580 مريضًا بـ«الجذام» في انتظار عطف وزارة الصحة

«نقص أدوية، اختفاء القطن والشاش، تجاهل الأطباء، عدم وجود فريق تمريض، اختفاء الأنسولين».. أبرز المشاكل التي يعاني منها مرضى مستشفى الجذام بأبو زعبل، التي يبلغ عدد المرضى بها 580.

وظهرت هذه المشاكل بعد انتهاء البروتوكول الموقع بين المستشار عدلى حسين، محافظ القليوبية الأسبق، وسفارة فرسان مالطا، الذي وقّع في عام 2006، وانتهى 2016؛ لرعاية مرضى الجُذام بالمستشفى، وتم بموجبه إنشاء وحدة كهرباء بتكلفة 2 مليون جنيه، إلى جانب تجديد العنابر ودورات المياه, وتجديد شبكة المياه، إضافة إلى إنشاء وحدة لعلاج الأسنان بتكلفة 25 ألف جنيه، وبعد انتهاء البروتوكول العام الماضي، أصبح مستشفى الجذام يعتمد على تبرعات الأهالي فقط، ما يعني أن حال المستشفى يرثى لها، خاصة أنها بمنطقة نائية، ولا يمكن للجميع الوصول إليها حتى يتم التبرع له.

ورغم أن مرضى الجذام يحتاجون إلى كميات كبيرة من الشاش والقطن، ورغم استغاثة المستشفى وخلوها من النواقص المذكورة، إلا أن وزارة الصحة لم تنتبه للأزمة مطلقًا، ولازال المرضى يعيشون تحت رحمة المتبرعين.

وقال الدكتور سعيد عبد الله، أخصائي الأمراض الجلدية، إن مستشفى الجذام يعاني منذ فترة طويلة من نقص الخدمات ونقص الأدوية والمعدات الطبية أيضًا، ورغم أن حاملي «الجذام» بحاجة ماسة إلى القطن والشاش؛ لأن حامليه يكونون فاقدي الإحساس، وعندما يصاب بجرح لا يستطيع تحديد مدى خطورته، ما يضطر الطبيب إلى ربط الجزء المصاب.

وأضاف عبد الله لـ«البديل» أن مستشفى الجذام أيضًا يعانون أزمة كبرى تكمن في خوف الأطباء من العمل بها خشية الإصابة بعدوى من المرضى، ما يجعل المستشفى في الكثير من الأحيان بحاجة إلى طاقم من الأطباء والممرضين، مطالبا وزارة الصحة بضرورة الاهتمام بشكاوى مستشفي الجذام، وتوزيع عدد من الأطباء عليه لسد العجز الموجود.

وأكدت الدكتورة أحلام سعد الدين، مدير «الجذام»، أن المستشفى يعاني من قلة الإمكانايات ونقص حاد بالأدوية والفريق الطبي أيضًا، مضيفة أن أبسط المستلزمات الطبية غير متواجدة بالمستشفى، على رأسها الشاش والقطن، موضحة أن عددا كبيرا من المرضى بحاجة ماسة إلى إجراء عمليات جراحية خطيرة، لكن هؤلاء المرضى يواجهون إشكالية خوف الأطباء من الاقتراب منهم وعلاجهم حتى لا ينتقل إليهم المرض، ما يعرض حياة المرضى للخطر.

وتابعت سعد الدين أن المستشفى يضم عددا كبيرا من المرضى، ضمنهم مسنين وأطفال تتراوح أعمارهم بين 8 إلى 12 عاما، مطالبة وزارة الصحة بحل أزمة مستشفى الجذام في أسرع وقت وتوفير عدد من الفريق الطبي والمستلزمات الطبية لإنقاذ المرضى.