البدري فرغلي لـ«البديل»: أصحاب المعاشات تحت خط الموت.. والبرلمان ملحق للحكومة

رئيس النقابة العامة لأصحاب المعاشات.. البدري فرغلي لـ«البديل»:
أصحاب المعاشات بعضهم تحت خط الفقر والآخر تحت خط الموت.. والبرلمان ملحق الحكومة
كل من على المعاش له خمس علاوات فوق راتبه.. ولن نترك حقنا في الـ80%
الحكومة أصبحت هي التي تراقب البرلمان وليس العكس
الدولة تتعمد تهميشنا وتمارس الإبادة الاجتماعية ضدنا
وزيرة التضامن الاجتماعي تهتم فقط بالظهور الإعلامي
كان يتم الاعتداء علينا إذا تظاهرنا.. والآن مستعدون لجميع الاحتمالات

حوار: ماهيتاب عبد الفتاح

المناضل البورسعيدي, أو النائب السابق المعارض تحت القبة, لم يغفل لحظة عن التحدث بلسان 9 ملايين مواطن من أصحاب المعاشات, يطالب بحقهم ويرى أن الحكومات السابقة والحالية تضرب أصحاب المعاشات في مقتل وتحرمهم من أبسط حقوقهم في العلاج والمسكن, ويرى أن 5 ملايين من أصحاب المعاشات يعيشون تحت خط الموت, تحدث عن البرلمان قائلًا، ملحق للحكومة ولا يمكنه اتخاذ أي قرار دون موافقة الحكومة.. البدري فرغلي، رئيس النقابة العامة لأصحاب المعاشات والنائب البرلماني السابق, حاورته «البديل» لنعلم مدى المأساة التي مازال يعانيها أصحاب المعاشات باحثين عن حقهم الضائع.

أحدثت نسبة الـ80% لأصحاب المعاشات أزمة مع وزارة التضامن الاجتماعي, حدثني عن مطالبكم بأحقية الحصول على 80% من العلاوات؟

كل مواطن خرج على المعاش له أحقية في تقاضي خمس علاوات فوق راتبه، وهو حقه القانوني، وعندما يخرج على المعاش التأمينات تنتزع عنه تلك العلاوات وترفض صرفها له، رغم أن المحكمة الدستورية عام 2005 حكمت بأحقية أصحاب المعاشات في استعادة 80% من الخمس علاوات لكل من أصحاب المعاشات، ولكن الدكتورة غادة والي رفضت تنفيذ الحكم..

وزارة التضامن أكدت مؤخرًا أنه لا صحة لما تردد مؤخرًا حول صدور حكم قضائي بإضافة نسبة الـ80%.. فما تعليقك؟

الوزارة تتصدى لأصحاب المعاشات، لكننا رفعنا قضية بمجلس الدولة، وتداولت عدة جلسات وهيئة مفوضي الدولة أصدرت تقريرًا أعلنت فيه أن من حق كل أصحاب المعاشات، ودون اللجوء إلى القضاء، الحصول على 80% من العلاوات الخمس التي كان من المفترض أن يتقضاها أثناء عمله، وقدمنا مستندات للمحكمة تؤكد أن عددًا كبيرًا من أصحاب المعاشات حصلوا على أحكام قضائية بحقهم في النسبة المذكورة، وقدمنا نسخًا من تلك الأحكام، ومن المفترض أن تعلن المحكمة حكمها في 28 مايو المقبل حول استعادة 80% من الخمس علاوات.

وماذا إذا رفضت المحكمة مطالب أصحاب المعاشات؟

سوف نلجأ إلى المحكمة الإدارية العليا، ولن نتنازل عن حقنا الذي أهدرته الحكومات.

صرحت من قبل بـ«نحن أصحاب الترليون» ماذا تعني بهذا المبلغ.. ولماذا لم يتقاضاه أصحاب المعاشات.. وأين ذلك المبلغ الآن؟

بالفعل نحن نمتلك ترليون جنيه من أموالنا في الخزانة العامة, فجميع الحكومات السابقة، بما فيها الحكومة الحالية، اعتدت على أموالنا واستولت على أموال أصحاب المعاشات بلا فوائد, وغادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أعلنت أننا نمتلك 634 مليار جنيه، لكن الحقيقة غير ذلك، فنحن أصحاب ترليون جنيه بالخزانة العامة, فالقائمون، سواء على الخزانة العامة أو وزارة التضامن الاجتماعي، مارسوا أعمالًا ضد أصحاب المعاشات وضد أموالنا التي كانت 162 مليار جنيه لمدة 10 سنوات بلا فوائد بالحسابات، فأصبحت نصف ترليون، وباقي المبلغ استولت عليه الخزانة العامة بفائدة 8%، ولا توجد فائدة في العالم بتلك النسبة، فالفوائد من 12% إلى 20% عندما تكون طويلة الأمد, وهو ما يعني أنه تم الاعتداء على أموال أصحاب المعاشات واستغلال المناخ السياسي والتنكيل بـ9 ملايين من أصحاب المعاشات, وللأسف هناك ادعاء من قِبَل المسؤولين بأن الدولة لا تمتلك أموالًا، وهو ادعاء كاذب.

