الاقتصاد البريطاني يودع أوروبا (مترجم)

كما هو الحال مع أي طلاق، يواجه خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أكبر خوف وألم وغضب في الجدل القانوني الأساسي منذ انتخابات يونيو وقرار بريطانيا الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، كما يبدو فإن هناك قائمة متزايدة من التعقيدات القانونية تلوح في الأفق، دون معرفة النتائج، وسوف يمر بعض الوقت قبل أن يعرف أي شخص مصير بريطانيا أو الاتحاد الأوروبي، ولكن نجاح أو فشل أي انفصال يعتمد على معالجة الآلام الأولية للكسر أكثر من التركيز على كيفية متابعة الحياة.

الآثار الغريبة على المدى الطويل لها آفاق أكثر وضوحًا من وضوح المستقبل القريب، وعلى نحو فعال لدى بريطانيا خياريان، الأول يمكن أن تسير في متابعة التوجه الاقتصادي تجاه أوروبا، وهو النهج الذي اعتمدته منذ التحاقها بالاتحاد الأوروبي منذ 40 عامًا، ولو حدث ذلك، فسيعاني الاقتصاد البريطاني بشكل كبير لاعتماده على السوق الأوروبية دون الحصول على مزايا الاتحاد، والثانيانفتاح بريطانيا على الاقتصادات الأكثر نموًّا في العالم بدلًا من التركيز على أوروبا.

على بريطانيا اختيار الطريق الثاني، وستتحسن بشكل كبير، لأنه بدونها ستكون سخرية للعالم، لأن الخروج من الاتحاد الأوروبي قد يدفعها للانطواء، دون المساعدة في خلق اقتصاد بريطاني أكثر تداولًا.

لم يفكر البريطانيون في الثمن والتكاليف الاقتصادية لقرارهم، فقط رأوا الموضوع من اتجاه قانوني سياسي للتخلص من هيمنة الاتحاد الأوروبي.

التكاليف الآن أصبحت واضحة، حتى مع تأمين المملكة المتحدة اتفاقيات تجارة جديدة مع أعضاء الاتحاد الأوروبي، يبدو أنها ستخسر بالتأكيد جزءًا ضخمًا من التجارة مع القارة، ربما نصف مجموع تجارتها.

الآن الاتحاد الأوروبي لم يعد يمثل التجارة البريطانية ليقدمها لبقية العالم، ليقف الاقتصاد يعاني حتى تستطيع بريطانيا تأمين تجارتها الخاصة مع العديد من الدول خارج الاتحاد الأوربي، بما في ذلك القوى الاقتصادية، مثل الولايات المتحدة والصين والهند وأستراليا وكندا.

ولأن بريطانيا ستصبح غير قادرة على الوصول بسهولة إلى السوق القارية الضخمة، ستزيد معاناتها كطرف ثالث بشكل ملحوظ مع المصالح الكورية واليابانية، وبالتالي عليها إعادة النظر في ممارستها السابقة بشأن استخدام قاعدة العمليات الواسعة في أوروبا.

تفاوت تقديرات حجم الأضرار الاقتصادية يسمح بالمزيد من المعاناة والتدمير، حيث إن الصادرات من السلع والخدمات تشكل أكثر من ثلث الاقتصاد البريطاني، والخروج من الاتحاد سيكلفها 7.5% من قيمة صافي الدخل في الأعوام ما بين 2017 – 2030 ، أي نحو 0.5% نموًّا في العام.

يعتمد هذا على مدى سرعة اتخاذ الترتيبات التجارية الجديدة مع بقية العالم والاتحاد الأوروبي، بما في ذلك تسهيلات عبور الموانئ لقطاعها المالي.

يبدو من غير المرجح أن يتم ايجاد حل سريع للخروج من الأزمة، ناهيك عن تسوية سريعة بشأن الترتيبات التجارية الجديدة مع بريطانيا، كما يحيط الغموض بالمفاوضات المقبلة مع الدول التجارية خارج الاتحاد.

ناشونال إنترست