زيادة مرتقبة لـ«المشتقات البترولية»

رجح وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس طارق الملا، على هامش مؤتمر «إيجبس ٢٠١٧» أن تشهد مصر عملية تحريك في أسعار المشتقات البترولية، بناء على حركة سعر صرف الجنيه أمام الدولار وكميات الاستهلاك وأسعار البترول عالميا، ولم يحدد الوزير موعدا زمنيا للزيادة المحتملة في أسعار المشتقات البترولية.

وأرجع الوزير الزيادة المحتملة إلى زيادة أسعار البترول عالميا، التي سوف تؤثر على المبالغ المخصصة لدعم المشتقات البترول بزيادة تكلفة توريد احتياجات السوق من المشتقات البترولية، ما يتطلب النظر في أسعار المشتقات البترولية في الموازنة.

وكانت وزارة البترول طبقت زيادة أسعار المشتقات البترولية في يوم 3 نوفمبر 2016 عقب قرار الحكومة بتحرير سعر صرف العملة المحلية أمام العملات الأجنبية وتضمن القرار رفع أسعار لتر بنزين 80 سيرتفع من 1.6 جنيه إلى 2.35 جنيه، ولتر بنزين 92 سيرتفع من 2.6 جنيه إلى 3.5 جنيه، وسعر لتر السولار سيرتفع من 1.8 جنيه إلى 2.35 جنيه، وسعر الغاز إلى 160 قرش للتر مقابل 110، وتشمل الأسعار ضريبة القيمة المضافة.

ومع زيادة أسعار البنزين زاد العبء على المواطنين؛ حيث ارتفعت أسعار المواصلات، بالإضافة إلى أسعار السلع الغذائية بسبب زيادة تكلفة النقل، التي يتحملها المواطن البسيط بطبيعة الحال، ويأتي هذا في إطار خطة الحكومة لرفع الدعم كليا عن المشتقات البترولية.

وقال الدكتور رمضان أبو العلا، الخبير البترولي، إن تصريحات المسؤولين تعد بلونه اختبار لزيادة الأسعار، موضحا أن البلد لا تحتمل زيادة أسعار المشتقات البترولية مرة أخري بعد الزيادة التي حدثت في 3 نوفمبر 2016، التي اعتمدت فيها الحكومة على قدرة تحمل المواطن.

وأضاف أبو العلا لـ«البديل» أن الزيادة الأخيرة التي طبقتها الحكومة لم تجرؤ الحكومات السابقة على اتخاذها؛ فتصريحات زيادة أسعار المشتقات البترولية تنال من قدر القيادة السياسية في البلد، وكل هذه الزيادات المتتالية ناتجة عن قرار خاطئ بتعويم الجنيه، مشيرا إلى أن الوزراء الحاليين ليس لديهم كياسة سياسة في عرض تصريحاتهم وزيادة الأسعار.

وأوضح الدكتور إبراهيم زهران، الخبير البترولي، أن المواطن من يدفع ثمن الفساد في قطاع البترول منذ أيام سامح فهمي الوزير الأسبق، متابعا: “المسألة تكمن في حساب الدعم الزائد للبترول الخام الذي تحصل مصر على حصة 68% من الشريك الأجنبي، ونشتري 23%”، مشيرا إلي أن قطاع البترول لا يدفع لوزارة المالية بالسعر العالمي، فلماذا يريد أن يحاسب المواطن علي هذا السعر؟

وأكد الدكتور صلاح فهمي، الخبير الاقتصادي، أن ما تشهده البلاد من رفع الدعم عن الطاقة، خطة الحكومة التي تنتهي في 2019، مضيفا: “منذ يومين تم زيادة سعر الزيت والسكر، ومن المتوقع أن يتم رفع الدعم عن الكهرباء”، موضحا أن المسكنات التي تعطيها الدولة مثل علاوة 10%، ليست حلا لمحاربة ارتفاع الأسعار الذي يحدث، ولابد من ترشيد الأنفاق الحكومي وتقليل عجز الموازنة وزيادة الإيرادات، وزيادة سنوات خطة الحكومة حتى لا يشعر المواطن بالزيادات المتتالية التي تسير عليها الدولة في خطتها لرفع الدعم.