مخطط إسرائيلي للاستيلاء على القدس الشرقية بحلول 2050 (مترجم)

خليل تفكجي، رسام خرائط فلسطيني، يبلغ من العمر 65 عاما، يشير في خرائطه إلى أسفل جبل الزيتون في القدس الشرقية، الذي بدأ يتلاشى مقارنة بمساحته في الماضي، ليحاط بحلقة من المستوطنات اليهودية.

تم مصادرة نحو 35 كيلومترا مربعا من أراضي الضفة الغربية قبل عدة سنوات؛ لتنفيذ هذه المؤامرة، وتم بناء مستوطنة (معالية أدوميم)، لتضم نحو 40 ألف شخص في الزاوية الجنوبية الشرقية.

ومع وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، يخشى تفكجي، من اغتنام رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للفرصة ويعلن توسيع جديد للمستوطنات، حيث إن الجرافات جاهزة للعمل من وقت لآخر، وسيكون هناك موجة جديدة من المهاجرين اليهود القادمين من أوكرانيا التي مزقتها الحرب، وسيتم إنشاء الطرق والأنفاق بسرعة تمحي القرى العربية من على الأرض.

بعد فترة سيتم ضم هذه المناطق إلى القدس، وبالتالي تقطيع المدينة لن يسمح بخروج مأمول لدولة فلسطينية، لكن فقط تقطيع الضفة الغربية إلى قسمين.

يقول البعض إن التوسع في بناء المستوطنات يمكن إيقافه، بعد قرار الأمم المتحدة رقم 2334، الصادر في ديسمبر الماضي، بعدما غير الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، رأيه، ليدين المستوطنات، لكن تفكجي، يسرد قرارات الأمم المتحدة التي لا تعد ولا تحصى بشأن التوسع الاسيطاني، واليوم يوجد نحو 630 ألف مستوطن في الضفة الشرقية العربية والضفة الغربية، التي حتلت بشكل غير قانوني منذ عام 1976.

في القدس الشرقية 87% من الأراضي الآن تحت السيطرة الإسرائيلية، فقط 13 % ترك للفلسطينيي، أي بانخفاض معدل 100% مقارنة بعام 1967، وقريبا لن يمتلك الفلسطينيين شيئا.

يتحدث تفكجي من منتصف التسعينات، وقد تنبأ بما يحدث، وبالفعل كانت تنبؤاته صحيحة، وأشار إلى إمكانية حفر نفق عبر جبل الزيتون لربط المستوطنات، كانت الفكرة تبدو مستحيلة، لكن الآن يتم العمل بها، يمكن لتفكجي قراءة مستقبل الصراع؛ لأنه يقرأ الأرض وكل شيء متعلق بهذا الصراع المتعلق بالأرض.

هناك توقعات أن مرحلة الاستيلاء المقبلة ستكون خلال تحديد موقع طبقة المياه الجوفية، والاستيلاء على أملاك الغائبين، والتفنن في سرقة الأراضي الفلسطينية.

لا يرى المجتمع الدولي أن الصراع على الأرض، والآن أصبح الوقت متأخر جدا، حيث إن إسرائيل تتبع مخطتها لعام 2050، وسط لهجة من اليأس والخوف مسيطرة على الفلسطينيين، هذه الخطة تتضمن بناء مطار جديد وضخم في مستوطنة معالية أدوميم، سيجلب مئات الآلاف من السياح والحجاج إلى القدس، الذين سيبقون في المجمعات الفندقية الجديدة الضخمة المتصلة بواسطة السكك الحديدية إلى عمان والعراق من الشرق وتل أبيب إلى الغرب، هذا هو حجم المخطط الذي ترغب إسرائيل في تنفيذه.

كان تفكجي على دراية بعيوب اتفاق أوسلو؛ لأنه لم ينص على بناء كتلة مباني فلسطينية جديدة، بجانب حقوق ملايين الفلسطينيين، الذين دون مأوى منذ عام 1948، ومع الاتفاق، لم يتوقف أبدا بناء المستوطنات.

ومع انهيار الصفقة، ارتفع التطرف لدى الجانبين، وأرسلت حماس الانتحاريين إلى القدس، ما تسبب في سفك الدماء، وكان رد ارييل شارون، بناء المزيد من المستوطنات على الأراضي الفلسطينية، مما قتل الفرصة لدى السياسيين الفلسطينيين للتنظيم.

كل هذه العوامل تشير إلى حدوث انتفاضة جديدة، لكنها ليست قريبة، حيث إن الفلسطينيين الآن أضعف مما سبق، والمنطقة مقسمة بشكل كبير.

ما يحدث يقع على عاتق الصقور المضللة من اليمين في إسرائيل، ولكن الأهم من ذلك ستقع على عاتق المنطقة وزعمائها ضعاف الشخصية، والذين كان بإمكانهم تنفيذ القانون الدولي ووقف البناء غير القانوني وسرقة الأراضي الفلسطينية، حين كانت لديهم الفرصة.

جارديان