«الأطباء» تنتقد «التأمين الصحي»: يحرم كثيرين من العلاج

اعترضت نقابة الأطباء على المشروع الجديد للتأمين الصحي، وترى أنه يمنع العلاج عن قطاعات كثيرة من غير القادرين، مؤكدة أن نسخة المشروع الأخيرة تراجعت للخف بعيدا عن مميزات كانت أقرت فى نسخ سابقة، أبرزها رفع نسبة المساهمات إلى 20% من قيمة الدواء، و10% من قيمة الأشعة، و5% من قيمة التحاليل، مع إلغاء الحد الأقصى لقيمة المساهمة.

وذكرت النقابة في بيانها أمس: “سداد أقساط التأمين الصحى يمكن أن يكون شرطاً لأي شيء، إلا التقدم للدراسة، لأن التشجيع على الدراسة واجب أساسي ومسؤولية أساسية للدولة، والنص الحالي يجعلنا نواجه خطراً شديداً وهو زيادة نسبة الأمية نتيجة زيادة التسرب من التعليم، وما زالت المساهمات جزءاً أساسياً من تمويل المشروع، بل وازدادت المساهمات، وتم إلغاء إعفاء غير القادرين منها، مما يتوقع أن يكون حاجزا قويا يمنع قطاعات كثيرة من الحصول على العلاج”.

وقال الدكتور خالد سمير، عضو مجلس نقابة الأطباء لـ”البديل”، إن النسخة الجديدة من مشروع قانون التأمين الصحي لا تتضمن تكافلا حقيقيا للمواطنين؛ حيث تم استثناء كثيرين من الخضوع للنظام، والأخطر، تغيير نظام التحصيل من نسبة من الدخل الكلي إلى نسبة من الأجر التأميني، بما يعني أن دخل رئيس بنك حكومي أو مدير شركة بترول مئات الآلاف شهريا وربما ملايين، يحاسب على الحد الأقصى التأميني، حوالى ٣ آلاف جنيه فقط.

وبحث الرئيس عبدالفتاح السيسي مع المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، والدكتور أحمد عماد الدين وزير الصحة والسكان، خلال اجتماع أمس، مشروع قانون التأمين الصحي الجديد الجاري إعداده، وعرض وزير الصحة المحاور الرئيسية التي يستند إليها القانون.

وأكد وزير الصحة خلال الاجتماع أن قانون التأمين الصحي الجديد يهدف إلى تنظيم جميع أعمال التأمين الصحي في إطار نظام تكافلي وإلزامي، مشيرًا إلى أن القانون الجديد يسعى لأن تكون وحدة التغطية التأمينية هي الأسرة وليس الفرد، مضيفًا أنه جارٍ مناقشة مشروع القانون في إطار مجلس الوزراء تمهيدًا لاعتماده وإرساله إلى مجلس النواب.

ويتضمن مشروع القانون إنشاء ثلاث هيئات هي “التأمين الصحى الشامل” حيث تتولى إدارة وتمويل نظام التأمين، و”الرعاية الصحية” تتولى تنظيم تقديم خدمات الرعاية الصحية والعلاجية بمستوياتها كافة من خلال منافذ تقديم الخدمة التابعة لها، بالإضافة إلى “الهيئة المصرية للجودة واعتماد المنشآت الصحية”، التي تتولى وضع معايير الجودة واعتماد تطبيقها على جميع المنشآت التي تقدم الرعاية الصحية، حيث تهدف إلى ضمان جودة الخدمات الصحية والتحسين المستمر لها.