ضغوط حكومية للقبول بشروط شركة أمريكية على حساب «الشرقية للدخان»

تقدم النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة لرئيس الوزراء شريف إسماعيل، ووزير قطاع الأعمال أشرف الشرقاوي، بشأن الأزمة التي أثارها الخبير الاقتصادي الدكتور حمدي الجمل، الخاصة بمشكلة الشركة الشرقية للدخان “إيسترن كومباني”، والتي تواجه ضغوطا قوية من أجل الموافقة على قبول شروط شركة فليب موريس الأمريكية، حيث تطلب سداد التزاماتها بالجنيه المصري بدلا من الدولار، وهو الشرط الذي يسبب متاعب مادية للشركة الشرقية.

الضغوط التي تتلقاها الشركة الشرقية تمارسها الشركة القابضة للصناعات الكيماوية التي تمتلك حصة قدرها 55% من رأس مال الشركة الشرقية، وهي حصة حاكمة بأغلبية مطلقة، حيث قررت عقد جمعية عمومية غير عادية للشركة الشرقية للدخان يوم 28 فبراير المقبل للتصويت على قبول الدفع بنسبة 100% بالجنيه المصري من قبل شركة فليب موريس الأمريكية بدل من الدولار.

كان الخبير الاقتصادي الدكتور حمدي الجمل، قد كشف عن أن الشركة الشرقية للدخان متعاقدة على تصنيع سجائر “مارلبورو” و”ميريت” و”إل.إم” لحساب شركة فيليب موريس، مالكة العلامة التجارية لهذه الأصناف، وذلك بما قيمته 150 مليون دولار سنويا، تستورد بها الشركة الشرقية مستلزمات صناعية وأدخنة، على أن تحصلها بالدولار من فيليب موريس، إلا أنها توقفت عن السداد منذ منتصف عام 2016، وعندما طالبت الشركة الشرقية بمستحقاتها ماطلت الشركة الأمريكية، ثم تفاوضت مع الشركة القابضة للصناعات الكيماوية على أن تدفع بالجنيه المصري.

ورغم رفض رئيس مجلس إدارة الشركة الشرقية والعاملين لذلك المطلب، لخطورته على رصيد الشركة من العملة الصعبة بما يؤثر على قدرتها على تلبية احتياجاتها من الأدخنة ومستلزمات الصناعة التي تستوردها، فقد عرضت الشركة تسوية الموقف واقترحت تخفيض سعر الشريحة الإنتاجية على أن يتم السداد بنسبة 60% بالدولار و40% بالجنيه المصري، ولكن الشركة الأمريكية رفضت وهددت بالانسحاب من السوق المصري، وكانت النتيجة أن استجابت الشركة القابضة بدافع فزاعة الانسحاب من السوق، بل مارست ضغوطا على الشركة الشرقية للقبول بالشرط الجديد.

الجمل، أبدى دهشته من استجابة الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، لشروط شركة فيليب موريس، ودعوتها لجمعية عمومية غير عادية للموافقة على مطالب الشركة الأمريكية حتى تأخذ الموافقة الشكل القانوني، مشيرا إلى أن الشركة الوطنية هي إحدى القلاع الصناعية التي تحقق أرباحا جيدة تبلغ نحو 1.5 مليار جنيه سنويا وتسدد للخزانة العامة للدولة 40 مليار جنيه سنويا كضرائب وجمارك، ويعمل بها 13 ألف عامل، وتملك أصولا تتجاوز 150 مليار جنيه، كما أنها تصنع العلامات التجارية العالمية لنحو 4 شركات أجنبية هي فيليب موريس، وبريتش أمريكان توباكو، وأمبريال، وj.T.Iاليابانية.