إصابة 200 طالب بالغدة النكافية تكشف غياب الصحة المدرسية بالغربية

ارتفاع حالات الإصابة بالغدة النكافية بين طلاب مدارس الغربية، والتي تعدت الـ 200 حالة منذ بدء العام الدراسي، فضلًا عن تسمم كثير من الطلاب، وإصابتهم بأمراض أخرى، دفعنا لنفتح ملف “الصحة المدرسية”، ودورها الواجب أن تقوم به لحماية أبنائنا من الأمراض، والمشاكل التي تعوق عملها، حيث أكد أولياء الأمور أن دور الصحة المدرسية بالغربية محدود جدًّا، وأن العديد من المدارس بدون زائرة صحية، كما أن بعض المدارس شهدت حالات إغماء وإصابات لم يتم إسعافها إلا بعد ساعات من نقل التلاميذ إلى المستشفيات العامة.

تقول زينب عبد الرؤف، والدة أحد التلاميذ: من أهم مسؤوليات قسم الصحة المدرسية الاهتمام بالوجبات الغذائية. وأتمنى أن تهتم أكثر بها؛ فالوجبات التي تقدم غير صحية تمامًا؛ لذا أرى أنها لا تؤدي دورها المطلوب على الرغم من أهميتها؛ لأنها تستهدف صحة الأطفال بالمرحلة الابتدائية، والتي تتميز بالنمو والتطور، وتزداد فيها المشكلات الصحية، والواجب على الصحة المدرسية توعية الأطفال في هذا الشأن.

15727052_1833659733557014_5359415992628139102_n

إبراهيم عبد الواحد، الطالب بمدرسة الإصلاح الابتدائية، قال إنه نادرًا ما يلجأ إلى الصحة المدرسية؛ لأنها لا تؤدي دورها بالشكل الذي ينبغي أن تكون عليه، فهي لا تسعف الطلاب إذا ما اشتكوا من آلام، وكثيرًا ما يتخلف  المعينون فيها عن الحضور. مضيفًا: عندما تعرضت لآلام فجائية بالبطن في بداية الحصة الثانية، وطلبت كشفًا من الزائرة الصحية، قال إن حالتي جيدة، ورفضت تحويلي إلى المستشفى أو مركز طبي متخصص أو حتى قطع يومي الدراسي للراحة بالمنزل. وعندما اشتد الألم أصررت على الاتصال بوالدتي، التي جاءت على الفور، وكشفنا في المستشفى المجاور للمدرسة، وفوجئنا أنها زائدة دودية، وأجريت عملية جراحية فورية. فالتشخيص الخاطئ لطبيبة الصحة المدرسية كاد أن يتسبب في موتي لو أن هذه الزائدة انفجرت فجأة.

15740754_1833659726890348_5811144393458534010_n

فيما أكد أحمد عاشور، من مدرسة شفا الابتدائية، اعتماد  الطلاب على الصحة المدرسية؛ لأن وظيفتها الأساسية تتركز في تطعيم الطلاب، وإجراء بعض التحاليل، ومتابعة بعض الحالات المرضية، فضلًا عن أنها تقوم بتحويل الحالات المرضية التي تحتاج إلى إمكانيات أكبر إلى المستشفى، مشددًا على أن وجودها في المدارس ضرورة ملحة؛ لأنها تقوم بدور الإسعاف الشديد المتواجد بشكل دائم، إلا أنها  تحتاج إلى تطوير، سواء على مستوى الإمكانات المتاحة أو الأطباء الموجودين فيها.

وأوضحت زهرة حبيب، زائرة صحية، أن الصحة المدرسية تواجه العديد من المشاكل، جعلتها تتراجع بالفعل عن أداء مهمتها، فغالبًا لا يوجد للزائرات مكان في المدرسة؛ نظرًا لمساحة بعض المدارس الضيقة، فتتنقل من مكان لآخر، ولا يكون لها مقر ثابت يعرفه الطلاب، بالإضافة إلى أن الميزانية المخصصة للصحة المدرسية لا تتناسب مع احتياجات الطلاب، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المدارس الحكومية لا تتواجد فيها وحدات صحية أو علاجية، مطالبة بمزيد من الاهتمام بالصحة المدرسية.

من جانبها قالت

من جانبها اعتبرت الدكتورة هاله الهلباوى مسئول الصحة المدرسية بإدارة فرع التأمين الصحى بالغربية ان ضعف الإمكانات يقف عائقا كبيرا أمام تأدية الصحة المدرسية  دورها، لافتة انه فى إطار التعاون بين وزارة الصحة والتأمين الصحى أقيمت دورة تدريبة على مدار أسبوع لتدريب الممرضات والزائرات الصحيات بمحافظة الغربية على استخدام الموقع الإلكتروني لخدمات الصحة المدرسية تحت عنوان تحسين خدمات الصحة المدرسية المقدمة لطلبة المدارس والتدريب على البرنامج الإلكترونى لإدخال برنامج الفحص الشامل بهدف تنمية مهارات الزائرات الصحيات بالفرع للنهوض بتقديم الخدمة المقدمة لطلبة المدارس داخل المحافظة،

واضافت : البعض يفهم دور الصحة المدرسية خطأ؛ فالبعض يتهمها بالتقصير تارة وبالتسيب تارة أخرى مع انها  تقدم العديد من الإرشادات لإدارات المدارس؛ للحفاظ على صحة الطلاب، غير أن كثيرًا من إدارات هذه المدارس لا تلقي لهذه الإرشادات بالًا، إضافة لعدم تعاون المدرسين أنفسهم في الإبلاغ عن الحالات المرضية لبعض الطلاب. وطالبت  بضرورة تفعيل الوحدات الصحية بالمدارس؛ حتى يكون لها دور ملموس، يعود في النهاية على الطلاب، وبالتالي يسلم أبناؤنا من كل سوء.

وأكد الدكتور محمد شرشر، وكيل وزارة الصحة بالغربية،  وجود متابعة دورية بالمدارس، من خلال الزائرة الصحية المتواجدة بكل مدرسة، وأن أكثر الإدارات الصحية تسجيلًا للإصابة صحة المحلة ثانٍ، بواقع 41 حالة إصابة، تليها صحة طنطا ثانٍ بـ 25 حالة، بينما سجلت قطور حالة واحدة، وإدارة بسيون الصحية لم تسجل أي حالات.

يذكر أن اللواء أحمد ضيف صقر، محافظ الغربية، افتتح مؤخرًا مجمع الصحة المدرسية والرضع بكفر الزيات، بعد أن تم تطويره بتكلفة 2 مليون جنيه، ويتكون من طابقين، ويحتوي على 14 عيادة صحية، وتم استحداث قسم للعلاج الطبيعي ومركز نفسي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.