بالأرقام.. نهضة عبد الناصر ترد على ادعاءات رئيس النواب

«النهضة الصناعية بمصر ضُربت ضربة كبرى عام 1962 بعملية التأميم».. هكذا قال الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، خلال كلمته باجتماع لجنة الصناعة بالأمس، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص يقود عجلة التنمية الآن على عكس السبعينيات، فالدستور فتح المجال للقطاع الخاص.

رئيس مجلس النواب أوضح أن الصناعة أهم جزء بالاقتصاد المصري، وأن نهضة الدول بدأت بالثورة الصناعية، وكانت الثورة الكبرى في الاقتصاد العالمي بالتحول من الزراعة إلى الصناعة التي تمثل في مصر من 18 إلى 20% من الدخل القومي.

التواريخ والأرقام عن فترة تأميم الستينيات تثبت أن النهضة الصناعية بمصر لم تضُرب ضربة كبرى، بل أحرزت تقدمًا ملحوظًا، فعملية التأميم في الفترة بين الخمسينيات والستينيات التي قام بها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر جاءت عن طريق مجموعة من القرارات والقوانين انحاز فيها عبد الناصر إلى طبقة الفقراء، أبرزها الإصلاح الزراعي، بتمليك من الفلاحين للأراضي؛ مما أتاح لهم تعليم أبنائهم، ليخرج من بينهم الأطباء والمهندسون والمدرسون والقضاة.

شهدت فترة حكم عبد الناصر بعد ثورة 1952 أقل معدلات للبطالة بين الشباب المصري، خاصة أنه اهتم بالمشروعات التنموية، سواء كانت صناعية أو زراعية، حتى حققت مصر الاكتفاء الذاتي من معظم محاصيلها الزراعية، وأنشأ هيئة السلع التموينية؛ لتكون مسؤولة عن توفير احتياجات الشعب المصري، سواء من الأسواق الداخلية أو بالاستيراد.

نهض عبد الناصر بالمجال الصناعي، حيث تم بناء مشروعات الصناعات الثقيلة كالحديد والصلب وشركة الأسمدة والكيماويات، بالإضافة إلى مصانع إطارات السيارات الكاوتشوك ومصانع عربات السكك الحديدية، ومصانع الكابلات الكهربائية، وبناء السد العالي، أحد أهم وأضخم المشروعات التي حمت مصر من خطر الفيضان.

أنشأ عبد الناصر خطوط كهرباء من أسوان إلى الإسكندرية، وبنى المناجم في أسوان والواحات البحرية، وأمم قناة السويس، وبنك مصر، أكبر مصرف تجاري في البلاد، وكل الشركات الصناعية المرتبطة، وبعدما سقط هذا الصرح العملاق تحت سيطرة الاحتكارات البريطانية والأمريكية، استرده عبد الناصر لمصر.

تفوقت مصر على الهند في صناعة الطائرات والمحركات النفاثة، وتم صنع الطائرة النفاثة المصرية القاهرة 300، كما تم إنشاء المصانع الحربية، وبنى أكبر قاعدة صناعية في العالم الثالث، حيث كان عدد المصانع التي أنشئت في عهد عبد الناصر 1200 مصنع، منها مصانع صناعات ثقيلة وتحويلية واستراتيجية.

رصدت تقارير البنك الدولي مظاهر التحول الذي شهدته مصر ما بين عامي 1952- 1970، مؤكدة أن مساحة الأرض الزراعية زادت 15% في تلك الفترة، وزادت مساحة الأراضي المملوكة لفئة صغار الفلاحين من 2.1 مليون فدان إلى نحو 4 ملايين فدان.

قبل وفاة عبد الناصر كان لدى مصر فائض من العملة الصعبة تجاوز 250 مليون دولار بشهادة البنك الدولي، وبلغ ثمن القطاع العام 1400 مليار دولار، وبفضل مجانية التعليم انخفضت نسبة الأمية من 80% قبل 1952 إلى 50% عام 1970.

كانت الديون حوالي مليار دولار ثمن أسلحة اشترتها من الاتحاد السوفييتي، وتنازل عنها السوفييت فيما بعد، ولم يتم سدادها. كان الدولار مع بداية الخمسينيات من القرن الماضي وقيام  ثورة يوليو 1952 يساوي 0.25 جنيه، وحتى عام 1967 سجل سعر صرف الدولار قفزة كبيرة في ذلك الوقت مقابل الجنيه، حيث ارتفع إلى نحو 0.38 بنسبة ارتفاع تقدر بنحو 52%، أي أن الجنيه المصري يساوي ما يقرب من 2.5 دولار، والجنيه الذهب ثمنه 4 جنيهات مصرية.

gztyxnx