدولية، ولذلك لا يمكن أن نقول إن هناك تقدم اقتصادي إلا عند إعادة تشغيل القطاع العام المغلق أكثر من 50% منه ودعم القطاع الخاص ليحدث تنافسية، وبالتالي تزيد الإنتاجية والتصدير ويتقدم الاقتصاد.