حروب المنطقة تغتال الحضارة (ملف خاص)

أعد الملف – فريق عمل قسم الثقافة

غالبا في الصراعات المسلحة ما تكون الآثار والأماكن التاريخية الضحية الأولى لهذه النزاعات التي تطمس وراءها تاريخا قائما منذ ملايين السنين يواجه الاندثار اليوم، وكأن الأبناء يردون الجميل للآباء الذين صنعوا هذا التراث بتدميره.

رغم ما تعانيه سوريا حاليًّا من حرب طاحنة أتت على الأخضر واليابس بها، لن يستطيع عاقل أن يغفل أن حضارات عدة بحقب تاريخية مختلفة قامت على الأراضي السورية، منها السومرية والأكادية والكلدانية والكنعانية والآرامية والحيثية والرومانية والنبطية والبيزنطية والعربية، مخلفة وراءها إرثًا أثريًّا بلغ عدده 4500 موقع أثري لا يقدر بثمن، وحسب الموسوعات العالمية يعتبر علماء الآثار سوريا مركزًا لإحدى أقدم الحضارات على وجه الأرض، ففيها كانت بداية الاستيطان البشري وتخطيط أولى المدن واكتشاف الزراعة وتدجين الحيوانات وانتشار المعرفة وابتكار حروف الهجاء.

اقرأ المزيد.. بالأرقام.. مواقع تاريخية وأثرية دمرتها الحرب السورية

gsdzfs

شهدت اليمن عبر تاريخها العديد من الحروب والصراعات المسلحة، التي دفعت الآثار ثمنًا بالغًا لها من النهب والتهريب، إلا أنه في الآونة الأخير، ومع دخول اليمن في حرب لا يعلم أحد متى تنتهي على يد «آل سعود»، تعرضت العديد من مواقعها الأثرية لدمار كبير، وكأن «آل سعود» الذين لا يتعدى تاريخهم المائتي عام لا يقدرون قيمة التاريخ؛ لأنهم لا يملكونه، ويحملون في قلوبهم الضغينة لشعب فاتت على أرضه حضارات كثيرة خلفت وراءها آثارًا لا تقدر بثمن.

اقرأ المزيد.. بالفيديو| من يُحاسَب على طمس تاريخ اليمن؟

hfdxgsz

منذ وطئ تنظيم داعش أرض العراق، حل الخراب بتلك الدولة التي كانت منذ القدم مهدا لحضارات مختلفة تركت خلفها تراثا حضاريا لا يقدر بثمن، وقد نال محافظة نينوي، وتحديدا مدينة الموصل التي سقطت في أيدي التنظيم عام 2014، نصيب الأسد جراء سيطرة التنظيم عليها، بتخريب وتدمير الآثار العراقية التي يعود تاريخها إلى حضارات عدة مرت على أرض العراق من أكدية، سومورية، كاشورية، أشورية، كلدانية، فارسية، سلوقية، بارثينية، ساسانية، وما تبعها من العهد الإسلامي، حيث تفاخر التنظيم الإرهابي بمحوه لهذا التراث العراقي بدعوى أنه شرك بالله.

اقرأ المزيد.. داعش.. مغول العصر

gsdzfzf