مستشفى السويس.. فوضى وعشوائية واستهتار بأرواح المرضى

حالة من الفوضى والعشوائية يعيشها مستشفى السويس العام، الذي يعاني من إهمال جسيم واستهتار بصحة وأرواح المرضى، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة، وغياب الأطباء وإهمال التمريض.

محمد رضا، أحد العاملين بالمستشفى، قال إن تخزينهم الملفات والأشعة بدورات المياه جاء بناء على قرار مدير المستشفى؛ لعدم وجود مخازن كافية لها تسعها، وهو ما جعلهم ينقلون دواليب الملفات وبعض الأدوية إلى دورات المياه، مشيرًا إلى أنه قرار مؤقت لحين الانتهاء من تجهيز مخازن وأماكن لها.

وتابع أن الغرف الخاصة بهم غير آدمية، وغرف مبيت التمريض والأطباء بها العديد من المشكلات، ولا تقل إهمالًا عن غرف المرضى، وهو ما يجعلهم يقلقون منها، لأنها يمكن أن تكون سببًا في نقل الأمراض، خاصة وأنهم لا يتلقون التطعيم اللازم لتحصينهم ضد أي أمراض، والغرف الخاصة بهم تعد أكبر حاضن للأمراض.

وشدد الدكتور محمد زكي، أستاذ الجراحة، على أن جميع غرف العمليات والإفاقة بالمستشفى يجب غلقها على الفور؛ لمخالفتها للقرار الوزاري رقم 236 لسنه 2004 بشأن الشروط الواجب توافرها لإجراء العمليات، مشيرًا إلى أن المستشفى يعاني من نقص شديد في الأجهزة الطبية، مثل أجهزة التخدير الحديثة والتنفس الصناعي وأجهزة مراقبة المريض الأساسية، وهي الحد الأدنى من الشروط الواجب توافرها لإجراء الجراحات الكبرى.

وكشفت سميرة علي، ممرضة بمستشفى السويس العام، عن عدم توافر ماسكات فاركولين للأطفال، وعدم وجود جهاز لعلاج السكتة القلبية وآخر لصدمات القلب، حيث إن أغلب الأجهزة المتواجدة بالمستشفى تم استبدال أخرى معطلة مكانها، أو استبدال قطع غيارها؛ نتيجة للفساد الذي مر به المستشفى، مشيرة إلى أنه في حالة وقوع أي حوادث، يتم إحضار الجهاز الوحيد الموجود في مبنى آخر، خلال مدة لا تقل عن 5 دقائق يكون فيها المريض قد توفي، كما لا يوجد جهاز تنفس صناعي.

وأشارت إلى خلو العمليات من مونيتور لمراقبة وظائف المريض بدقة من رسم قلب مستمر ونسبة الغازات في التنفس، مؤكدة وجود نقص شديد في الأدوية المختلفة، مثل أدوية التخدير وإنعاش القلب، كما يتم استخدام وصلات التخدير لكل المرضى، رغم صلاحيتها لمريض واحد فقط.

وقال الدكتور لطفي عبد السميع، وكيل وزارة الصحة بالسويس، إن المستشفى العام دخل مرحلة التطوير منذ توليه منصبه، وهناك بعض السلبيات، لكنه اتخذ القرارات لتقويمها، نافيًا ما يتردد بشأن الإهمال، واصفًا إياه بـ”التهويل الكبير”؛ مما يؤثر على عمل المستشفى، في الوقت الذي تعاقد فيه على أجهزة جديدة وأطباء جدد في إطار خطة التطوير.

ومن جانبه قال اللواء أحمد حامد، محافظ السويس، إنه يقوم بزيارات مفاجئة بين الحين والآخر لمستشفى السويس العام؛ للوقوف على جاهزيته، والاستماع لشكاوى المرضى، وسرعة حلها، مشيرًا إلى أن هناك مخططًا لتطوير المستشفى وتجهيز مخازن مناسبة للملفات، وذلك ضمن خطة الموازنة القادمة.

وتابع أ نشر السلبيات يؤثر على عمل الأطباء، ويقلل من روحهم المعنوية بالعمل، في الوقت الذي نحتاج فيه جميعًا إلى التكاتف لمصلحة وعلاج وخدمة أهالي السويس.