بعد عام على «زينة البحرين».. 10 صيادين ما زال مصيرهم مجهولًا

بعد عام من فقدان مركب زينة البحرين بسواحل السودان، لا يزال مصير 9 من صيادي مدينة عزبة البرج بدمياط وآخر من الدقهلية مجهولًا، ويعيش الأهالي مأساة حقيقية بسبب الوعود الزائفة من المسؤولين.

بنبرة حزينة يقول السيد عياد، والد الصياد علي، أحد المفقودين: نعيش في مأساة منذ عام. كل يوم والثاني وعود من ريس المركب بعودة البحارة، والمسؤولين محلك سر، ما فيش حد سأل عننا، ابني علي كان سندي وعكازي ترك أطفاله صغارًا، ولا يعلم مصيره إلَّا الله، نفسي أشوف ابني حاسس إني هاموت من غير ما اشوفه.

وناشد عياد الرئيس عبد الفتاح السيسى سرعة التدخل لإنقاذ أبنائهم إن كانوا لا يزالون على قيد الحياة، مضيفًا: اعتبرهم ولادك يا ريس. آخر مرة شفت ابني كان قبل سفره بـ٣ أيام، والبلد كلها عايشة في مأساة.

وتلتقط دعاء موسى، شقيقة كل من أحمد ومحمود موسى، الصيادين المفقودين على متن المركب زينة البحرين، طرف الحديث قائلة: والدي ووالدتي بيموتوا، كل أملنا نشوفهم تاني. مناشدة المسؤولين التحرك وإعلان حقيقة الأمر، سواء كانوا أحياء أو متوفين، مضيفة: كل يوم نسمع وعود بعودتهم، ومر ما يزيد على أحد عشر شهرًا ولا حس ولا خبر.

ووجهت دعاء رسالتها للمسؤولين: اتحركوا وطمنونا، ابحثوا عنهم زي ما بحثتم عن مفقودي الطائرة المصرية المنكوبة، ولادنا مش أقل من الأجانب اللي على متن المركب يا ريس. مضيفة: ريس المركب أكد احتجاز الصيادين في إريتريا.

وتضيف دعاء: أبوس رجليكم دوروا على الصيادين، كل الشواهد بتقول إنهم لسه على قيد الحياة طالما ما فيش جثث عثروا عليها لهم، وبحسب تأكيدات مالك المركب بأن الموضوع مجرد إنهاء أوراق فحسب، نفسي أشوف أخويا.

unnamed

جمال العفيفي، مالك مركب زينة البحرين المفقودة بالسودان، أكد بقاء الصيادين العشرة على قيد الحياة في إريتريا، بعدما ألقي القبض عليهم يوم ٣٠ يناير من العام الماضي، عقب غرق المركب، حيث صعد الصيادون على أحد برنشات المركب، وجرفتهم المياه حتى الحدود الإريترية، وألقت السلطات القبض عليهم؛ لعدم حيازتهم مستندات تثبت هويتهم، كما أكد العفيفي احتجاز الصيادين بأحد السجون الإريترية؛ لعدم تقدم المسؤولين بطلب بحث عنهم.

وطالب العفيفي المسؤولين بسرعة التدخل لإعادة البحارة المحتجزين، مشيرًا إلى تقدمه بمخاطبات لرئاسة الجمهورية ووزارة الدفاع ووزارة الخارجية والسفارة الإريترية بمصر والسفارة المصرية بإريتريا، مشددًا على ضرورة إجراء اتصالات بين الجانبين المصري والإرتيري لعودة الصيادين.

وطالبت ميادة شقيقة صلاح أبو حجازي، أحد الضحايا الذين لقوا مصرعهم، بصرف تعويضات من قِبَل جمعية الصيادين لذوي الصيادين الذين لقوا مصرعهم على متن المركب المفقود بالسودان، مضيفة: صلاح كان سند وعكاز الأسرة، وهو المسؤول عن والدتي المريضة، ولا يوجد مصدر رزق لها. كما أنها باتت مهددة بالطرد في الشارع لعدم امتلاكها المبلغ اللازم لسداد الإيجار.

من جانبه أكد حمدي الغرباوي، نقيب صيادين مدينة عزبة البرج، في تصريح لـ«البديل» أن “صيادي زينة البحرين توفوا، ولا صحة لما يتردد عن بقائهم على قيد الحياة، والجهات المسؤولة من قوات الجيش والبحرية كثفت بحثها عنهم، ولم تأتِ بجديد، وما يتردد عن بقائهم مجرد مسكن لتهدئة ذويهم”.

كان 14 صيادًا قد فقدوا عقب أمواج ورياح شديدة أدت لتحطم مركب صيد كان يحملهم في منطقة السبعات داخل المياه الإقليمية السودانية، وتمكن صيادان من الوصول لقوات حرس الحدود السودانية، عن طريق «لنش صيد» مر بالمصادفة بخلاف اثنين آخرين لقيا مصرعهما، ولم يتبقَّ سوى عشرة صيادين بينهم تسعة من مدينة عزبة البرج وآخر من المطرية ما زال مصيرهم مجهولًا.