«مصر للألبان» تتعلق بـ«قشة» البرلمان

تقدم النائب عبد الحميد كمال، بطلب إحاطة إلى وزيري التموين وقطاع الأعمال، مطالبا باستدعائهما للحضور أمام مجلس النواب، لتوضيح الموقف بشأن بيع وخصخصة شركة مصر للألبان، التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، ورائدة الصناعات الغذائية بمصر، والتي كانت تنتج وتوزع الألبان ومنتجاتها من السمن والزبدة وجميع أنواع الجبن، وغيرها من المنتجات الغذائية الطبيعية.

النائب، حذر من بيع الشركة بدل من تطويرها، مؤكدا أن بيعها سيمثل خسارة اقتصادية واجتماعية كبيرة نظرا لما كانت تقدمه للجمهور وما تضيفه للاقتصاد الوطني، وما تحدثه من توازن في السوق حتى لا يترك المجال بالكامل للقطاع الخاص ليتحكم في الأسعار، خاصة في ظل الغلاء الجنوني وارتفاع أسعار المواد الغذائية. ومشيرا إلى أن منتجات الشركة التي تمتلك 9 مصانع وأراضي شاسعة وكان يطلق عليها “الأسطورة المصرية”، كانت تباع بأسعار تعاونية للجمهور، من خلال شبكة موزعين في كافة محافظات مصر.

في بداية عام 2008، توقفت شركة مصر للألبان عن العمل، وفي عام 2014، وأثناء تولي المهندس إبراهيم محلب رئاسة الوزراء، وجه بضرورة إعادة تشغيل المصنع مرة أخرى، ووضع خطة عاجلة لإعادة تشغيل المصنع، وشكّل وزير التموين الأسبق خالد حنفي، لجنة فنية تضم أعضاء من الشركة القابضة، لمعاينة المصنع، وإعادته للعمل خلال عام 2015، وهو ما لم يحدث.

وقال النائب عبد الحميد كمال لـ«لبديل» إن حكومة محلب لم تطور المصنع رغم صدور قرار بإعادة تشغيله، مشيرا إلى أن إعادة تشغيله ستوفر عددا كبيرا من فرص العمل في مختلف المحافظات، إذ إن الشركة لديها موزعون معتمدون في جميع أنحاء الجمهورية، ولكن الحكومة لا تفكر إلا في البيع والخصخصة، على حد قوله.

وأضاف أن قرار الحكومة بالبيع ناتج عن اقتناعها بعدم قدرة المصنع على المنافسة في السوق، على الرغم من أن المصنع كان يورد للقوات المسلحة، وحقق الشعار الذي كان يرفعه وهو “كوب لبن لكل طفل ومواطن”، ولكن الحكومة تعمل ضد الشعب وتسير بمبدأ “صباعك اللي يتعور اقطعه”، بحسب قوله، مؤكدا أنه في ظل الغلاء الذي يعيش فيه الشعب حاليا فإن بيع أي مصنع في القطاع العام بدلا من إعادة تشغيله والاستفادة منه خسارة كبيرة للدولة وللاقتصاد.