304 ضحية لانهيار 661 عقارا خلال 3 سنوات

لا يزال مسلسل انهيار العقارات في مصر مستمرا دون أن تكون هناك حلول جوهرية للمشكلة ذاتها. السبت الماضي انهار عقار بمنطقة القباري غرب الإسكندرية بسبب وجود أعمال هدم بدون ترخيص, ورغم أنه لم يُسفر عن وقوع ضحايا، فإن هناك عقارات كثيرة هُدمت خلال الثلاث سنوات الماضية تسببت في وفاة المئات تحت الأنقاض.

انهيار العقارات واحد من الأنباء التي اعتاد المصريون سماعها، ويتراوح السبب غالبا بين سوء الإدارة المحلية وبين تشعب وتضارب القوانين، ومن خلال البيانات التي حصل عليها “البديل” من مجموعة “دفتر أحوال” وهي مجموعة بحثية متخصصة في رصد وتوثيق عدد من القضايا المثيرة للجدل في مصر، وصلت حوادث انهيار العقارات في مصر في الفترة منذ بداية عام 2014 وحتى نهاية 2016، تم توثيق 661 حادث انهيار عقار في مصر، في جميع محافظات الجمهورية عدا محافظة واحدة، وذلك عبر 181 دائرة قسم شرطة مختلفة.

من بين هذه العقارات 214 حادث انهيار كلي، و447 حادث انهيار جزئي، ومن حيث الخسائر البشرية كان هناك 304 حالة وفاة، حيث تُوفي 200 ذكر و104 أنثى، منهم 207 أشخاص بالغين والباقي أطفال، بينما وصل عدد الإصابات لـ717 إصابة حيث سجلت 1450 أسرة تضررها من انهيار العقارات.

وبخلاف العقارات المنهارة، هناك ما يقرب من 111 ألفا و875 قرارا بهدم مبان صدرت عن جهاز التفتيش الفني للمتابعة على أعمال البناء على مستوى الجمهورية – حسب حديث رئيسه السابق حسن علام لـ”البديل”، موضحا أن محافظة القاهرة وحدها بها 30 ألف عقار آيل للسقوط، و30 ألفا أخرى في الجيزة والإسكندرية.

وأشار إلى أن الأحياء والمحافظات أصدرت نحو 300 ألف قرار ترميم للعقارات الآيلة للسقوط، أكثر من 80% منها لم تنفذ بسبب طبيعة العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر، لافتا إلى أن إجمالى العقارات المخالفة وصل لـ600 ألف عقار و7 ملايين وحدة سكنية مخالفة، كما أن 40% من العقارات بمحافظة القاهرة انتهى عمرها الافتراضى وأصبحت تشكل تهديدا حقيقيا على حياة السكان ويجب إزالتها فورا.

من ناحية أخرى، توزعت الغقارات المنهارة على مختلف المحافظات، إذ وقع 274 حادثا انهيار لعقارات في القاهرة والجيزة، و190 داخل محافظات الصعيد، و 156 في محافظات الدلتا، بينما وقع 25 حادث انهيار في مدن القناة، و16 حادثا في المحافظات الحدودية ،طبقا لبيانات مجموعة دفتر أحوال.

وحسب نوع العقار، سجلت بيانات الغقارات المنهارة وجود 502 عقار سكني مشغول، و 118 عقارا سكنيا خاليا، و 24 عقارا تجاريا، و 17 منشأة حكومية سواء كانت منشأة تعليمية أو شرطية أو مصلحة حكومية أو دور عبادة.

بينما جاء توزيع طريقة البناء كالتالي: 533 عقارا من طراز البناء القديم بدون أعمدة خرسانية، و30 بناءا حديثا، ومن بين هذه العقارات المنهارة كان هناك 121 حادث انهيار تم إصدار قرار مسبق بشأنه ولم تتحرك الجهات المعنية.

ومن حيث الفترة الزمنية للواقعة، جاء النصف الثاني من عام 2015 في المقدمة بعدد 192 حادثا، تلاه النصف الأول من عام 2016 بعدد 118 حادثا، ثم النصف الأول من عام 2015 بعدد 114 حادثا، وبعد ذلك النصف الثاني من عام 2015 بعدد 107 حوادث، والنصف الثاني من عام 2014 بعدد 68 حادثا، وأخيرا النصف الأول من عام 2014 بعدد 62 حادثا.

جزء كبير من العقارات القديمة تنهار بسبب هدم العقارات المجاورة لها بأساليب خاطئة، وفي المادة الثانية من قانون تنظيم هدم المباني الصادر سنة 2006، نصت على معاقبة كل من هدم كليا أو جزئيا، دون ترخيص، مبنى أو منشأة بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على 5 سنوات وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد عن 5 ملايين جنيه، ونص القانون على وجوب شطب اسم المهندس أو المقاول المحكوم عليه من سجلات نقابة المهندسين أو الإتحاد المصرى لمقاولي التشييد والبناء بحسب الأحوال وذلك لمدة لاتزيد على سنتين، وفى حالة العودة يكون الشطب لمدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز 5 سنوات.