إضراب عاملي التأمين الصحي بالسويس للمطالبة بالكادر والمستحقات المالية

نظم العاملون بقطاع التأمين الصحي بالسويس وقفة احتجاجة صباح أمس؛ للمطالبة بمستحقاتهم المالية، واحتجاجًا على استثنائهم من كادر الصحة، وشهدت مستشفيات التأمين الصحي بحوض الدرس والهلال وأبو العزايم والعيادات الملحقة بالأربعين وحوض الدرس ببورتوفيق حالة من الشلل وتوقف العمل إثر إعلان الإداريين والعمال الإضراب.

وقالت رضا أحمد، كاتبة وموظفة بمستشفى التأمين، إنهم لم يصرفوا الكادر والحافز الاقتصادي رغم اعتماده رسميًّا منذ أكثر من عام، بجانب رفع مجلس إدارة المستشفى استمارة الاقتصادي لعلاج الموظفين واسرهم ؛ بحجة صرف الكادر الذي لم يصرف من الأساس، مطالبين بالعدالة الاجتماعية وصرف الكادر.

وتابعت رضا أن الطاقم الإداري بالمستشفى يشمل القطاعات كافة مع طاقم العاملين والعمال أيضًا، ويعملون جميعًا بجانب الأطباء وطاقم التمريض لخدمة المرضى، مؤكدة أن التفرقة بينهم وبين الأطباء والتمريض، واستثناءهم من الكادر، بمثابة إشعال فتيل الأزمة في منظومة الصحة بالسويس، وهو ما تبين منذ إعلان الإضراب، حيث توقف العمل في كل شيء، مما يؤكد أنهم يعملون سويًّا في منظومة واحدة، ويجب عدم التفرقة بينهم؛ لأن ذلك يدفع ثمنه المريض، ويخل بالمنظومة الصحية، وكذلك يهدد السلم والحالة الأمنية بقطاع التأمين الصحي بالمحافظة، وطالبت بصرف الكادر ومستحقاتهم المالية ومساواتهم بباقي العاملين من طاقم التمريض والأطباء في التعاملات كافة، لافتة إلى أن الإضراب لم يشمل الخدمات الطبية العاجلة كالطوارئ والعمليات الطارئة والغسيل الكلوي والرعاية المركزة والحضانات والحميات.

وقال علي محمد، أحد الموظفين بمستشفى التأمين، إنهم أبلغوا الإدارة منذ إعلان استثنائهم من الكادر باحتجاجهم على هذا القرار الذي يأتي في ظروف صعبة والجميع يعاني من حالة الغلاء، وقرروا إعلان نواياهم بالإضراب في حالة عدم التراجع عن هذا القرار، وهو ما حدث، مما دفعهم إلى إعلان الإضراب بقطاع التأمين الصحي؛ اعتراضًا على ما وصفه بالخلل الإداري بالمؤسسة وإهدار حقوقهم في الكادر الخاص بوظائفهم، والذي تمثل في ضياع بعض مستحقاتهم المالية، وطالب أيضًا برفع مستوى الخدمة الطبية وإنقاذ البنية التحتية لها من الانهيار، وتطوير مرافقها التي طالتها يد الإهمال.

وتابع محمد أنهم لم يحصلوا على الكادر، رغم اعتماده رسميًّا، مؤكدًا أن الاحتجاجات مستمرة في المستشفى وقطاع التأمين الصحي حتى تلبية مطالبهم التي وصفها بالمشروعة، مرددًا: «كل ما نحتاجه هو أن يصل صوتنا لا أكثر».

وقالت عطيات محمود، إحدى العاملات بمستشفى التأمين: إن الأمور ساءت وتدهورت بالمستشفى حتى أصبحوا يعانون الأمرّين، لافتة إلى أنه رغم الإمكانيات البشرية والخبرة التي يمتاز بها العاملون، إلَّا أن الأوضاع باتت متردية بسبب الخلل الإداري في المؤسسة، خاصة بعد تولية أهل الحظوة بدلًا من أهل الكفاءة، على حد وصفها، وتابعت أنهم لم يحصلوا على الكادر الاقتصادي رغم اعتماده رسميًّا، مطالبين بالعدالة الاجتماعية.

من جانبه قال اللواء أحمد حامد، محافظ السويس، إنه يرفض فكرة الإضراب، خاصة في الأماكن الصحية والمستشفيات؛ لأنها تعرّض حياة المرضى للخطر، وأرسل إلى مديرية الصحة والتأمين الصحي بضرورة فض الإضراب والعمل على حل مشكلات العاملين.

واختتم أنه يتابع المرور على المستشفيات ويراجع العمل فيها بنفسه، ضمن خطته؛ للتأكد من وصول الخدمة للمرضى والمواطنين.