العبور للقنطرة شرق رحلة عذاب

أصبح العبور بمعديات قناة السويس إلى القنطرة شرق رحلة المستحيل، بعد إغلاق كوبري السلام للدواعي الأمنية، حيث تصطف السيارات لعدة كيلو مترات أمام المعديات طوال اليوم، وتضطر في كثير من الأحيان للمبيت؛ لإغلاق المعدية للأحداث الإرهابية أو الزيارات الرسمية؛ مما يعطل الموظفين والطلبة عن أشغالهم؛ لوجود غالبية المصالح الحكومية والرسمية والمدارس والمستشفيات بها، إضافة إلى أنها المعبر إلى سيناء.

وكان لكوبري السلام دور في حل جزء كبير من المشكلة، ولكن غلقة بسبب الدواعي الأمنية لعدة سنوات ضخَّم من المشكلة، حيث كان يوصل لنفق الشهيد أحمد حمدي بالسويس وكوبري الرسوة العائم ببورسعيد.

وقال أحمد إبراهيم، أحد سكان القنطرة: نعيش فى جزيرة منعزلة. وفكرة العبور كابوس نعيشه يوميًّا، فلا يمر يومان على الأقل كل أسبوع إلا وتحدث أزمة وإغماءات وتعطل أعمال ومصالح ومشادات ومشاجرات بين الأهالي؛ بسبب توقف العبور تمامًا. وفي الشتاء تزيد المعاناة، حيث تتحكم في العبور ظروف الطقس، والذي يتوقف تمامًا في حالة وجود أقل شبورة أو أمطار؛ بدواعي السلامة في المجرى الملاحي.

وتابع: الزيارات الرسمية والعمليات الإرهابية كابوس لنا؛ لأنها تتسبب في توقف المعديات أيضًا، ونبيت في الشوارع في انتظار عودتها.

وأكد أن المعديات تسببت في العديد من المشكلات للموظفين وطلبة المدارس والمرضى والتجار والمسافرين. مطالبًا المسؤولين بالنظر إليهم وإلى أهالي قرى القنطرة والعقارية والتقدم وجلبانة ومنطقة الأحواش.

وقال سمير رمضان، أحد التجار، إن الانتقال بين ضفتي القناة يمثل إحدى المشكلات التي تهدد الاستثمارات القائمة بالمنطقة الصناعية بالقنطرة شرق, حيث وصل عدد المشروعات بالمنطقة إلى 119 مشروعًا باستثمارات تصل إلى مليار و250 مليون جنيه, وهو ما يتطلب ضرورة تشغيل معدية خاصة بالمنطقة الصناعية, منوهًا بوجود مرسيين، لكن لا يعملان حتى الآن, مشيرًا إلى أن حمولات السيارت القادمة من المنطقة لا تتجاوز الـ 8 أطنان, وأن إغلاق كوبري السلام المعلق فوق قناة السويس ضاعف من حجم الأزمة.

ولفت إلى أن مشكلة التفتيش على المنتجات لدى عبورها قناة السويس تتسبب في تلفها وعدم تسليمها للجهة التي تنتظرها، مطالبًا بوجود أجهزة حديثة للكشف عما بداخلها بدلًا من التفتيش العشوائي اليدوي وفتحها وبعثرتها، والي يتسبب أيضًا في وبشكل دائم وصولها متأخرة عن مواعيدها المقررة.

ومن جانبه قال اللواء يس طاهر، محافظ الإسماعيلية: هناك أمور أمنية خاصة بالمعديات، يجب أخذها في الاعتبار، خاصة في ظل الأوضاع التى تمر بها البلاد. مؤكدًا  أن هناك أعمال تطوير ورفع كفاءة طرق مداخل ومخارج  معدية القنطرة غرب، وإعادة رصفها على شاطئ قناة السويس، بداية من وصلة الطريق السريع الإسماعيلية – بورسعيد، وتبلغ جملة تكلفتها 15 مليون جنيه، منها 5 ملايين و800 ألف لأعمال الرصف، بخلاف أعمال إعادة التأهيل، ورفع الكفاءة للتربة، وطبقة الأساس بالمنطقة بمسطح يبلغ سبعة آلاف متر، وتم الانتهاء من تنفيذ مسطح أربع آلاف متر منها باستخدام أحدث الوسائل وتكنولوجيا تأهيل الطرق؛ وذلك لتحمل الخدمة الشاقة؛ نظرًا لكثافة حركة عبور المركبات والشاحنات والنقل الثقيل بالمنطقة.