«إسرائيل» تخطط لحرب قريبة في الشرق الأوسط (مترجم)

يعتبر تيودور هرتزل الأب الروحي للكيان الإسرائيلي الحالي ومؤسس الصهيونية، فهو من اقترح إنشاء دولة يهودية ذات سيادة لجميع يهود العالم، وفي نفس الوقت تعزز إنشاء المنظمة الصهيونية العالمية، وقد وضع الأسس التي تقوم عليها الدولة اليهودية الحالية بوصفها يوتوبيا دولة حديثة وديمقراطية ومزدهرة متوقعة للشعب اليهودي،  في سياق البحث عن حقوق الأقليات القومية، في الوقت الذي تفتقر فيه دول لهذه الحقوق، مثل الأرمن والعرب.

وهكذا فإن الحركة اليهودية للسلام في تقريرها تبتعد عن حل الدولتين، وتعتزم دعم حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لبناء 55 ألف مستوطنة في الأراضي المحتلة والضفة الغربية وشرق القدس.

يوجد أكثر من 8 آلاف استقروا في مستعمرة E-1، وهي منطقة مكونة من 12 كيلومترًا، تقع بين مستوطنة معالية أدوميم والمنطقة الشمالية الشرقية من القدس، والتي تعني أنها واجهة لدولتين، ومرسومة في الخط الأحمر الذي تضعه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ونتيجة ذلك سمحت إدارة الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، لمجلس الأمن الدولي بإدانة المستوطنات، ولكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تجاهل وقاطع هذا القرار.

درست الأمريكية هارولد لاسويل، واحدة من رواد أبحاث الاتصال الجمهوري، تقنيات الدعاية بعد الحرب العالمية الأولى، وحددت طريقة التلاعب بالجمهور، من خلال المساعدة الملموسة من وسائل الإعلام في توجيه الرأي العام لمصلحتهم الخاصة، والتي تسمح بتحقيق الأفكار السياسية دون اللجوء إلى العنف، وتستخدمها إسرائيل هنا للدفاع عن أمنها.

أما إدوارد إل بارنيز، ابن شقيق سيمغوند فرويد، صاحب الشركات الرائدة في مجال دراسة علم النفس الجماعي، فكشف النقاب عن آليات الدماغ الجماعية وتأثيرها على الدعاية كوسيلة لتوحيد التفكير، وبالتالي، فوفقًا لكلامه تستخدم إسرائيل الأفكار والعواطف لاتخاذ قراراتها، وتتبنى ذلك المؤسسات الصهيونية باستخدام الديكتاتورية غير المرئية والمحرقة اليهودية، ومن ثم حماس وإيران وحزب الله كعوامل مساعدة.

يتبع مجلس الشيوخ ما تقوم به إسرائيل، حيث يشير بيان السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، والديمقراطي روبرت مينينديز، إلى أنه إذا أجبرت إسرائيل على الدفاع عن نفسها، واتخاذ إجراءات ضد إيران، فستكون الولايات المتحدة داعمة لها دبلوماسيًّا وعسكريًّا.

ستكون هناك ضغوطات كثيرة من اللوبي المؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، لزعزعة استقرار المنطقة، خاصة في سوريا وإيران، وسوف تستخدمها الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل لإعادة تشكيل المنطقة وخرائط الشرق الأوسط، لتحقيق المقولة ببناء مملكة إسرائيل من النيل إلى الفرات.

وقوع مواجهة عسكرية أمريكية لصالح إسرائيل على أرض منطقة الشرق الأوسط، سيكون من نتائجه إحكام أمريكا هيمنتها على العالم، وتحقيق الكثير من الأهداف الليبرالية الغربية والعالمية، إضافة إلى دعم إسرائيل، وتمكينها من منطقة الشرق الأوسط، لتهيمن عليها لحساب صهاينة العالم، عبر تحالفها وارتباطها الوثيق بالغرب.

إن دلائل اقتراب هذه المواجهة كثيرة، وتتشابه كثيرًا مع تلك التي كانت قبيل وقوع الحرب العالمية الأولى.

فالوضع السياسي العام بمنطقة الشرق الأوسط مشتعل بسبب السياسة التوسعية الإيرانية، والحركات الإرهابية والمتطرفة، والصراعات العرقية والطائفية والمذهبية، والسياسات الاستبدادية، ونوعية معظم حكومات الدول المضطربة، والخلافات العربية العربية، والتفكك المجتمعي الموجود في العديد من دول المنطقة.

جلوبال ريسيرش