الأوروبيون أصبحوا أكثر فقرًا (مترجم)

تعيش أوروبا هذه الأيام حالة من عدم الاستقرار والقلق، خاصة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ثم فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما يجعل المشهد السياسي القادم غير واضح، وسينعكس بالتأكيد على سياسات الاقتصاد الأوروبية.

وبخطوات بطيئة لكنها مفعمة بالثقة بدأ مد السياسة الاقتصادية يتحول في أوروبا، وقد لا يمضي وقت طويل قبل أن يجتاح ذلك المد ألمانيا، فقد أضافت المفوضية الأوروبية صوتها لقائمة طويلة من المؤسسات التي تطالب ألمانيا بزيادة الإنفاق؛ لتبدو برلين في وضع أكثر انعزالًا من أي وقت مضى منذ تفجر الأزمة المالية العالمية منذ ما يقرب من عشر سنوات.

يوضح تقرير اقتصادي أن أوكرانيا من بين أفقر الدول في القارة الأوروبية، وفقًا لحصة الرواتب التي يحصل عليها المواطنون في البلدان الأوروبية.

نحو 85% من سكان أوكرانيا تقاضوا في سبتمبر الماضي راتبًا لا يتجاوز 170 دولارًا.

أصبحت أوروبا هي الأكثر فقرًا والأكثر تفاوتًا في السنوات القليلة الماضية، وفقًا لمسح أسري ضخم أجراه البنك المركزي الأوروبي.

ولفت البنك وقسم الاستهلاك المالي والمنزلي إلى أن الاستطلاع شمل 84 ألف منزل في 18 دولة تستخدم العملة الأوروبية “اليورو”، وتم نشره في ديسمبر الماضي.

وتشير أبرز النتائج إلى أن تداعيات الأزمة المالية الكبيرة قادت إلى إفقار معظم الأوروبيين، كما أن الحكومات الأوروبية فشلت إلى حد كبير في تحقيق زيادة أو انتشار للثروة على نطاق أوسع بين شعوبها.

وتوضح الدراسة أن في المركز الأول الأغنياء ويمثلون 10% يمتلكون 51.2% من إجمالي الثروة الصافية، وفي القاع يمتلك حوالي 5% من الأسر ثروة صافية سلبية، أي قيمة التزامتها تتجاوز قيمة أصولها.

من أبرز الاستنتاجات في الدراسة أن متوسط الثروة الصافية للأوروبيين هو 104.100 يورو، وهو تقريبًا نفس المبلغ بالدولار الأمريكي، أما الأفقر في صافي الثروة فيمتلك أقل من متوسط 1000 يورو.

ولكن قيمة الملكية الخاصة انخفضت بنسبة متوسط 12%، بسبب الرهن العقاري، والذي فقد 20% من قيمته.

متوسط الثروة للشخص الواحد في أوكرانيا، خلال العام الحالي، بلغ 1437 دولارًا، فيما يبلغ في بيلاروسيا 1551 دولارًا، وفي مولدوفا 3104 دولارات، وبذلك تتصدر هذه الدول الثلاث قائمة الدول الأفقر في أوروبا.

 وجاءت سويسرا في أعلى قائمة الدول الأغنى أوروبيًّا، بمتوسط ثروة للشخص الواحد خلال العام الحالي بلغت 567 ألف دولار، تليها النروج بـ 321 ألف دولار، ثم بريطانيا بـ 320 ألف دولار.

يبلغ التضخم في منطقة اليورو أعلى مستوياته منذ نحو عامين، وهو خبر سار بالنسبة للبنك المركزي الأوروبي والذي يحاول زيادة الأسعار، ولكنه لم يفرح المحللين نتيجة استمرار ارتفاع نسبة البطالة.

يسعى البنك المركزي الأوروبي منذ عامين لتنشيط حركة الإقراض؛ لإنعاش النمو والتضخم في دول منطقة اليورو الـ19، وعزز إلى درجة كبيرة إجراءاته لدعم الاقتصاد بتخفيض فوائده إلى مستويات متدنية تاريخيًّا وتوفير قروض ضخمة بأسعار متدنية للمصارف وإعادة شراء شهرية بالجملة لأسهم الديون في الأسواق، إلا أن أرقام التضخم الأساسي (غير الطاقة، المنتجات الغذائية، المشروبات الكحولية والتبغ) الأكثر إفصاحًا عن التوجه الفعلي؛ لأنها تستثني المنتجات الأكثر تقلبًا، لا تدعو إلى البهجة مع تسجيل نسبة +0,8% في سبتمبر على غرار ما حصل في أغسطس.

ما يثير قلق الخبراء أيضًا هو نسبة البطالة التي لم تتراجع منذ 4 أشهر، وما زال سقفها فوق 10%، وبالفعل بقيت نسبة العاطلين عن العمل ثابتة في أغسطس في منطقة اليورو على 10,1%.

ورغم أن هذه النسبة هي الأدنى المسجلة منذ يوليو 2011، إلا أنها لا تزال أعلى من معدل نسبة البطالة في الفترة بين 1999 و2007 (8,8%) قبل اندلاع الأزمة في منطقة اليورو.

بيزنس إنسايدر