العدوان السعودي ينهزم في معركة «باب المندب»

مقتل وإصابة المئات من المرتزقة وتدمير 20 آلية عسكرية في معارك كهبوب وذوباب
الجيش واللجان الشعبية يحاصر مجمع معيسرة ونجل الصبيحي يناشد «التحالف» انتشال جثة والده

عادت المتغيرات الميدانية خلال الايام الماضية الى واجهة التطورات في المشهد اليمني المشتعل على كل الأصعدة، وحاول تحالف العدوان السعودي التقدم في مناطق استراتيجية تطل على باب المندب غربي تعز تحديدا في مديرية ذوباب الساحلية الواقعة تحت سيطرة الجيش اليمني، واللجان الشعبية ويحدها جنوبا منطقة كهبوب التابعة لمحافظة لحج حيث تدور الاشتباكات حاليا.
معركة كهبوب وذوباب بحسب مراقبين ذات أبعاد استراتيجية من وجهة نظر كل طرف، حيث ترى قوات الجيش واللجان الشعبية أن تجاوز القوات الموالية للعدوان منطقة كهبوب والتقدم إلي ذوباب يعد اختراقا للبوابة الجنوبية للساحل الغربي لليمن الذي فشلت محاولات التقدم نحوه من البوابة الشمالية في ميدي، ويرى المراقبون، أن أمريكا والسعودية وتحالفهما ينظرون للسيطرة على ذوباب بكونها محطة لإكمال السيطرة على المنفذ البحري الاستراتيجي باب المندب، الذي تعتبره إسرائيل مصدر خطر عليها حال سيطرت عليه قوات الجيش واللجان الشعبية بل أنها صرحت في بداية العدوان بأن خطر خروجه عن سيطرتها أشد من خطورة الملف النووي الإيراني .
الإعلام الحربي التابع لقوات الجيش واللجان الشعبية أعلن أن اليومين الماضيين شهدا انهيارات وصفها بـ “الكبرى “في صفوف مرتزقة العدوان في المناطق الحدودية بين كهبوب، وذوباب، وأن عددا كبيرا منهم سقط بين قتيل، وجريح بينهم قيادات كبيرة أبرزها قائد اللواء الثالث العميد عمر الصبيحي إضافة إلى تدمير عدد كبير من الآليات خلال الزحف الواسع على تلك المنطقة، الذي استمر طوال السبت الماضي.
وقال مصدر عسكري لـ “البديل”، إن معارك السبت الماضي أسفرت عن إخفاق كبير لقوات المرتزقة، ومقتل وإصابة، المئات، في صفوفهم، وأشار، إلى أن الفضل في ذلك يعود إلى الله ثم إلى الجهوزية العالية للجيش واللجان الشعبية الذين كانوا يدركون باكرا المخطط واتجاهاته وأهدافه.
وأكدت مصادر ميدانية لـ “البديل”، أن قائد اللواء الثالث، في تحالف العدوان العميد عمر الصبيحي قتل في معارك السبت، مع 19 من مرافقيه، وأن قائد الكتيبة الثالثة في اللواء الأول (زايد1) العقيد ناصر الكازمي، أصيب، وقتل عدد من مرافقيه في كهبوب، وفي الوقت نفسه شن طيران العدوان غارة بالخطاء على تجمعات للمرتزقة، في الحريقية جنوب ذوباب على مقربة من مكان الاشتباكات، وبحسب المصادر فان سيارات الإسعاف ظلت تنقل الجرحى والجثث من تلك الأماكن إلى مستشفيات عدن التي أطلقت نداء استغاثة.
وفي الوقت الذي كانت قنوات تلفزيونية موالية للعدوان، تتحدث عن نجاح ما تسميه قوات الشرعية في السيطرة على ذوباب، ناشد وضاح عمر الصبيحي نجل قائد اللواء الثالث حزم العميد عمر سعيد الصبيحي الذي قتل في معارك السبت بجبهة كهبوب، قيادة التحالف العربي المساهمة في انتشال جثة والده التي مازالت محاصرة من قبل قوات الجيش واللجان على الحدود بين كهبوب وذوباب.
وكانت قوات الجيش واللجان الشعبية، تمكنت من صد أكبر زحف عسكري شهدته منطقة كهبوب، وقال مصدر عسكري لـ “البديل”: إن المحاولات التي استمرت يوما كاملا فشلت.
وبحسب الإحصاءات التي نشرها الإعلام الحربي، فقد دمرت قوات الجيش واللجان الشعبية ما يزيد على 20 آلية عسكرية بينها مدرعات من الطراز المطور ذات الست عجلات، خلال المعارك التي شهدتها منطقة كهبوب خلال اليومين الماضيين، إضافة إلى تدمير آليتين وجرافة عسكرية في قصف مدفعي للجيش واللجان استهدفت جمعاً للمرتزقة في منطقة الحريقية بمديرية ذوباب.
نتائج معارك ذوباب، لا تختلف عن نتائج محاولات التقدم من جهة ميدي شمال الساحل الغربي لليمن، الامر الذي يوحي بفشل مخطط السيطرة على الساحل من جهة الجنوب والشمال حتى الأن على الأقل.
انقلاب المعادلة الميدانية لصالح الجيش واللجان لا يقتصر على ما حققوه في ذوباب مؤخرا، فالمعطيات الميدانية تقول انها تسير على ذات المنوال في كل من تعز ومأرب والجوف ، بعد أن فشلت، محاولات للعدوان في التقدم باتجاه نهم شرق العاصمة صنعاء.
وفي الجوف، أكد المصدر العسكري لـ”البديل”، أن قوات الجيش واللجان الشعبية تمكنت من استعادة عدد من المناطق، وأضاف: ” في مديرية المتون سيطرت قوات الجيش واللجان على منطقة الجرعوب واتجهت نحو معيسرة وتحاصر المجمع” ، وأشار، إلى أن مجموعات من المرتزقة محاصرة في المجمع حتى مساء أمس.
و قتل نحو 20 وأصيب 28 في صفوف المرتزقة الذين يعسكرون شمال عباسة قبالة منفذ الخضراء بنجران، وذلك بقصف صاروخي للجيش واللجان الشعبية مساء أمس الأول، وفي عسير أيضا تكمن الجيش واللجان من تدمير آلية عسكرية محملة بالجنود في موقع النشمة ومصرع طاقمها.