بعد تسليم السلطة.. غانا تسير على طريق الديمقراطية

رسخ استقرار غانا مكانتها لتكون واحدة من أفضل الديمقراطيات في إفريقيا، خاصة أنها على وشك الشروع في تسليم آخر للسلطة من رئيس دولة إلى مرشح من حزب معارض، منذ فترة طويلة، بعدما فاز في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

قال موقع دايلي سيجنال، الجنوب إفريقي، إن خسارة الرئيس المنتهية ولايته، جون ماهاما، الذي حارب الحزب الحاكم بشدة من أجل إعادة انتخابه، يعتبر دليلا على الديمقراطية وسير غانا في الطريق الصحيح لتكوين دولة قوية.

وأضاف الموقع: سطّرت غانا أقوى مشاهد الديمقراطية من خلال ما قاله ماهاما بعد خسارته “أقف هنا اليوم، لأسلم عصا القيادة، وأنا على استعداد لنقلها بكل فخر وداخلي نوايا حسنة وعزم لتسليمها لنانا أكوفو أدو، وأطلب من جميع الغانيين ليهتفوا له على النحو الذي يعينه على إدارة البلاد”.

وتابع «دايلي سيجنال» أن أكوفو أدو، أدى اليمين الدستوري رئيسا لغانا في 7 يناير، وكان له دور سياسي قوي في غانا؛ حيث كان وزير خارجيتها من قبل، ووضع عام 2015 رؤية فريدة لتكون غانا في مصاف الدول المهمة ليس في إفريقيا فحسب، بل العالم أجمع.

ودعت مؤسسة التراث، أحد أهم المراكز في واشنطن، الرئيس الجديد العام الماضي أثناء حملته الانتخابية، والذي قال “شرف لي أن أكون هنا لرؤية الكثير من الناس المهتمين بالاستماع والتحدث عن مستقبل بلدي، غانا، وأفريقيا بشكل أوسع.. مازلت متفائلا بشدة حول مستقبلنا، أنا فخور بأن أكون الغاني المنتخب بحرية، وفخور بأني من الشعب الذي استطاع تحرير نفسه من الحكم الاستعماري، الذي وضع وتيرة تطوير مبادئ المساءلة الديمقراطية، واحترام حقوق الإنسان، وسيادة القانون في القارة الإفريقية، ونحن نتحرك نحو انتخابات أخرى، فخور بقتالنا من أجل ديمقراطيتنا”، بحسب «دايلي سيجنال».

وأوضح الموقع الجنوب إفريقي، أن أدو خلال حملته الانتخابية، أبرز الأثار الضارة للفساد الحكومي في غانا، ووضع خططا للمعالجة من خلال تعزيز السلطة القضائية وإجراء الإصلاحات الدستورية لتحقيق اللامركزية في السلطة من السلطة التنفيذية.

وأكد الرئيس الجديد أن مهمته ستكون معالجة ضعف الأداء الاقتصادي، بالإضافة إلى تعزيز سيادة القانون، وتتضمن الإصلاحات ثلاثة مجالات رئيسية لتحويل الاقتصاد، هي مجال التنويع الاقتصادي، وإطلاق العنان للقطاع الخاص من التنظيم المرهق والضرائب المفرطة، وكبح جماح الدين الوطني، ورحب الغانيون بالرؤية الإصلاحية الجديدة، لتعزيز الحرية وتقدم الفرص الاقتصادية لغانا ولاستفادة جميع الغانيين.