ما تعليقك على تصريحات الدكتورة غادة والي بوقف المعاش الخاص بالمعاقين الذين يمتلكون سيارات مجهزة؟

أرى أنه أمر غير إنساني على الإطلاق, فوزيرة التضامن الاجتماعي تهتم فقط بالظهور الإعلامي وليست وزيرة للتضامن, فتارة تمنح المعاقين معاشًا وتارة تسلبه منهم, والأجهزة الرقابية والأمنية منتبهة لمكافحة الإرهاب وتركت هؤلاء بلا رقابة.

صرحت بأن هناك قتلًا لأصحاب المعاشات.. ماذا تقصد بذلك؟

أقصد أن بعضنا يعيش تحت خط الفقر، والبعض الآخر يعيش تحت خط الموت, فالمعايير الدولية تقر بأن الفرد الذي يتقاضى أقل من 2 دولار في اليوم يعيش تحت الفقر, وللأسف هناك أسر كاملة في مصر تتقاضى ربع دولار يوميًّا، مما يعني أن 5 ملايين من أصحاب المعاشات يعيشون تحت خط الموت؛ نظرا لما يتقاضونه من معاش لا يتعدى الـ500 جنيه, أي أن هناك عملية إبادة اجتماعية تحدث لأصحاب المعاشات، وترتكب ضدهم جرائم غير الإنسانية، ولا يستطيعوا الحصول على ثمن العلاج أو المسكن، فهذا تعجيز لأصحاب المعاشات وجريمة في حقهم.

هل ستتظاهرون مرة أخرى إذا لم الحكم لصالحكم؟

نحن احتجينا خمس مرات من قبل في تظاهرات كنت أقودها وأدعو إليها في ميدان طلعت حرب، ورغم حصولنا على تصاريح إلَّا أنه كان يتم التعدي علينا، ونعامل معاملة قاسية، لذلك لن نوافق على سياسة الإبادة التي تمارس ضدنا، ومستعدون لجميع الاحتمالات.

وماذا كان رد البرلمان حين عرضتم عليه مشكلة أصحاب المعاشات؟

سلكنا أبوابًا كثيرة، وعدد من نواب البرلمان قرر عمل لجنة لتقصي الحقائق، ثم تم حفظ شكوانا في الدرج.

وهل تقدمتم بشكوى إلى رئاسة الجمهورية؟

نعم.. وقابلت الرئيس عبد الفتاح السيسي أثناء ترشحه للرئاسة، وبعد أن أصبح رئيسًا أرسلنا إليه شكوانا، ولم يتم الرد علينا حتى الآن.

وما الحل من وجهة نظرك؟

يجب تشكيل لجنة قضائية مستقلة تحقيق معنا نحن أصحاب المعاشات، وسنقدم جميع المستندات التي تثبت أن هناك عبثًا واعتداءً علينا.

صرحت بأن خلاف النائب هيثم الحريري مع رئيس البرلمان مسيس.. ماذا تقصد بذلك؟

هناك حوالي 10 أو 12 نائبًا بالبرلمان معارضون، وسوف تتم تصفيتهم بالدور فهو أمر مسيس.

ما تعليقك على دعوات جمع توقيعات من الشعب لإسقاط البرلمان؟

البرلمان لن يسقط لأنه ملحق للحكومة، وهي تدعمه بقوة، لذا فالبرلمان حاصل على سلطات دستورية لم يحصل عليها برلمان من قبل في تاريخ الحياة البرلمانية, فسلطاته تكاد تقترب من سلطات رئيس الجمهورية, والحكومة أصبحت هي التي تراقب البرلمان وليس العكس.

ماذا تقصد أن الحكومة تراقب البرلمان وليس العكس؟

أقصد أن البرلمان لا يستطيع اتخاذ أي قرار أو فعل أي شيء دون إرادة الحكومة فهو ملحق لها.

هل تعتقد أن أصحاب المعاشات سيأخذوا حقهم في ظل كل ذلك التعنت من قِبَل الحكومة؟

لن نتوانى  لحظة عن تحقيق ذلك المطلب؛ لأنه مطلب قائم على حق, فالحكومات تتعمد تهميشنا ونحن لن نصمت على حقنا مهما كلفنا الأمر.