اختفاء السلع يفجر احتجاجات أمام بقالي التموين ببورسعيد

شهدت منافذ توزيع السلع التموينية في بورسعيد عددًا من الاحتجاجات والمشاجرات أمام المنافذ، إثر اختفاء السلع التموينية كافة من منافذ المحافظة منذ عدة أيام، الأمر الذي تسبب في غلق بعضهم المحال، فيما استدعى آخرون الشرطة لحمايته، وشراء آخرين سلع حرة غير التموينية وصرفها للمواطنين على البطاقة؛ خوفًا من الاشتباكات التي تطورت إلى اقتحام المحلات ومحاولة تحطيمها لتشكك المواطنين في أن البقالين يخفون السلع، خاصة بعد تأكيد المحافظة بوجود السلع التموينية ونفي وجود أي أزمة.

تفاقمت أزمة اختفاء السلع التموينية ببورسعيد بعد تكدس المواطنين أمام البقالين في انتظار وصول الحصص التموينية، ومطالب المواطنين بتوفير المقررات لصرف حصصهم التموينية.

وقالت سميرة أيوب، ربة منزل وأحد أهالي بورسعيد، إنها تأتي يوميًّا على مدى أسبوع كامل لمحاولة صرف الحصص التموينية الخاصة بأسرتها، لكنها لم تستطع، وتنتظر تقريبًا اليوم بأكمله على أمل أن تأتي، لكنها تعود إلى منزلها دون الحصول على التموين.

وتابعت أن أسرتها مكونة من 6 أفراد، وزوجها عامل بإحدى الشركات، ومرتبه لا يفي أي شيء، والتموين آخر أمل لهم، وتساءلت عن السبب في اختفاء السلع التموينية بمحافظة بورسعيد والمشكلات الموجودة باستمرار بها دونًا عن المحافظات الأخرى.

وقال أحمد بخيت، إنه لم يحصل على التموين شهرين على التوالي، وهذا هو الشهر الثالث ولم يحصل عليه أيضًا، وكلما سأل عن التموين يبلغه البقالون بأنه نفد، وهو ما دفعه إلى المكوث أمام أحد البقالين طوال اليوم مع مجموعة من المواطنين، وانتظروا عدة أيام، مما أثار غضب البعض من تأخر السلع التموينية، وتشككهم بوجود السلع التموينية بداخل المحلات، وهو ما أكده المسؤولون، وتسببت تصريحاتهم في حالة من الغضب ومشاجرات مستمرة بين البقالين والمواطنين.

وقال محمد زكريا، أحد بقالي التموين بحي المناخ ببورسعيد: الأزمة زادت بشكل كبير، خاصة بعد تصريحات المسؤولين بعدم وجود أزمة، مما صور بقالي التموين ببورسعيد على أنهم فاسدون يخفون السلع التموينية عن المواطنين، مما زاد من المشكلات أمام منافذ السلع التموينية، واقتحمها البعض وحطموها بعد هذه التصريحات.

وتابع أنه لم يصرف سوى 25% على أقصى تقدير من كميات زيت التموين والسكر والأرز المقررة له، وأنه يعرض على حاملي البطاقات إما الانتظار لحين وصول حصتهم من السلع التموينية أو صرف سلع بديلة، وعندما شكونا لإدارة التموين، جاء الرد بأن المورّد هو المسؤول عن عجز الكميات، وهكذا مازلنا نعاني نقص السلع التموينية خاصة الزيت، مما يؤدي إلى وقوع اشتباكات بين البائعين في منافذ الصرف وحاملي البطاقات التموينية، مطالبًا بسرعة صرف الحصة المقررة لتلبية احتياجات حاملي البطاقات من السلع التموينية.

وأكد أنه اشترى الزيت بسعر السوق الحرة من الخارج وصرفه لبعض المواطنين الذين اقتحموا محله؛ خوفًا من تحطيمه وتفاديًا للاشتباك معهم وتجنبًا لاتهامهم بالتصرف في حصتهم دون وجه حق، مما يحملهم أعباء مالية إضافية لا يقدرون على احتمالها.

وأشار إلى أن تأخير صرف السلع التموينية لأهالي بورسعيد جاء بسبب عدم تمكن بقالي التموين من الحصول على المقررات، من منافذ التوزيع، خاصة سلعة الزيت، حيث وصلت نسبة العجز في المنتج إلى 75% بالمحافظة، والكميات التي استلمها بقالو التموين من منتج الزيت لم تتجاوز 40% من الكميات المقررة، موضحًا أن الشركة المسؤولة عن توزيع المقررات التموينية على محافظة بورسعيد توفر السلع غير الأساسية كالجبن والمعلبات، بينما لم توزع الزيت الذي يعد سلعة أساسية بالنسبة لبورسعيد، مطالبًا بضرورة التدخل لسرعة توفير المقررات للتموينية للمواطنين خلال هذه الأيام.

من جانبه قال اللواء عادل الغضبان، محافظ بورسعيد: السلع التموينية متوافرة بالمحافظة ولا توجد أي أزمة، مشيرًا إلى أن بعض بقالي التموين هم السبب في الأزمة؛ لإخفائهم السلع التموينية عن المواطنين وبيعها بالسوق السوداء والتربح منها، محذرًا التجار من استغلال حاجة الناس والتلاعب بالسلع التموينية، مشيدًا بالجهود الكبيرة التي تقوم بها مديرية التموين في استقرار الأحوال التموينية بالمحافظة، واستقرار أسعار السلع الغذائية، وأشار إلى أن المديرية بجميع إداراتها، لا سيما إدارة الرقابة التموينية، تضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه التلاعب بدعم المواطن البسيط من أجل التربح والمكسب غير القانوني.