إفريقيا تحتاج لمزيد من الجهد لمعالجة مشاكلها

تعاني القارة الإفريقية من عدة مشاكل، أهمها الفساد السياسي والبيروقراطية والفساد في الجهاز الإداري للدولة ومشكلة التحول الديمقراطي، وأزمة الديون المتفاقمة.

ومن ثم بدأت القوى الإفريقية بالفعل في محاكاة النظم السياسية الغربية، ومنذ عام 2003 انبثقت من داخل القارة مباردة الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء، والتي لم تكن إملاء من الغرب، وهدفها تقييم الأداء السياسي والاقتصادي للدول الإفريقية.

وقال موقع ساوز أفريكان بروديستنج كوربورايشن: تعتقد آلية النظراء الإفريقية أن القارة تحتاج لسياسات أفضل لتنفيذ أفضل نظم ديمقراطية، ورغم أنها تخطو خطوات كبيرة في تطبيق التغييرات الديمقراطية، لكن لا يزال هناك الكثير الواجب أن تقوم به حتى تحقق الديمقراطية الحقيقية.

وتأتي هذه المناقشات في العيد الرابع عشر للآلية، وقال الرئيس السابق ثابو مبيكي وهو واحد من الأعضاء المؤسسين للآلية وكان جزءًا من الحوار، إن الآلية هي أداة الرصد الذاتي التي انبثقت عن مبادرة الشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا (نيباد).

وأضاف الموقع: لمعالجة مشكلات القارة يجب أن تقيم القارة أداءها بمعزل عن تدخل الغرب، ومن خلال تلك الآلية؛ حتى يتحقق الهدف المنشود، لذلك فالانضام لها يجب أن يكون طواعية، أي بمحض إرادة الدولة، وحتى الآن انضم لها 37 دولة إفريقية، ولكن بسبب الأوضاع السياسية المتلاحقة التي تعرضت لها القاهرة؛ تأخر خضوعها لعملية التقييم.

وأضاف الموقع أن معالجة مشاكل القارة تتطلب في المقام الأول تقبل القادة النقد والتوصيات من الآلية، بل وتنفيذها وأخذها بجدية بعد رفع التقرير النهائي، لأن الهدف من التقييم هو نقل التجارب الجيدة للدول الأخرى لتستفيد منها، بالإضافة إلى تسليط الضوء على نقاط الضعف لمعالجتها، لذلك ففي نهاية التقرير لا تكتفي الآلية بتقديم التوصيات، وإنما تشكل خطة عمل وطنية لتنفيذ ما جاء من توصيات، توضح فيها تكلفة عملية الإصلاح التي وضعتها الدولة للتحسين من أدائها، وبعد عام يجب على الدولة أن تقدم تقريرًا آخر عن التقدم المحرز في هذه الخطة، تعرض فيه ما تم إنجازه، ويُقدَّم لآلية مراجعة النظراء، لأن مهمة الآلية الأساسية ليست وضع توصيات تحفظ في الأدراج، ولكن تقديم الحلول للمشكلات التي تواجه الدول الإفريقية الأعضاء، وترجمتها لإصلاحات على أرض الواقع.

وقال موقع ذى كونفرزيشن الجنوب إفريقي إن القوى الإفريقية بدأت بالفعل في محاكاة النظم السياسية الغربية؛ للقضاء على مشكلات القارة، فبجانب جهود الآلية أخذت أولًا بالنظام البرلماني ثم التعدد الحزبي ثم اتجهت إلى النظام الرئاسي بمزيد من الصلاحيات لرئيس الدولة، ثم اتجهت إلى نظام الحزب الواحد، الذي يعتبر النمط السائد في الدول الإفريقية بعد الاستقلال.