على اليسار والوسط الاتحاد لهزيمة نتنياهو (مترجم)

في حين يبدو أن الانتخابات الإسرائيلية بعيدة، تؤكد نتائج الانتخابات الأمريكية الأخيرة أنه على اليسار والوسط الإسرائيلي ألا يكرر أخطاء الحزب الديمقراطي الأمريكي؛ لأن مثل هذه الأخطاء مكلفة للغاية، كما أن الفائز إذا لم يحقق شيئا سيكون محلا للسخرية من قبل وسائل الإعلام، وحال حدث ذلك في إسرائيل سيقود تدريجيا إلى كارثة حقيقية.

إذا كان اليسار والوسط يسعيان حقا لهزيمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والحكومة اليمنية لتشكيل حكومة جديدة ذات أجندة تهدف إلى حل المشاكل الرئيسية، عليهما التحضير من الآن، وضرورة أن يتحليا بالصبر والعزيمة.

قبل كل شيء، يجب حساب الخطوات اللازمة للإعداد بشكل صحيح للحملة الانتخابية، كما منصوص عليه في كل الديمقراطيات، وفي النهاية، من الضروري الاتفاق على المبادئ التوجهية.

الافتراض الأول والأساسي، هو وجوب رحيل نتنياهو من الحكم، فمع وجوده في منصب رئيس الوزراء، حتى مع إظهار أنه معتدل أكثر من نفتالي بينيت، رئيس قائمة البيت اليهودي والأكثر تأيدا للاستيطان والأكثر تطرفا، لا يمكنه حل مشكلة الأراضي الفلسطينية، وفي النهاية تظهر الإدارة وهي تقرض الذات الإسرائيلية بنفسها وتلتهم الدولة اليهودية الديمقراطية، وهذه الحجة ليست شخصية، لأنه إذا وضع اليمين زعيم مختلف يحاكي موقف نتنياهو أو سلوكه، فإن النتيجة ستكون هي نفسها.

الافتراض الأساسي الثاني، بدون تضافر الجهود ضد اليمين المتطرف الحالي، فالانتصار سيكون مستحيلا، والنقطة الثالثة، أن حقيقة اليمين الإسرائيلي تتكون من مجموعتين، الأولى، اليمين المتطرف، الذي يهتم فقط ببناء المستوطنات والاحتفاظ بالسيطرة على الأراضي، ومعظم أعضائه يصوتون لصالح البيت اليهودي، والجزء الثاني الأكثر اعتدالا، الذي يشعر بقلق حقيقي إيزاء القضايا العامة الخاصة بالأمن والهوية الوطنية، في حين يسعى نتنياهو والقيادة الحالية لحزب الليكود إلى جذب الناخبين المتحمسين من اليمين المتطرف والمعتدل، وهم على استعداد لقبول قيادة أكثر وسطية، وإمكانية التفاوض بواقعية حول مستقبل البلاد، وبالتالي على اليسار والوسط الاستفادة من هذا الانقسام.

من أجل الفوز في الانتخابات المقبلة، على ناخبي الوسط واليسار الاتحاد سويا لتكوين أكبر حزب ممكن، والذي يسمح بالفوز بأكبر عدد ممكن من المقاعد في الكنيست.

تكسير هذا التحالف إلى مجموعات صغيرة ومتوسطة لن يسمح بإتمام المهمة، كما أن العرب لن يتخلوا عن التمثيل المنفصل لأنفسهم، لكن المجموعات الأخرى عليها أن تعمل سويا، من خلال الوسط، الذي يعد جوهر المجتمع.

هناك إجراءات أخرى ستكون مطلوبة، لكن في المرحلة الأولى لا يوجد مكان للرعاية المفرطة أو الاحتقار، فقط من خلال تدفق جميع الأصوات إلى حزب واحد، يمكن أن يكون هناك فرصة جيدة للفوز الذي يحدث التغيير.

هآرتس