التعدي على 86 موقعًا أثريًا بالسويس

تفاقمت التعديات على المناطق الأثرية بمحافظة السويس حتى وصلت إلى 86 موقعا، تمثلت في الحفر والتنقيب العشوائي والبناء المخالف، وسط غياب للأجهزة الرقابية والأمنية، رغم إعلان هيئة الآثار عن التعديات وإبلاغ المحافظة ومديرية الأمن بها.

وجاءت أغلب التعديات في المنطقة الواقعة بالقطاع الريفي بحي الجناين، التي شهدت تعديات كثيرة منذ قيام ثورة 25 يناير حتى اليوم، لتصل إلى 86 حالة تعدٍ على موقع أثري، بحسب تصريحات هيئة الآثار، التي أكدت أن التعديات والانتهاكات تتزايد يوما بعد الآخر.

وقال نوبي محمود، مدير عام منطقة آثار السويس، إن المواقع الأثرية والأراضي التابعة لوزارة الآثار في السويس، تعرضت لتعديات كثيرة منذ قيام ثورة يناير حتى اليوم، بشكل سريع ومتزايد، مؤكدا أن التعديات أغلبها في القطاع الريفي بحي الجناين في مناطق أثرية واقعة بقرى جنيفة وأبو حليفة‏ ‏وأبوشكيو‏‏ وكوبريت البحارة والشناوي وسفران والشلوفة وأولاد موسى وقرية عامر، وتم حصرها لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة من خلال تحرير المحاضر ورصد التعديات بحدودها ومساحتها، لمراجعة التعديات وكيفية تنفيذ قرارات الإزالة.

وأضاف محمود لـ«البديل» أن التعديات كشفتها الحملات المفاجئة التي يشنها مفتشو وحراس الآثار في السويس، متابعا أن التعديات تكون من جانب أهالي، وتتمثل في تحجير أو تجريف للأراضي بهدف استصلاحها أو بناء أسوار للبدء في إنشاء منازل سكنية أو حفر مقابر أو بيارات أو الحفر بهدف التنقيب عن آثار.

وأوضح علي إسماعيل، مهندس زراعي، أن التعديات على المناطق الأثرية بجوار الأراضي الزراعية بمنطقة كبريت البحارة، متزايد ويفوق الوصف ويحدث على مرأى ومسمع من الجميع، بحسب تعبيره، مضيفا: «تأتي بشكل يومي، سيارات فارهة للاطمئنان على أعمال الحفر، دون خجل»، مؤكدا أنهم تقدموا بالعديد من الشكاوى، لكن دون جدوى.

وأشار الدكتور علي السويسي، أستاذ العلوم والآثار بجامعة قناة السويس، إلى أن أخطر التعديات التي شهدتها محافظة السويس، بدأت بعد ثورة 25 يناير، وفي تزايد مستمر حتى اليوم، مؤكدا أن هناك فئة احترفت التعدي على المناطق الأثرية وكونت ثروات طائلة بأساليب وحيل متعددة لاعتبارات سياسية واجتماعية واقتصادية‏,‏ ما ينذر بضياع ثروات مصر.

وتابع أن مافيا الأراضي يستولون على مساحات شاسعة تحوى العديد من المناطق الأثرية التي تعود للعصور الفرعونية والرومانية واليونانية وحتى العصور الحديثة، بأساليب البلطجة والقوة والسلاح، مطالبا بوقف فورى لهذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

على الجانب الآخر، أكد اللواء أحمد حامد، محافظ السويس، أنه سيعمل على حصر التعديات على المواقع الأثرية بعد الرجوع لهيئة الآثار في المحافظة، وسيتم تحرير قرارات إزالة وتنفيذها تحت حماية قوات الشرطة خلال الأيام المقبلة.

ويوجد بالمحافظة ‏4‏ مناطق أثرية، الأولي جنوب مدينة السويس على طريق السويس الزعفران وتضم‏ العين السحنة والسليك‏‏ والحجاز‏ والنخلة‏‏ وإسماعيل‏ والبصيلات‏‏ ونقوش وادي الدوم‏‏ والحروس‏‏ والرسيس‏‏ والخافوري‏،‏ والمنطقة الثانية بشمال المدينة تضم جنيفة وأبو حليفة‏ ‏وأبوشكيو‏‏ وكوبريت البحارة والشناوي وسفران والشلوفة وأولاد موسى وقرية عامر العفي، والمنطقة الثالثة تقع غرب المدينة على طريق السويس القاهرة، وتضم حراجي وأبو حمد، والمنطقة الرابعة داخل مدينة السويس، تضم تل اليهودية وتل القلزم‏، ‏وكل منطقة منها تضم العديد من المواقع الأثرية.