النقل الحصري للمباريات.. حلال ليا حرام على غيري!

شهد البث التليفزيوني خلال العام الماضي ظاهرة جديدة لم تكن موجودة في السابق ألا وهي البث الحصري للعديد من الأحداث الرياضية وعلى رأسها بطولة الدوري المصري وكأس مصر لكرة القدم، البطولتين التي ظفرت بهما شركة برزنتيشن ومنحتهما بدورها إلى قنوات دي إم سي وأون سبورت لنقلهما حصريًا عبر شاشتهما.

فبعد أن كان الكثير من مقدمي البرامج والمعلقين يصرخون بسبب البث الحصري لبعض القنوات الرياضية العربية للعديد من الأحداث الرياضية وعلى رأسها كرة القدم، وحرمان القنوات الأرضية والفضائية العربية من بث هذه الأحداث عبر شاشتها، سارت بعض القنوات المصرية على درب القنوات العربية التي انتقدتها في السابق وانفردت بنقل البطولات الكبرى في مصر دون غيرها من القنوات.

ورغم الملايين التي ضختها القنوات المصرية التي نالت شرف نقل البطولات حصريًا على قنواتها إلا أنها لم تصل بعد إلى درجة الإحترافية في نقل الأحداث مثل نظيرتها العربية، ولا يزال المشاهد المصري يجد متعته في مشاهدة مباريات الكرة عبر الشاشات العربية المختلفه ويفتدقها عند متابعته المفروضه عليه من قبل قنوات الحصري في مصر.

ومن أبرز السلبيات التي تعيب النقل الحصري في مصر افتقاد المواهب الخاصة بالمعلقين بعد اعتزال الكروان ميمي الشربيني، ورحيل الكبيرين محمود بكر وحمادة إمام، لم تظهر مواهب تضيف كثيرًا للرياضة المصرية عامة وكرة القدم خاصة خلال السنوات الماضية.

ليس هذا وحسب، الكثير من جماهير كرة القدم المصرية علق وعلا صوته بسبب الخروج المتكرر عن النص من المعلقين المصريين، تارة يتحدثون في أمور بعيدة كل البعد عن الرياضة وكرة القدم، مثل: دور الجيش والشرطة في تأمين المباريات التي تخلو مدرجاتها من الجماهير بقرار يعود للأجهزة الأمنية!، وتارة يتشدقون بما باتت تمتلكه القناة التي يعملون بها من إمكانيات حديثة من نقل إتش دي وكاميرات عالية الجودة وعدد وافر من القنوات لنقل الحدث هي اشياء دخلت حيز التنفيذ عربيا وأوروبيا منذ وقت طويل.

وتسائلت الجماهير المترددة على مواقع التواصل الاجتماعي ما أهمية الحديث في تلك الأمور التي لا تهم المشاهد ولا تضيف له جديد؟!، هل يجد المعلق صعوبة في مخاطبة المشاهد عندما تميل المباريات للهدوء وتصيب المتابع بالملل؟!، إذا لماذا لا يثقف نفسه مثل باقي معلقي شمال إفريقيا والخليج ويتحدث في نفس السياق الرياضي؟!

إلى متى سنظل في تراجع كان الحديث في الماضي على أن هذه القنوات والدول تمتلك الإمكانيات ونحن نفتقر لها، نحن الآن نتحدث عن الإمكانيات الكبيرة التي نمتلكها فأين متعة المشاهدة لازالت غائبة لأن المال ليس كل شئ، فهناك سوء إدارة وهناك نقص في المواهب كما هو واضح للجميع.