أوجاع القارة السمراء في افتتاح «نادي السينما الإفريقية»

انطلقت فعاليات “نادي السينما الإفريقية” الذي ينظمه صندوق التنمية الثقافية برئاسة الدكتورة نيفين الكيلاني، بالتعاون مع مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية برئاسة السيناريست سيد فؤاد، بقاعة سينما الهناجر، بمشاركة 4 أفلام من إثيوبيا وكينيا ومصر وتونس، وذلك لنشر الثقافة الإفريقية والاطلاع على قضايا وهموم وأحلام القارة.

وافتتح النادي أبوابه بالحديث حول السينما الإفريقية ومعاناتها، وكيف نجحت وسط الأزمات التي تعاني في ظل انعدام دور العرض واختفاء منافذ توزيع الأفلام، وغيرها من المشكلات التي تعاني منها القارة الإفريقية، ولكنها برغم ذلك تركت بصمة مميزة في السينما العالمية.

أفق جميل

هو فيلم إثيوبي من إخراج ستيفان جاجر، وتأليف أوليفر كيدل، وبطولة براين رينزي، هينوك تاديلي، كيني الين، ألمايهو ستيفان جوبسير، شيتياي أبراها، ويدور حول “فرانز” وهو إمبراطور في مجال كرة القدم، وتبدأ الأحداث عندما يسافر إلى أديس أبابا، للترويج للرياضة، والتي تعد من الأشياء التي تبعث الأمل في نفوس البشر، وهناك يقابل الطفل “أدماسة” والذي لا يتعدى عمره الـ12 عاما، والذي يحاول إثبات مهارته أمام “فرانز” فهو الفرصة الوحيدة أمامه للخروج من هذا العالم واحتراف كرة القدم.

ولكن عندما يتجاهله “فرانز” يقرر الطفل خطفه بمساعدة بعض المشاغبين ويحرره بعد ذلك، ليبدو “أدماسو” في صورة المنقذ الذي أنقذ حياته، وتخرج الأمور عن السيطرة، ليجد كل من فرانز، وأدماسو، نفسيهما في وسط البرية الإثيوبية، وتتوالى الأحداث. الفيلم مدته 90 دقيقة، باللغة الإنجليزية، وعرض فى عام 2013 بمهرجان “فرانكفورت الدولي لأفلام الأطفال” في ألمانيا.

صباط العيد

داخل ريف تونس يتعلق “ربيع” الذي يبلغ 9 أعوام بأمنية واحدة هي اقتناء “حذاء” لفت انتباهه أثناء خروجه مع عائلته قبل عيد الفطر لشراء ثياب جديدة، ولكن رب الأسرة لا يقدر على شرائه لأنه باهظ الثمن إذ يتعدى الأربعين دينارا، ويظل الطفل يحلم بالحذاء، ويحاول الأب مع التاجر لتخفيض ثمنه دون جدوى، لتتحول حياة الأسرة إلى كابوس.

هذا الفيلم هو انعكاس لحياة البسطاء الذين تتوقف أحلامهم على اقتناء شيء لا يملكون ثمنه، وعلى الرغم من بساطة الأحلام فإنها تمثل عبئا كبيرا عليهم. تم تصوير هذا الفيلم داخل الريف التونسي للمخرج أنيس الأسود، الذي برع في عكس صورة واقعية عن البسطاء، فيما حصل الفيلم على “الدرع الذهبي” للأفلام القصيرة لمهرجان الشارقة السينمائي للطفل في دورته الثالثة، الجائزة الأولى للمسابقة الدولية للدورة الثامنة لمهرجان نواكشوط للفيلم القصير.

زيبو وصورة السمكة

كما يعرض النادي الفيلم القصير “زيبو وصورة السمكة”، وهو إنتاج مشترك بين أوغندا وكينيا، وتدور أحداثه التي تستغرق 12 دقيقة حول معاناة ابن صياد فقير يحاول أن يخلص أباه من جشع تجار السمك ويخفف معاناة أمه مع المرض، الفيلم من إخراج زيبورا نياروري

ربيع شتوي

ويحكي قصة “نور” وهي فتاة تعيش مع والدها بمفردهما، وتمر بمراحل فسيولوجية خلال فترة المراهقة وتصبح امرأة ولكنها خلال هذه الفترة لا تستطيع التعامل مع والدها أو التقرب منه، وهو لا يستطيع تفهم ما تمر به، مما يؤدي إلى توتر العلاقة بينهما، الفيلم يكشف عن تفاصيل العلاقة بين “الأب والابنة” وكيف يجد الآباء صعوبة في فهم الفترات التي تمر بها البنت ولكنه يفشل فى الحوار معها بشكل مباشر، ويحاول التواصل معها دون حديث من خلال الرسومات مستغلا دراسته للفنون الجميلة وإجادة تشكيل الصورة وصياغة المعاني من خلال الصورة أكثر من الكلمات.

هو فيلم مصري من إخراج محمد كامل، وتأليف تامر عبد الحميد، وبطولة أحمد كمال، وإيمان مصطفى، شارك الفيلم في أكثر من 80 مهرجانا دوليا، فيما حصل على عدد كبير من الجوائز متنوعة ما بين إخراج وتمثيل.